الشيخوخة.. الكابوس المجتمعي.. إلى أين؟ بقلم: علي حسن يزبك

الشيخوخة بمعناها الواسع هي تخطي المرء سن معين فيصبح فيه غير قادر على ممارسة أغلب النشاطات الإجتماعية كالمهنية والرياضية وغيرها،وذلك بسبب ضعف قدرته الجسدية والصحية،أما المعنى الضيق للشيخوخة فهي كلمة تشكل كابوس حقيقي للإنسان في المجتمعات العربية وليست من نسج الأحلام.

كل طفل وطفلة،كل شاب وشابة،كل رجل وإمرأة هم مستقبل إنسان مُسِن فالعمر يعتبر من إحدى المؤشرات الدالة على الوصول لسِن الشيخوخة حيث أن ٦٠-٦٥ عاماً هو عمر التقاعد وبداية الشيخوخة،كما أن هناك مؤشرات أخرى تحدد سن التقاعد كالقدرة على أداءالأعمال الموكلة إليهم أي أن الشيخوخة تبدأ عند عدم قدرة الإنسان على المشاركة بشكل فعّال في المجتمع

للإنسان حقوق بِغض النظر على مدى إعتراف وتطبيق الدول العربية لها ولكن هي حقوق معترف بها عالمياً كما للمسنين حقوق كالحق في الرعاية الصحية والضمان الإجتماعي،الحق في ظروف معيشية لائقة،الحق في الحماية من سوء المعاملة وخاصة معاملة الأبناء،الحق في المساواة وعدم التمييز على أساس السن،الحق في الإندماج في المجتمع وغيرها من الحقوق التي تعمل بعض الجمعيات على تطبيقها

لقد وضع اليوم العالمي لكبار السن شعار
“الإحتفال بحقوق كبار السن” ليتم التأكيد على أن لكبار السن حقوق على الدولة والمؤسسات والجماعات والأفراد جميعا،ويعيد التذكير بأهمية حسن التعامل معهم وتأمين الرعاية الوقائية والعلاجية لهم،ولكن كأن هذا اليوم لا يشمل المسنين العرب،ففي أغلب المجتمعات العربية الإعتراف بالحقوق هو إعتراف شكلي لا يمد للواقع بصلة ففي الواقع حقوق المواطنين منهوكة وغير مطبقة حبرٌ على ورق فقط،يتظاهرون أمام المجتمعات الغربية ويشاركون في المؤتمرات العالمية لحقوق الإنسان كي يثبتوا لهم على مدى تطور فكرهم وتقبلهم للحقوق الإجتماعية وأهمية حقوق الإنسان في مجتمعاتهم ولكن في الحقيقة هم ليسو سوى قوى سياسية فاشلة مُنهكة للحقوق لا حماية ولا حتى تطبيق لأبسط حق من حقوق الإنسان.

علي حسن يزبك – كاتب حقوقي وسياسي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا