كوفيد 2020 البوب شانغهاي ,, بقلم : رباب عبيد


لم يمضي على رحيل رئيس الولايات المتحدة السابق “رونالد ترامب” أسابيع ، حتى أطل علينا اليوم الرئيس الجديد “جو بايدن” من بهو البيت الأبيض على القنوات الإخبارية العالمية ليخبرني بأن كورونا – كوفيد 19 أمامنا وليست خلفنا .


كنت متفائلة جداً بترشيح ” بايدن ” والذي تعهد بمكافحة الفايروس المستجد وبإعادة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم وتجميد السياسات الخاطئة التي قام بها الرئيس ” ترامب” اتجاه المجتمع والقضايا الكبرى المصيرية في المنطقة ، والحقوقية الإنسانية والقرارات التي من شأنها توتير المنطقة والدخول في حروب في الشرق الأوسط على حد قوّل المعارضين لسياسة الرئيس السابق ” ترامب” .


وفي مقالات سابقة كتبت عن حرب المياه وإعادة ترسيم الحدود بين إسرائيل والدول المجاورة والتي من شأنها ، أن توضع على طاولة الرئيس الأمريكي الجديد قريباً للانتهاء منها ، والتكليف الواضح للرئيس الفرنسي “مانويل ماكرون” بالأشراف الكامل على محور التغيير الهيكلي في الوطن اللبناني ، ” لبنان 2021 ليس كما قبل جائحة كورونا البوب ترامبية ، والوطن العربي اقتصادياً ليس كما قبل كوفيد 19 الصيني .


وحينما يدور العقل في فلك الحديث عن المؤامرة ، أؤكد أن نظرية المؤامرة لابد أن يكون لها حجر أساس في إعادة تشكيل أي خارطة في الكون ، حتى في غزو الكواكب في الفضاء الخارجي ، فلو علمت وكالة الفضاء الأمريكية والروسية والصينية بوجود أجناس جديدة لدرست كيفية استيطان تلك الكواكب من أجل البقاء ، فلم تكن الحرب يوماً إلا ” كرّ و فرّ” وللسيادة شروط وأحكام .


و أتساءل في إطار نظرية المؤامرة عما قاله كبار المحللين في الولايات المتحدة الأمريكية أن من أدخل شعوب الأمريكيتين وأوروبا في عنق الزجاجة الكورونية ، كان بمثابة قلب الطاولة على الجمهوريين من قبل الديمقراطيين في البيت الأبيض الأمريكي .. فهل صدقوا وهل نؤمن بمقولة .. أهل مكة أدرى بشعابها، و لابد من استدراك مقولة الرئيس المنتخب ودعوته للحزبين بالتعاون لمنافسة الصين بالاستثمار العالمي .


وإذا ما سلّمنا على حد قوّل البعض بأن السحر أنقلب على الساحر والجائحة كوفيد 19- واكبت خطة كاسنجر ” التي نصّت على ضرورة أبقاء مليار ذهبي صفوة الخلق بعد نفوق السواد الأعظم من الناس تدريجياً ، لتحقيق رفاه دولة عالمية مركزية موحدة ، أرض كروية قليلة السكان كثيرة الموارد.


وكباحثة في الشأن السياسي الدولي والحقوقي الإنساني ، أجد أن ما قاله الرئيس “جوبايدن” صحيح ، إلا أن الأمر الواضح أن هناك تعاون على قدم وساق بين شركات اللقاح الصينية والأمريكية للبيع في الشرق الأوسط ، فالمغازلة العذرية بين الصين وأمريكا .. تجعلنا نفكر فيما قاله الرئيس الأمريكي الجديد نصاً : إن الولايات المتحدة بحاجة إلى استعادة النفوذ لاستخدامه في المفاوضات مع الصين لن أتخذ أي خطوات فورية، وينطبق الشيء ذاته على الرسوم الجمركية، لن أذهب إلى خيارات متحيزة”.


فهل يتفق الصينيون مع ” جوبايدن” بما لم يتفقوا عليه مع ” رونالد ترامب” … وهل الحروب البيولوجية ستوحد مستقبل الاستثمارات بين العملاقين الدوليين ، في رؤية موحدة لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط في معادلة بسيطة .. أعنونها كما أقرأها بين سطور التقارير الدولية السياسية والصحية ” كوفيد 2020 صناعة أمريكية صينية ” كوفيد 2020 البوب شانغهاي .

رباب عبيد – دسمان نيوز
صحفية باحثة في الشأن السياسي الدولي و الحقوقي الإنساني

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا