الكويت اللاعب الكبير في فك النزاعات الدولية .. بقلم رباب عبيد

ليس غريباً .. أن يكون الإسلام السياسي على خط المصالحة الدولية ، فالمصالحة التي نص عليها بيان العلا في المملكة العربية السعودية بين جمهورية مصر العربية اللاعب الكبير على الساحة العربية السياسية والمؤثرة في المتغيرات العالمية ودولة قطر الشقيقة خطوة على خط المصالحة ، فبعد فتح الطريق الجوي بين البلدين في يناير الماضي ، اعتبرت الخطوة الأولى على طريق المصالحة لتأتي الخطوة الثانية بعد بيان العلا على أرض المملكة العربية السعودية وتوقيع صك المصالحة الخروج من عنق الأزمة ليجتمع البلدين على أرض العلا دولة الكويت ، اللاعب الكبير في فك النزاعات الدولية وترشيد وتعبيد طريقها للمصالحات العربية والدولية ، وبالفعل رحبت الدولتين بهذا الاجتماع الذي عقد في دولة الكويت يوم الثلاثاء 23 فبراير 2021 بعد بيان مصالحة العلا في 5 / يناير 2021 بالمملكة العربية السعودية .

هي خطوة على طريق تهدئة المواقف المصرية من الدوحة المشيرة إلى دور الأخيرة في تغذية الإسلام السياسي في مصر ، مما يشير إلى أن الحقبة القادمة ستشهد هدوءً وموازنة للاستحقاقات الدولية بعد انتشار ما أسماه الإعلام الغربي بالإسلاموفوبيا .. في الولايات المتحدة وأوروبا وأجزاء من العالم ، بالمقابل استطاعت الإجراءات الأمريكية الترامبية دفع إسرائيل بشكل مباشر للاندماج في العالم العربي عبر أساليب القوى الناعمة الممنهجة، وقد نجحت في فرض فكرة التطبيع العربي الإسرائيلي على حساب مستقبل القضية الفلسطينية عند كثير من العقول العربية والخليجية ، مما يجعل حركة حماس ومنظمة التحرير أمام استحقاقات وطنية فلسطينية لتوحيد الصفوف ، وفي المقابل سيعيد التاريخ نفسه بضرورة الرجوع إلى طاولة المفاوضات في واشنطن على مستقبل حل الدولتين وذلك وفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن عن إحلال السلام وتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ولا يكون إلا بحل الدولتين ووقف الاستيطان .

وتأتي خطوة المصالحة المصرية القطرية خطوة على طريق العلاقات التركية المصرية ومستقبل العلاقات الليبية المصرية لا سيما وأن نجم الإسلام السياسي بدأ بالأفول مجدداً .

وعلى مستوى المصالح الاقتصادية في الشرق الأوسط ، تلعب روسيا دوراً مهماً في التقريب بين الجارتين القطبين الإسلاميين الأكبر إيران وتركيا ، مما يجعلهما .. أكثر هدوءً لبحث مستقبل التنمية والتسليح والاقتصاد وإعادة العلاقات مع الدول الخليجية التي تؤمن بأن الإسلام السياسي شوكة في خاصرة الأمن والاستقرار في المنطقة .

فهل تترك الدول الإسلامية الكبرى خطتها في المحافظة على المعسكر الإسلامي في الشرق الأوسط وتعيد ترتيب أوراقها الدولية في ظلّ بؤر ساخنة للنزاعات الطائفية في اليمن ولبنان وسوريا والعراق ، وتسوية النزاعات العرقية بين الأكراد والأتراك ؟

إن اجتماع القاهرة والدوحة على أرض الكويت ماهو إلا خطوة جادة على خط التهدئة لمشروع الإسلام السياسي في الشرق الأوسط وإعادة ترتيب أوراقه ، في ظلّ أصوات تعلو لإعادة النظر في المحاصصات على المقاعد الحكومية بين أبناء الطوائف المسيحية والإسلامية كما في لبنان ومستقبل تشكيل الحكومة الجديدة ، ما قد يتكرر بنفس المشهد في دول عربية تضمّ مزيج من الأديان والمذاهب المتعددة كما دولة العراق الشقيقة .

رباب عبيد – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا