استياء في مكانه بقلم : إقبال الأحمد

دسمان نيوز – القبس – إقبال الأحمد استياء قرأته حول الضجة التي عاشتها الكويت مؤخراً، بعد إعلان إغلاق الصالونات والنوادي الرياضية والمحال التجارية، وكان التساؤل حول سبب عدم وجود مثل هذه الضجة والتفاعل ما بين الشعب ومجلس الأمة وغرفة التجارة والجهات المؤثرة الأخرى في المجتمع الكويتي، بعد إغلاق، واستمرار إغلاق المدارس بكل مراحلها. وهذه بالنسبة لي نقطة مهمة جداً.. لأن التعليم لبنة أساسية لا يقوم أي مجتمع من دونها كأساس للبناء والتطوير والتقدم. في الكويت تعرّض التعليم بكل مراحله إلى كثير من الإخفاقات وبشكل مؤسف، مما أسهم في تردي مستواه مقارنة بمستويات التعليم بكل تخصصاته ومراحله مقارنة بالمنطقة المحيطة والدول المجاورة. من خلال قياسات علمية تجرى بين الوقت والآخر وتعرض نتائجها بالكويت، كان التعليم أيام الستينات والسبعينات وأيضاً الخمسينات من أفضل ‏مراحل التعليم التي عاشتها الكويت.

وبدا واضحاً إنتاج هذا المستوى من التعليم، من حيث المنهج المدرسي والهيئة التدريسية والإدارية، إلى إنتاج مستوى عال من الطلاب والطالبات في جميع التخصصات، تم ابتعاث عدد منهم إلى كبرى الجامعات العربية والغربية، مما أسهم في إعداد جيل أسهم كثيراً في تطوير البلد.. بحيث أمسك عدد كبير من هؤلاء الخريجين كثيراً من مفاصل الدولة ومؤسساتها التي شهدت نجاحاً وبروزاً. ولو نظرنا إلى كثير من المناصب العليا لعرفنا أن من تولى مسؤولياتها كانوا من هذا الجيل،‏ حيث أحسنوا العمل والإدارة والالتزام، فجاءت النتائج كلها لمصلحة الوطن وارتفاع مستوى أداء الدولة بشكل عام. هذا كله يحتّم علينا وانطلاقاً من الواقع الذي نعيشه.. أن نعيد التعليم إلى ‏مستوياته السابقة، واضعين بعين الاعتبار كل التطورات العلمية والتكنولوجية وإلى ثورة الاتصال التي نعيشها وسنعيشها مستقبلاً. لا يختلف اثنان على أن التعليم أولوية قصوى في المجتمعات التي تطمح للتطور وتتطلع إليه، لذلك فإن عملية عودة المدارس ورياض الأطفال والمعاهد أمر مهم، مع الأخذ بالاعتبار كل الاحتياطات الصحية الكاملة لعدم انتشار فيروس كورونا، لأن ذلك هو الحل الوحيد.. إضافة لتقسيم الطلبة إلى أكثر من مجموعة، كل مجموعة تحضر ثلاثة أيام بالأسبوع. إقبال الأحمد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا