3 سيناريوهات لنمو إيرادات الخدمات المصرفية

دسمان نيوز – سلطت بوسطن كونسلتينج غروب (BCG) في تقرير جديد، الضوء على الاستجابة السريعة والمرونة والكفاءة العالية التي أظهرها قطاع الخدمات المصرفية للأفراد حول العالم في مواجهة الآثار السلبية التي فرضتها الجائحة، إضافة إلى التحديات التي تنتظر هذه المؤسسات المالية في سعيها لزيادة الإيرادات، والارتقاء بمستوى قدراتها الرقمية، وضمان مستقبل موثوق ومستقر لعملياتها. وأشار التقرير الذي حمل عنوان «قطاع الخدمات المصرفية للأفراد على مستوى العالم 2021: الرقمنة الشاملة لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد»، إلى حاجة المصارف في جميع أنحاء العالم وفي دول مجلس التعاون إلى إعادة تنظيم عروض خدماتها وإستراتيجياتها. وسلط التقرير الضوء على التوقعات الخاصة بإيرادات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في الأسواق الاقتصادية الرئيسية في منطقة مجلس التعاون، والتي تشمل الكويت، الإمارات والسعودية، وذلك في ثلاثة سيناريوهات متوقعة لنمو إيرادات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد. تظهر السيناريوهات الثلاثة المتوقعة للفترة 2019-2024، نمواً ضعيفاً للإيرادات، مقارنةً بالنمو القوي الذي شهدته هذه الاقتصادات في الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2019، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.5%، وتشمل: 1- الانتعاش السريع 2019-2024 يتوقع هذا السيناريو نمواً من 26.4 مليار دولار عام 2019 إلى 28.6 مليار دولار في 2024، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ +1.6%. 2- التعافي البطيء 2019-2024 يستشرف انكماشاً بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ -0.1%، ليصل إلى 26.3 مليار دولار عام 2024. 3- التأثير السلبي العميق 2019-2024 من المتوقع أن تنكمش الإيرادات بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ -2.1%. وقال مدير مفوّض وشريك في بوسطن كونسلتينج غروب جودفري سوليفان إن «انتشار الوباء أثَّر بشكل ملحوظ في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد، ونعتقد أن على هذا القطاع في دول مجلس التعاون، أن يتعايش مع سيناريو التعافي البطيء الذي يبدو الأقرب إلى الواقع. ومن المرجح، في إطار هذا السيناريو، أن يصل مجموع إيرادات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في المنطقة، إلى المستوى الذي كان عليه عام 2019 بحلول عام 2024، حيث يكون السوق راكداً إلى حد ما خلال هذه الفترة». وأشارت نتائج التقرير إلى أن قروض المستهلكين وعائدات الودائع تُعد أكثر الخدمات المصرفية تضرراً من الوباء في مصارف المنطقة، ففي حين أن القروض (الرهون العقارية والقروض الاستهلاكية) والودائع شكلت 80% من عائدات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد عام 2019، أظهرت الوقائع الأخيرة أن خدمات الدفع والرهن العقاري والاستثمار، هي الأكثر ترجيحاً لتصبح المصادر الرئيسية الدافعة لنمو إيرادات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد. وسيكون اعتماد عمليات تسريع المدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي من العوامل الأساسية المساهمة في نمو الإيرادات والاستفادة منها. إعادة تصور الإستراتيجيات في ظل الأوضاع القائمة التي يشهدها السوق، يواجه قطاع الخدمات المصرفية للأفراد تحديات هائلة، في سبيل تحسين تجارب العملاء، وزيادة الإيرادات، وتطوير قدرات مستدامة، وخفض التكاليف، والارتقاء بمستوى جودة آليات الرقابة. ما يتطلب ضرورة إعادة تصور استراتيجياتهم والنظر في ما يلي: 1- نموذج جديد للتكلفة: لا يمكن أن ينجح قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في ضمان استمرار أعماله والحفاظ على تنافسيته باعتماد هيكل التكلفة الحالي. ومن المؤكد أن المصارف التي لا تخطط لإحداث تغييرات كبيرة على هيكل التكلفة، ستجد نفسها في وضع تنافسي سيئ وغير ثابت وفي وقت أقرب مما تتوقع. 2- تدفقات القيمة الرقمية: يمكن لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد تحقيق أهدافه من خلال التركيز على تدفقات القيمة الرئيسية الخاصة به عبر إعادة تصميم هذه التدفقات ورقمنتها على نحو متكامل. 3- نموذج تشغيلي متكامل: من المؤكد أن تؤدي رقمنة تدفقات القيمة الرئيسية، إلى دفع المصارف لتغيير منهجيات العمل عبر جميع عملياتها، بما في ذلك، عمليات التوزيع وإدارة العلاقات والمخاطر والامتثال وتكنولوجيا المعلومات. 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا