أُعللُ النفس بالآمال أرقبها .. ما أضيق العيش لولا فُسحة الأمل ،، مقال للكاتب محمد العصيمي

أشبهُ ما يكون حالَ إخوانِنَا المهاجرينَ أنَّ الأمَّ والأبَّ والزوجةّ والأبناءّ فلذات أكبادِهم يَنْتَظِـرُونَ وبُحُرْقَةِ متى يعودون ؟؟

إخواني أعضاءَ مجلسَ الامـةِ المُوقَّرونَ لقد سبق وأنْ ذكَرْتُ في مقالي السابق أنَكُم تَحْتَ الْمجْهرِ ، أحسنُوا استخدامَ أدواتِكُم الرَّقّابيةِ والتشريعيةِ وأنَّ أهمَّ قانونٍ هو العفوُ الشاملِ وما بعدَهُ يَهُونُ لكنْ إِذَا لَمْ تُحْسِنُوا استخدامها ؛ التاريخُ لن يرحمَكُم إَنَّكُمْ أنْتُم منْ تُشَرِعُون فليسَ لَكُمْ عُذرٌ ، إلى منْ أرادَ الفسادَ ، وعدم عودة من نَحسبهُم واللهُ حسيبَهُم من حاولَ الإصلاحَ ومحاربةِ المفسدينَ ؟!

سيدي الاميرُ والوالدُ ……
إنَّ رسالتي لكَ واللهُ على ما أقولُ شهيدٌ من محبةٍ وإخلاصٍ من ابنٍ لوالدهِ وولي أمره وهذا الذي أمَرَتْنَا شَرِيعَتُنَا السمحاءُ السمعَ والطاعةَ لكَ والأعرافُ كذلك .

ويعلمُ اللهُ أنَّهُ لَوْ لَمْ يكُنْ هَدَفُهم الإصلاحَ لَصَرَعْنَاهُم مُصارعةَ الأَبْطَالِ وَلَنَغْلِبَهُم بإذنِ اللهِ ؛ لكنْ أنَّنَا نَعْلمُ عِلْمَ اليقينِ أنَّ هدفَهُم الإصلاحَ ما استطاعوا .

سيدي الوالدُ ……
أنَّنَا والحمدُ للهِ دولةُ معطاءةُ ومُتَسَامِحَةٌ مع جميعِ الدولِ والشعوبِ ألمْ تُسْتَحَلُّ دولتُنَا ويُنْتَهَك عَرَضُها وتُسْلَبُ أَمْوَالُنا ومع ذلك عَفَوتُم عنهم وسَامَحْتُم بل أكثرَ منْ ذَلكَ تَنَازَلْتُم عمَّ سّلُبوه وهذا منْ كَمَالِ العفوِ والكرمِ لأنَّةُ يَنْطَبقُ عليكُم قولَ الشاعرِ :
ولا تقطعَ أخٍ لكَ عندَ ذنْبٍ
إن الذنبَ يَغْفِرُهُ الكريمُ

أليسَ مَنْ هُمْ أبنائُكَ وأبناءُ وطنِكَ أحقُ بهَذَا العفوِ والتسامحِ لأنهُم شُرفاءٌ وأحرارٌ وليسُوا مِنْ سُراقِ المالِ العامِ ؛ والدليلُ أنَّ أرصدتَهُم البنكيةُ تَكادُ تكونُ مكشوفةٌ .

لذلك ؛ الشعبُ الكويتيُّ كُلُّهُ أمَلُهُ فِيكَ بعدَ اللهِ ؛ بحَلِّهذا الموضوعَ ولنَا في رسولِ الله وصحابتِهِ أُسْوٌ حسنةٌ ، وخيرُ دليلٍ على ذَلكَ أبياتٌ لمعاويةَ – رضى الله عنه – عندما تَوَلَّى الخلافةَ دائماً يُرَدِدُهَا

ومـا قَتَلَ السَّفاهةَ مثلُ حِلْمٍ
يعودُ به على الجهلِ الحليمُ
فــلا تُسّفَّهْ وإنْ مُلَّيتَ غيظَّا
عَلَى أحَـدٍ فَإِنَّ الفُحْـشَ لُـومُ
ولا تقطعْ أخـاً لـك عندّ ذنبٍ
فإنَّ الـذَّنبَ يَغْفِـرُهُ الكـريــمُ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

ابنكم المخلص
محمـد سمار العصيمي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا