الحل الاقتصادي الوحيد لإنقاذنا ،، بـ رأي ( عبدالمحسن الفكر )

” لسنا بحاجة إلى مؤسسات تصنيف عالمية لتخبرنا بما نعلمه جميعاً ” كانت رسالة الجمعية الاقتصادية الكويتية في تاريخ العاشر من ينايرهي رسالة الى صناع القرار حتى يتغير تفكير وسلوك صناع القرار لتغيير شيء ما حتى لا نسقط جميعاً في ازمة اقتصادية من الممكن ان لا نقوم منها – لهذا المستوى من الخطورة وصل اقتصاد الدولة – ، فالدولة التي لا تهتم باقتصادها وتنوعه ولا تهتم بالنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل هي دولة تعبث بمستقبلها، اليوم في الكويت انهكتنا السياسة ولا توجد حلول لاي ملف يفتح حتى وصلنا لارقام فلكية من الملفات المفتوحه والغير محلوله حتى تكدست المحاكم والقضايا.

نحن لسنا بصدد شرح الحالة السياسة ولا الحالة الاقتصادية المعروفه لدى الجميع، بل نحن بصدد تقديم اقتراح لعل وعسى نستطيع تقديم حلول من شأنها ان تنقذنا جميعاً، حتى نبني اقتصاد داخلي متين نحتاج حزمة من القرارات والإصلاحات وان نبني كويت كعاصمة مالية فيها من تنويع مصادر الدخل ما فيها، وهذا الامر مطلوب ومهم ولكنه سيستسرق الكثير من الوقت وهذا ما نملكه الان.

الكويت تملك صندوق سيادي ضخم منذ عام 1953 ما يدل على ان الكويت كعقلية اقتصادية تسبق الجميع بخطوة الا ان ظهور الفساد وانتشاره جعل من الكويت بيئة غير صالحه لتنفيذ أفكار جديدة من شأنها ان تنقل اقتصادها الى مستوى اخر من الرفاهية والنمو، ولكن ما علينا فعله وهو الحل الوحيد الذي نملكه هو تطوير صندوقنا السيادي ليصبح اكثر نمواً واكثد عطاءاً واكثر حرية بتنفيذ خططه وتوسعه في شتى القطاعات والاستثمار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمدن السياحية وقطاع الترفيه وقطاع الطيران والتطبيقات والمتاجر فلقد خلقت كورونا فرص استثماريه استثنائيه مثلما خلقت انكماش وازمات اقتصادية، الصندوق السيادي النرويجي يعد الصندوق الأول في العالم من ناحية الأصول والحجم فلقد استثمر في اكثر من 9200 شركة حول العالم ويملك 1.5٪؜ من كبرى شركات الأرض كابل وسامسونغ ومايكروسوفت ويملك هذه النسبة في جميع كبرى الشركات المدرجة في البورصات العالمية واستطاع الصندوق النرويجي ان يستثمر في اكثر من 73 دولة حول العالم  حتى وصل قيمة الصندوق الى 1 تريليون دولار، طبق كل هذه الجودة القوة في العوائد من خلال تركيزه على طرق استثمار قليلة ولكنها عالية الجودة. ايضاً ما يميز الصندوق النرويجي  بأنه يتمتع باعلى معايير الشفافية وينشر تقاريره السنوية كامله تضم جميع القرارات والأنشطة والمعلومات المتعلقة بجميع استثماراته، وفي كل ثلاث سنوات ينشر الصندوق خطة استراتيجية جديدة ابرز ما جاء فيها ان الصندوق قرر ان يستثمر بشكل جدي في الطاقة البديلة والتنوع في القطاعات.

نحن اليوم بحاجة لإيقاظ الوحش الاقتصادي النائم لأننا اليوم لا نملك أي خيار اخر سوى الدفع بكل ما اوتينا من قوة لتطوير عمل صندوقنا السيادي والعمل على ان نجعله اكثر توسع واكثر حرية واكثر نمو، وعلى الدولة ان تؤمن بان هكذا صندوق يستطيع ان ينقذ الدولة ويكون لاقتصادها سنداً وقوة  فاليوم لا نريد من الصندوق ان يستثمر في السندات والأسهم والعقارات فقط، عليه ان يتحكم اكثر بالقطاعات  الاستثمارية وعلينا ان نصل لمستوى يستطيع من خلاله الصندوق ان يشارك بحصة اكبر من الناتج المحلي الإجمالي ، وعلى الدولة ان لا تكتفي بصندوق سيادي وان ننشأ صندوق استثماري وطني يساهم فيه بشكل كبير التجار الكويتيين كأفراد وشركات والشعب الكويتي والحكومة الكويتية  والهدف هو نمو اكبر وعوائد افضل لتحقيق الرفاهية للجميع.

ان يكون اقتصادنا متين وقوي علينا ان نزيل البؤس الاقتصادي الحاصل لدينا من خلال اصلاح مكامن الخلل ومحاربة الفساد بقوة وحزم وعزم وان نعيد لسياستنا الاقتصادية هيبتها لانني اقسم بالله العظيم لا نملك أي دقيقة أخرى لاضاعتها فمستقبل الدولة مرتبط بإصلاحاتنا الاقتصادية وعدم العبث بمواردنا وسمعتنا واسترداد جميع الموارد المنهوبة، وعلينا ان نخلق الحلول واحداها ان نجعل من صندوقنا السيادي ملاذًا وقوة بجعله يتحرك بحرية كبرى لتتحقيق معدلات نمو اكبر مما يسمح لنا بتحويل الدولة لمركز مالي واستثماري ومن ثم العمل على تطوير البنية التحتية وتطوير اهم مورد وعامل وهو الانسان الكويتي.

لا نريد ان ننشغل بمعارك سياسية الجميع فيها خاسر، فنحن اليوم لا نملك الوقت الكافي لإصلاح اقتصادنا وعلينا إيقاف كل هذا العبث وخلق الحلول.

عبدالمحسن سعد الفكر – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا