خضير العنزي يحذر من إنقلاب خفي على تفاهمات جده

خضير العنزي يحذر من إنقلاب خفي على تفاهمات جده

تكرار نفس الاسماء ونفس المراكز وبنفس الوجوه يؤدي لنفس النتيجه من الفشل المتكرر.
هم هم نفسهم اللي يسمونهم الخبراء الاقتصاديين الوطنيين وهم نفسهم من يتم تسويقهم على مدى 50 عاما وهي نفس النتائج من الفشل ، إقتصادنا واعتمادنا على مورد النفط الوحيد اللي (جو) البريطانيين وطلعوه لنا ونبيعه وتُصرف على أهل البشوت نفسهم.

على مدى 50 عاما بيدهم القرار والثروه وهم من يرسمون الميزانيات ويضعون الخطط ، وبيدهم من يقربون ومن يمنحون من رتب ومناصب ومراكز والنتيجه :

افلاس الدوله وإحتياطي الاجيال ودخولنا بالعجز ولم ينجحوا ان يجدوا نظاماً إقتصادياً وتنموياً يستثمر ما جنيناه من أموال النفط اللي تقدر بترليون دينار كل المده اللي طافت 50 عاماً ويكون لنا مشاريع انتاج حتى لو كان الاستثمار بالصناعات التحويليه للنفط وهي المادة التي رزقنا الله بها واكتشفها الانغليز واخرجوها وانشأوا الموانيء لتصديرها وقالوا لنا مطلوب ان تتحولوا من النظام العشائري المتخلف اللي يفرض سابقاً (ما تطوف سيارة الشيخ التي تحمل علماً يميزه عن بقية سيارات المواطنين) وإلا ستتعرض للضرب بالشارع ، وأمرونا بل أجبرونا على التطور وتكوين دستور ينظم العلاقه بين السلطة التي قسمتها الي سلطات وانشأت مجلساً وديمقراطيه وشوية حريات صحافيه .
نعود مثلما بدأنا : نسوق نفس الاشخاص ونفس العقليات التي لم تأتي لمناصبها الا بسبب محاصصه متخلفه لا علاقة لها بالانتاج والابداع بل لقرب هذا وذاك من فريج الشيخ ورفيج الشيخ واللي يلعب (الجنجفه) مع الشيخ واللي (يضحك) الشيخ ومن اللي يقومون بأعمال أخرى للشيخ .
نحن لا نعمم ولا يمكننا ان نعمم ، فهناك نماذج مشرفه ومخلصه ، كما ان هناك شيوخاً مخلصين يخافون الله ويراعون مخافة الله ولكنها لم تعطى الفرصه الكافيه من العمل المخلص لا لسبب الا انهم قالوا لا (لترف النعمه ذو الخواء الفكري الذي حصل الثروة دون ان يبذل جهدا بجنيهِ ليستعبد البشر ) .
الآن نعيد نفس الحسابات التمييزية العنصريه و هذا ولدنا وهذا ولد فريحنا وهذولاك مو كويتيين (تو يايين) ، وكأن لم يوحدهم الغزو الغاشم والتفافهم حول نظامهم وقيادتهم .
ان المأزق الحقيقي الذي نعيشه هو ان الشعب تجاوز النظام بالفهم والاستيعاب وطرح الحلول وتقييم المشكلات ، في ان النظام أسير افكار وتوجهات يعتقد انها تنتج ثروة او تزيد بثروتهم هم والطفيليين الذين من حولهم .
لهذا يلتقوا ويستشيروا بطريقة تعيد تدوير نفس العقول الفاشله من الدائرة الثانيه حولهم ممن يعجبهم حديثهم او قل تزلفهم ونفاقهم ، وهذا لا ينتج اقتصاداً متنوعاً ولا يحل مشكلات المجتمع والدوله لانهم لا يعلموا عنها شيئاً ولم تمر عليهم ، فقط هويتهم وجواز مرورهم عند عليةْ القوم هو انهم من فداوية الشيوخ وان كانوا خطرا على وجود كيان الدولة، والتي يعاد تسويقها من جديد وبزخم يبعد الكل والجميع عن المشاركة في المساهمة الوطنيه كما ساهموا في تصديهم للغزو الغاشم عام 1990 .
لن نتجاوز هذا المأزق الا بكنس تلك العاهات المتخلفه التي وان ادعت انها متعلمه وتحفظ (شوية مصطلحات إقتصادية)أي (تحفظ ولا تُبدع)، الا انها عشائرية متعصبه ومتخلفه لاعتمادها على فرز النظام في تقريبها وابعاد من يعتقدون انهم افضل منهم علماً وخلقاً وتديناً.
لهذا على النظام ان ينفتح على شعبه وطرد من يسمون نفسهم خبراء وهم طفيليات تعتاش على مناقصات الدوله ، لو فيهم خير كان حال اقتصادنا افضل حالا من هذه الحال التي وصلنا فيها الي العجز والتردي والجنوح الي السلطويه.
على النظام ان يلتفت الي جميع ابناء شعبه وتقريب وتكليف المتخصصين والتكنوقراط دون سياسة التمييز والإقصاء .
كل ما نطلبه ان يطبق النظام قانون الوحدة الوطنيه على نفسه اولاً وان ينظر لشعبه انه شعب مخلص لنظامه و وطنه وانه متحد ، فقط نريد ثقة النظام بنا وبحبنا له واننا لا نرضا بديلاً عنه واننا ملتزمون بوثيقة جده ولكن:
ماذا عنه هل هو ملتزم بوثيقة جده وبدستور 1962.
لا أعلم في الحقيقه ان كان لا زال ملتزمين بما تعهدوا به لشعبهم ، ولكن تصلنا كما يصل للمواطنين من معلومات (قد) تكون مسربة عن عمد او (بالون إختبار) ان القادم أسوأ سلطوياً ويجنح لحكم الفرد كبديل عن حكم المؤسسات وان فكرةً مطروحه لتعديل الدستور وإنشاء نظام المجلسين وان من يرفض يهدد بسحب جنسيته ويدخل في خانة تشريد ابناءه وأسرته و هناك تمايزاً عنصرياً بغيضاً سيعتمد في قادم الايام ، بل (النبره) تتجه الي التركيز على (البدو) وان ولاءهم لغير الكويت وانهم يسعون او يعملون للانقلاب على النظام في طريقهم يعاد بها سياسة (فرق تسد) لتخويف مكونات المجتمع المختلفه من أن تتحد لمواجهة فسادهم وفساد الدوائر المتحالفة معهم .
المؤسف ان النظام لا يرد او يوضح او ينفي من خلال وسائل الاعلام الرسميه وغير الرسميه التي يملكها هذه الشائعات المنتشره كالنار في الهشيم ،
مع ان النظام الرسمي مطلوب منه ان يكون قريباً من شعبه ، يعاقب مروجي الشائعات وفقاً للقانون لضبط المشهد الداخلي كحكم حكيم ورشيد وأبوي لجميع مواطنيه .
من الواضح ان هناك عجزاً حكومياً مركباً ومخيفاً دفعت بعدم الثقة بالجهود الحكوميه بإدارة ملفات ازماتنا المتكرره والمتوارثة ايضاً .
الايجابية الوحيدة بهذا المشهد الخانق هو : ان الشعب بكل مكوناته متحد ويقف صفاً واحداً بل واعياً لما سوف يطرح من محاولات تقسيمه ، ليعيد لأذهاننا الوحدة الوطنيه أيام الغزو الغاشم ، مع فارق التشبيه .
أرى :
ان على النظام ان يقرأ الساحة المحليه بشكل جيد ويقيس اتجاهات الرأي العام بعيداً عن تحليلات المتزلفين والحاقدين او المتمصلحين من حالة الانقسام السابقه كالرئيس الغير شرعي الذي لا يترك مناسبة الا ويضع (البنزين) على تردد النظام ليزيد من نار التباعد بين النظام وشعبه ، أليس هو صاحب مقترح (سحب جناسي) بعض المعارضين ، وأراد تسويقها وفق مقترحه الي لجنة مركزية لبحث ملفات الجنسية بحجة التزوير وهي كلمة حق أراد بها باطلاً . وهذا أحد الاسباب الرئيسية التي نختلف معه فيها بل نعتبره خطراً على الديمقراطيه وعلى دستور 1962 ووثيقة جده.
نحن لا ننطلق في مواقفنا لموقف شخصي أبداً في معارضتنا لهذا الشخص ولكن نعتبر نهجه خطير جداً وتأييده سابقة انقلاب حقيقي على كل التفاهمات مع النظام ، بل بتقديرنا انه هو من يقود انقلاباً على الدستور والديمقراطيه والحريات وضد التنمية والتطوير الذي يهدف له المخلصين ، بل يضع العصا في دولاب العفو الخاص.
الحديث يطول في تصور خطورة هذا الشخص ولم تأتي خطورته سوى ان السلطة تتحالف مع افكاره ضد شعبها ، وقد بدأت مؤشرات في هذا التحالف الخطير ، الذي يجب ان يتحد الشعب مع نخبه ونوابه الاحرار في مواجهته دستورياً وقانونيا .
ألا هل بلغت ، اللهم فأشهد.

خضير العنزي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا