الشركات الأجنبية تراهن على الأسواق الصينية

دسمان نيوز – أصبحت الصين أفضل مكان للاستثمار في 2021، بعد أن نجا اقتصادها من الركود وتداعيات الأزمة الصحية. ومع دخول «عام الثور» الجديد عقب انتهاء الاحتفالات بالعام الجديد أخيراً، يبدو أن البلاد ستستفيد بشكل أكبر من العودة وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو». ولفت شون تايلون، الذي يشغل منصب مدير فرع آسيا – المحيط الهادئ في مجموعة «دي دبليو أس» الرائدة عالمياً في إدارة الأصول، في حديثه للصحيفة، إلى أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة %2.3، وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة حاجز 100 ألف مليار يوان. وفي وقت سابق، أعلنت الشركة الألمانية أنها تتوقع نتائج إيجابية في 2021 وما بعده.

وتعدّ الصين، التي تستحوذ على 18% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ثاني اقتصاد في العالم بعد أميركا، التي تسيطر على أكثر من ربع الاقتصاد العالمي، لكنها لا تتوقف عن اكتساح العالم في مجالات وقطاعات عدة، فحصتها من الصادرات بلغت مستوى قياسياً، وصل إلى 14%. وتشير «دي دبليو أس» في تقرير إلى أن الاقتصاد الصيني كان جاهزاً العام الماضي، حين ارتفع الطلب العالمي على المعدات الطبية لمكافحة كوفيد 19 بينما لم تكن أكبر الدول المصنعة قادرة على الاستجابة. والأسواق الصينية حققت هي الأخرى نتائج إيجابية جداً في 2020، فمؤشر MSCI الصيني ارتفع العام الماضي بنسبة 27% بالدولار وفق هيان لي لابي، محللة الأسهم الصينية لدى مجموعة «كارمينياك». كما أدى نمو عمالقة التجارة الإلكترونية والإنترنت إلى ارتفاع الأسواق وعلى رأسهم شركات «بايدو» و«علي بابا» و«تينسنت» و«شاومي»، التي تعد الآن من بين أكبر القيم السوقية على الكوكب إلى جانب منافسيها الأميركيين «غوغل» و«أبل» و«فيسبوك» و«أمازون» و«مايكروسوفت». ارتفاع الأسعار وإذا ما كانت أسواق الأسهم الصينية تحطم الأرقام القياسية اليوم، فإن ذلك نتيجة الجهود، التي بذلتها بكين لفتح أسواق المال للمستثمرين الأجانب. وللاستثمار في بورصتي شنغهاي وشانزان وبأسهمهما، التي تسمى الأسهم من «الفئة أ» والمقومة باليوان، كان من الضروري حتى وقت قريب، تجاوز سلسلة كاملة من الحواجز التنظيمية والحصول على التراخيص والخضوع لمجموعة من القيود.

ولفتت الخبيرة الإستراتيجية لدى مجموعة «ميرابو أي أم»، ماري تيبو، إلى أن المعطيات تغيرت تماماً منذ إنشاء منصة Stock Connect في 2014، وتربط هذه المنصة أكبر سوقين في الصين هما شنغهاي وشانزان بهونغ كونغ. وحين فتح السوق أمام الاستثمارات الأجنبية، ارتفع حجم المبالغ التي يتم تداولها يوميا في هونغ كونغ العام الماضي؛ إذ انتقلت من 10 مليارات دولار إلى 25 مليار دولار، وهذا أكبر أربع مرات مما يتم تداوله في بورصة لندن. وأما الخطوة الكبيرة الأخرى، التي تمت في إطار فتح الأسواق الصينية، فهي دخول الأسهم المدرجة في شنغهاي وشانزان إلى المؤشر القياسي للأسواق الناشئة في 2018. فرص واعدة Volume 0% يعتقد المسؤول عن إدارة الأصول المتعددة في مجموعة AXA IM، سيرج بيزام، أن السوق الصيني ضروري الآن بالنسبة للمستثمرين الدوليين. والاقتراب من هذا السوق يعتمد على المراهنة على الشركات التي يحتمل أن تستفيد من النمو الهائل للطبقة المتوسطة الصينية، وخصوصا المتخصصين في التمويل والتأمين والاستهلاك مع تفضيل الشركات غير المملوكة للدولة.

وتركز مجموعة «دي دبليو أس» في 2021 على الأسهم الدورية للاستفادة من النمو المتسارع. من جانبها، تقول هايان لي-لابي من مجموعة كارمينياك «إن الخطة الخمسية الرابعة عشرة في الصين، والتي ستدخل حيز التنفيذ في مارس تركز على النمو المستدام ومكافحة تغير المناخ». وبالنسبة للأفراد، الذين يرغبون في الاستثمار في هذا السوق الضخم، فإن الحل الأكثر منطقية هو اللجوء إلى الصناديق المتخصصة، وفرز الفرص التي أصبحت أكبر، خصوصاً مع ازدهار البورصات الصينية.          

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا