439 مليون دينار توزيعات البنوك في 2020

دسمان نيوز – ارتفعت رساميل 7 بنوك محلية عبر إصدار أسهم منحة بقيمة 196 مليون دينار في 2020؛ إذ تراوحت نسب توزيعات المنحة التي أوصت بها مجالس إدارات البنوك ما بين %5 و%10، في حين بلغ إجمالي التوزيعات النقدية 241 مليون دينار. ووفقاً لإحصائيات مبنية على الإفصاحات الرسمية لـ 9 بنوك أعلنت نتائجها على موقع البورصة، فقد تراجعت القيمة الإجمالية للتوزيعات النقدية والمنحة بنسبة 30.8% إلى 437 مليون دينار في 2020، مقارنة بـ 632 مليوناً في 2019. إلى ذلك، ارتفعت قيمة توزيعات أسهم المنحة بنسبة 48% إلى 196 مليون دينار العام الماضي، مقابل 132 مليوناً في 2019، في حين وزّعت 4 بنوك فقط «نقداً»، هي: «الوطني» و«الخليج» و«برقان»، و«بيتك»، علما بأن قيمة التوزيعات النقدية تراجعت بنسبة 51% إلى 241 مليون دينار في 2020. ومع التداعيات القياسية التي تعرّضت لها الأسواق نتيجة جائحة «كورونا»، وسياسة بنك الكويت المركزي المتحفظة، تراجعت التوزيعات النقدية، سواء من حيث عدد البنوك القادرة أو نسبة التوزيع، وذلك بهدف الاحتفاظ بـ«الكاش»، حتى وإن كانت جميعها لم تستفد من التيسيرات الرقابية التي توافرت لها بشرط عدم التوزيع. وفي المقابل، ارتفعت توزيعات المنحة بشكل قياسي لتعويض المساهمين. توزيعات المنحة ورغم أن توزيعات المنحة لا تعني أي تغييرات محاسبية على هيكل رأس المال الأساس للبنك المكوّن من «رأس المال المصدر والمدفوع» و«الاحتياطيات» و«الأرباح المحتجزة»، فإنها تبقى مؤشرا مهما للمساهمين، وتؤكد ثقة بنك الكويت المركزي بقدرة البنك المصدر على الوفاء بالتزاماته تجاه مساهميه. ما يحدث محاسبياً عقب اتخاذ قرار توزيع أسهم المنحة أن البنك يستقطع جزءا من الاحتياطيات لتمويلها، أي إن القيمة تنتقل من بند الاحتياطيات إلى بند رأس المال المدفوع والمصدر داخل محتوى رأس المال الأساس، وهو جزء من الشريحة الأولى التي تقع في بؤرة اهتمام الجهات الرقابية، ومعايير احتساب معدل كفاية رأس المال، وفقا لمتطلبات «بازل 3». ويتم احتساب قيمة أسهم المنحة من خلال تحديد نسبة توزيعات المنحة من إجمالي الأسهم المصدرة، وفقاً لسعر القيمة الاسمية للسهم، ولكن السؤال: ما مكاسب البنك ومساهميه من تلك التوزيعات؟ نظرياً، عند حصول المساهم على أسهم منحة، فإن عملية التفسيخ تخفض القيمة السوقية. وبالتالي، فإن المحصلة واحدة، كما أنها لا تضيف قيمة جديدة لرأسمال البنك الذي يظل ثابتاً، ولكن عملياً هذا لا يحدث في المطلق. فالبورصة تعدل سعر السهم مجدداً وقد تعوض قيمة التخفيض سريعاً، وفقاً للنظرة المستقبلية للسهم وحجم السيولة المتداولة بالسوق والقطاع، في حين تختلف نسبة التعويض من بنك إلى آخر. السيولة المتداولة وبغض النظر عن كون توزيعات المنحة باتت جزءاً أساسياً من ثقافة المساهمين في الكويت والمنطقة، فإنها عملياً ثنائية الفوائد، حيث تسهم في زيادة السيولة المتداولة على السهم بعد التفسيخ وتعطي انطباعاً جيداً على قدرة البنك على التوزيع إلى عدد أكبر من الأسهم في العام المقبل. ووفقاً لمصادر بورصوية، فإن تفسيخ السهم يعني تراجع السعر السوقي له بعد إقرار التوزيعات، على أساس آخر سعر تداول قبل الجمعية العامة، ما يزيد السيولة المتداولة ويرفع معدل دوران السهم ويستقطب شريحة جديدة من المساهمين. وأشارت تلك المصادر إلى أن احتفاظ المساهمين بأسهم المنحة أو الإقدام على بيعها يدخل في دائرة القرار الاستثماري، الذي يرتبط بآليات السوق ونوعية المساهم، فالمساهم الطويل الأجل المتفائل بأداء البنك سيحتفظ بالسهم، خصوصاً في ظل تقلّبات السوق وعدم توافر بدائل مغرية. أما المضارب أو المساهم الذي اشترى السهم قبل موعد الجمعية العامة بهدف الحصول على التوزيعات، فقد يبيعه مباشرة، أو ينتظر فترة لحين تعويض انخفاض السعر بعد التفسيخ. ورغم المنافع التي يجنيها المساهم والبنك من توزيعات المنحة، فإن هذ الأمر لا يخلو من الأعباء، حيث توزيعات المنحة تقلّص احتياطيات البنك النقدية، ما يجعله في حاجة لتعويضها من الأرباح، وتجدر الإشارة هنا إلى أن قرار مجلس الإدارة بالتوزيع يخضع لرقابة بنك الكويت المركزي، الذي قد يطلب تخفيضها أو إلغاءها في حالة عدم الاطمئنان لتوافر احتياطيات كافية لدى البنك، أو احتمالات بعدم القدرة على التوزيع النقدي على عدد أكبر من الأسهم السنة المقبلة. Volume 0% يذكر أن أرباح البنوك تراجعت بنسبة 53% إلى 451 مليون دينار في 2020، كما انخفضت الإيرادات التشغيلية بنسبة 9.5% إلى 2.6 مليار دينار، في حين قفزت المخصصات المستقطعة بنسبة 47.7% إلى مليار دينار. سداد أقساط القروض والبورصة توقّعت مصادر بورصوية أن يذهب جزء كبير من التوزيعات النقدية الى سداد أقساط القروض، أو سداد فارق الضمانات نتيجة تراجع أسعار الأسهم بسبب أزمتي «كورونا» و«النفط»، أما في حالة تعافي السوق مرة أخرى سريعاً، فإن السيولة قد تعود إلى البورصة مجدداً. ويذكر أن إجمالي الأرباح الصافية للبنوك قد تراجعت العام الماضي بنسبة 0.4% إلى 980 مليون دينار، في حين ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 3.3% إلى 2.8 مليار دينار.            

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا