عودة التعليم في زمن كورونا .. بقلم محمد الايوب

لاشك أن العودة لمقاعد الدراسة بعد هذا الإنقطاع الطويل يعد حدثا إستثنائيا في الوسط التعليمي ،فطلابنا الأعزاء سيعودون للفصول الدراسية بعد غياب دام أكثر من سنة، لحظات مميزة جدا نعيشها نحن المعلمون كوننا سنسترحع التعليم الكلاسيكي بعد أن ألفنا التعليم الإلكتروني عن بعد في فترة جعلنا فيها الوباء ننفصل عن بعضنا و نحقق التباعد أقصى ما إستطعنا ، ها قد جاء اليوم الذي نرى فيه نظرات و إبتسامات طلابنا الأعزاء في الحقيقة بعد أن كانوا يبادلوننا إياها عبر الفصول الافتراضية عن بعد ، لا يختلف إثنان أن فترة كورونا قد غيرت نظرة التعليم تغييرا جذريا فقد إنتشر التعليم الإلكتروني بشكل واسع ليكون بديل التعليم الحضوري الأول خلال الأزمة، لقد جعلتنا هذه الفترة نكتشف التعليم الإلكتروني جيدا و ندرك جميع خباياه و نتيقن أنه سبيل ممتاز لتحقيق العملية التعليمية ،كما أنه ليس مجرد حل مؤقت أو تكميلي لنواقص التعليم بل هو منهاج متكامل يمكننا من تعليم الطلاب بإحترافية تامة ، لكن هل سنبقى نعطي هذه الأهمية للتعليم الإلكتروني بعد زوال الوباء ؟ هذا السؤال الذي ينبغي أن يطرحه الجميع و خاصة المسؤولين عن القطاع التعليمي ، ذلك لأن التعليم الإلكتروني قد حقق نتائج باهرة في الفترات الأخيرة فالعديد من الطلاب قد إستحسنوا هذا النمط المستجد من التدريس بل و قد ساعد الكثير منهم في تحسين نتائجه الدراسية ٫ أتمنى فعلا أن يتم النظر جيدا في شكل التعليم مستقبلا بأن يعطى للتعليم الإلكتروني حيزا هاما مرافقة مع التعليم الحضوري ، ففي الفترة الحالية يعتبر التعليم المدمج (حضوري + إلكتروني) حلا مثاليا لتفادي الإكتظاظ الدراسي و بالتالي وقاية جيدة ضد العدوى،لكن هل سنبقى نعتمد التعليم المدمج دائما ؟ أعتقد أن تدعيم التعليم الحضوري بالتعليم الإلكتروني سيكون له أثر إيجابي بليغ على العملية التعليمية و سيمنح للطلاب إختيارات واسعة في نمط التدريس الذي يلائمهم .

أ.محمد الايوب
@alayoup

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا