السفيرة رومانسكي : نتطلع لاستمرار شراكتنا لـ 70 عاماً أخرى

دسمان نيوز – القبس – فيما يمكن اعتباره، أول حضور لمسؤول أميركي على «كلوب هاوس»، استضافت القبس السفيرة الأميركية إلينا رومانسكي، في ندوة بمناسبة عيد التحرير الجمعة الماضي. وبدأت رومانسكي كلمتها بالقول ان ذكرى التحرير يوم تاريخي جدير بالاحتفال به وباستقلال الكويت، وكذلك بالصداقة الكويتية – الأميركية، واعتبرته وقتاً للتأمل في التضحيات التي بذلها الكويتيون والأميركيون ومناسبة لتكريم هؤلاء الذين فقدناهم في التحرير. قالت السفيرة رومانسكي: مِثلُ معظم الأميركيين الذين عاصروا عام 1990، لديّ ذكريات حية من التغطية الإعلامية للغزو، وأتذكر رؤية دبابات صدام حسين تجوب شوارع الكويت وجنود صدام يضرمون الحرائق في أبراج الكويت. وأضافت رومانسكي أنها كانت تعمل، في ذلك الوقت، في وزارة الدفاع الأميركية «وكنتُ فخورة جداً بقرار الرئيس جورج بوش السريع لردع العدوان الذي تعرضت له الكويت. وتابعت: حتى مع مرور تلك الأعوام الثلاثين، فإننا لا ننسى أبداً شجاعة الشعب الذي حارب من أجل التحرير وتضحياته، حيث فقدنا نحو 300 جندي أميركي وما يزيد على 900 كويتي خلال حرب التحرير. وشددت على أن «علينا جميعا أن نفخر بالعلاقة التي بنتها الكويت والولايات المتحدة على مدار الثلاثين عاما الماضية، فتلك الشراكة التي تأسست خلال حرب التحرير واتسعت آفاقها لتشمل مجالات كثيرة غير الدفاع والأمن، تضمنت التجارة والاستثمار والتعليم والصحة، إضافة الى التعاون في القضايا الإقليمية والإنسانية». وقالت: «كنا شركاء للكويت لنحو سبعين عاما – حتى قبل أن تحصل الكويت على استقلالها – ولدينا نوايا قوية لمواصلة هذه الصداقة العميقة لسبعين عاما أخرى، وأزيد من ذلك». الديوانية وفي معرض ردها على سؤال حول الديوانية الكويتية، بينت رومانسكي ان «الديوانيات نشاط فريد جدا في النسيج الاجتماعي الكويتي، وأثمن كثيرا حسن الضيافة في هذه الديوانيات وكذلك الحوارات المحفزة للتفكير»، مؤكدة ان الديوانيات «تحتضن حوارات غنية ساعدتنا كدبلوماسيين على فهم الكويت»، معربة عن تطلعها لزيارة الديوانيات في القريب العاجل بمجرد ان تعود الحياة لحالتها الطبيعية بعد انقضاء الجائحة. وقالت: أعتقد أن الكويت رمز للديموقراطية في المنطقة، حيث يمارس فيها المواطنون حقوقهم، ولا شك في أن الاستمرار في الحوارات المفتوحة مهم جدا لدعم هذه الديموقراطية. «فلتقرع الأجراس» بدوره، استذكر رئيس التحرير الزميل وليد النصف، في كلمته الترحيبية خلال اللقاء، إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش الأب بعد أسبوعين من احتلال العراق للكويت، والذي ختمه بعبارة «فلتقرع الأجراس»، مضيفا ان كبرى الصحف العالمية أعلنت في اليوم التالي من خطاب بوش ان «حرب تحرير الكويت قد بدأت.. سلما او حربا». وأشار النصف إلى ان 30 دولة و750 الف جندي اغلبهم من الولايات المتحدة الصديقة، و1800 طائرة، و3600 دبابة و150 قطعة بحرية تدعمها شرعية الامم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون والدول الاحرار في العالم، شاركت في تحرير الكويت. وأضاف: «هذا الشعب الكويتي الصغير المسالم الديموقراطي يحمل للولايات المتحدة كل محبة وتقدير واحترام». وبين النصف انه «كمواطن كويتي عايش الغزو، أشكر مواطني مجلس التعاون، وكذلك دول مجلس التعاون التي استضافت الكويتيين اثناء الأزمة، حيث لم يشعروا انهم في فترة غزو لانهم كانوا تحت رعاية حكومات وشعوب العالم، مما يبين اهمية مجلس التعاون»، وقال ان عزم الكويت لم يخبُ يوما في سبيل جمع مجلس التعاون لجعله اقوى من السابق. من جهتها، شاركت بالحوار لبنى عباس، التي كانت ضمن المتطوعات المشاركات في الجيش الاميركي خلال فترة تحرير الكويت، واشارت الى انها كانت طالبة اثناء الغزو، واوقفت قيدها للعمل متطوعة ضمن حملة «مواطنون لاجل كويت حرة»، وعملت ضمن العديد من المشاريع الخاصة بالتحرير. وأضافت عباس ان «في يوم التحرير، قررت ان أكون داخل البلاد، لتأدية واجبي في اعادة الاعمار». أما العقيد الركن طيار المتقاعد محمد المبارك، الذي وثقه التاريخ بانه الطيار الكويتي الذي ضرب العمق العراقي، لكن سقطت طائرته وتم اسره، فقد استذكر دور قوات التحالف وقوات دول مجلس التعاون الخليجي، الى جانب المواطنين داخل البلاد وخارجها، في عملية التحرير، مبينا «ضرورة الاحتفال بذكرى التحرير بصورة ايجابية دائما، حيث تحقق ذلك اليوم بتضحيات كبيرة من المدنيين والعسكريين». الشيخة أمثال شاركت الشيخة ماجدة الصباح في الحوار، مستذكرة أيام الغزو وتطوع والدتها الشيخة أمثال الأحمد، لا سيما أثناء وجودها في الطائف، وكذلك بعد عودتها إلى الكويت وعملها مع المقاومة، ونقلها لبعض الوثائق المهمة. Volume 0% تدريب الطلبة المتطوعين استذكر مدير مجموعة الصحة في شركة نفط الكويت د. مصلح العتيبي تطوعه أثناء الغزو عندما كان طالباً في الولايات المتحدة، وانضمامه وعدد من زملائه الطلاب آنذاك إلى برنامج تدريبي عن المعلومات الاستخباراتية والرماية والحرب الكيماوية، ثم انتقالهم إلى مدينة الظهران في السعودية، للمشاركة ميدانياً في التحرير. إدارة الحوار أدار الحوار الزميلان داهم القحطاني ودانة العويصي، حيث قالت العويصي إن الندوة تأتي تزامناً مع الذكرى الثلاثين لتحرير البلاد من الغزو العراقي، وذلك بتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة دول صديقة إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي. مشروع يدوي قدّمت لبنى عباس إضاءة عن مشروع «يدوي»، وقالت إنه يركز على العنصر البشري في الابتكار والفنون والصناعات اليدوية المتعلّقة بالزجاج. وأضافت أن المشروع «يمد الجسور بين أهم مراكز الزجاج في الولايات المتحدة، وفي يونيو الماضي دعاني المكتب الثقافي الأميركي من أجل تقديم مشروع لذكرى مرور 30 عاماً على تحرير الكويت وتعزيز العلاقات بين البلدين، مع فنانين من الولايات المتحدة، وتم اختيار فنانين من الجانب الأميركي هما كريكلي وجيفري ستانبون، ومن الكويت محمد الدويسان وشخصي لتصميم المشروع». رمز للديموقراطية في معرض ردها على سؤال لبشاير الصانع، بيّنت رومانسكي أن «المواطنين الكويتيين يشاركون بحرية في الملتقيات المختلفة في بلادهم، فالكويت تتمتع بصور إيجابية للديموقراطية، كالمناقشات في البرلمان، إلى جانب توافر فرص التعبير عن الرأي بين المواطنين، ما يساعد على حل الكثير من المشاكل، ويجعل الكويت رمزاً للديموقراطية في المنطقة».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا