تعويضات حوادث السيارات خلال 3 أيام

دسمان نيوز – يبدو أن قطاع التأمين يخطو خطوات واسعة نحو التنظيم الرقابي، حيث أطلقت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التأمين العنان لإنشاء قاعدة البيانات التأمينية على غرار «الساي نت» لدى البنوك، تسمح بوضع تصنيف جدارة لكل عميل. ووفقاً للائحة التنفيذية التي طرحتها وحدة التأمين للاستطلاع أمس، فإن كل عميل سيكون له سجل تأميني يوضح ما اذا كان ملتزما من عدمه، وحجم استهلاكه من الوثيقة، والتعويضات المصروفه له، وكلما انخفض تصنيفه ترتفع قيمة الوثيقة، علماً أن تلك البيانات ستكون متاحة لكل شركات القطاع. ونصت اللائحة على انه «تضع اللجنة العليا قاعدة بيانات تأمينية تنظم عمليات التأمين التي يقوم بها الأشخاص المرخص لهم، والتي تستخدم في إصدار السجلات التأمينية الناتجة عن استقبال وحفظ وتبادل المعلومات والبيانات التأمينية والمطالبات التأمينية الخاصة بأصحاب ومستخدمي المعلومات التأمينية. الوثيقة الإجبارية من جهة أخرى، نصت اللائحة في الباب الثالث على تأسيس وتسجيل ما يعرف بمجمعات التأمين، وهي واحدة من الوسائل التي تستخدمها الشركات العاملة في قطاع التأمين لتوزيع الأخطار عليها، وقد يكون هذا النشاط غريبا على غير العاملين في المجال أو المتخصصين فيه رغم أهمية تلك المجمعات في الحماية من الأخطار التي تقع على العملاء. ووفقاً لنص اللائحة فإن القانون يتيح لشركات التأمين وإعادة التأمين أن تنشئ فيما بينها مجمعات تأمين لإدارة فرع من فروع التأمين أو عملية بذاتها، بهدف تقاسم المكاسب والأخطار فيما بينها. من جانبها، قالت مصادر تأمينية انه في حال تطبيق نظام المجمع التأميني على وثيقة التأمين الإجباري «ضد الغير»، فإن القسط التأميني يتم توزيع على الشركات الأعضاء في المجمع، نسبة وتناسب قياساً لحجم كل منها من حيث قيمة التعويضات التي تدفعها، مشيراً إلى ان ذلك سيمثل ميزة كبيرة للعملاء، اذ يمكن العميل من تسوية المطلوبات خلال 3 أيام كما هو مستهدف. مديرو المطالبات نظمت اللائحة الرخص لمديري مطالبات التأمين، والتي تقتصر حاليا على مطالبات التأمين الصحي، ما يعني فتح المجال لرخص جديدة للتأمين على الحياة، والتعليم وغيرهما، كما أن اللائحة تكسر احتكار بعض الشركات لهذا النشاط، وهو مهم جداً باعتباره يملك معلومات حصرية عن معدل الخسارة للعملاء وفقاً للعقود، وهو ما كان يستغل من قبل بعض شركات التأمين للحصول على عقود منافسيها، نظراً لمعرفتها نسب الخسارة للعقود التي يديرها المنافسون. الودائع الرقابية على صعيد متصل، شددت اللائحة القيود على شركات التأمين فيما يتعلق بالودائع الرقابية والمال الواجب بقاؤه، كما ضبطت سياسة الاستثمار لشركات القطاع بما يضمن توزيع المخاطر. فقد نصت المادة 132 أنه على شركات التأمين المرخص لها أن تضع وديعة في بنك أو أكثر من البنوك العاملة في الكويت ضمانًا للوفاء بالتزاماتها التأمينية، ويكون الحد الأدنى لقيمة الوديعة مضافًا إليها %20 من إجمالي الأقساط المكتتبة بعد استبعاد نصيب السوق المحلي من إعادة التأمين. وتتخذ الوديعة شكل أوراق نقدية، ويجوز أن تكون أوراقًا مالية أو كفالة بنكية من أحد البنوك العاملة في الكويت أو رهنًا عقاريًا موجودًا في الكويت، لكنها تفضل الودائع والكفالات البنكية، حيث لا تعتد سوى بـ %25 في حالة الضمان العقاري مقابل %75 سيولة مهما كانت قيمة العقار.أما في حالة الأوراق المالية من اسهم وسندات وصكوك فإنها تعتبر قيمتها %50 من فقط من قيمة الضمان المطلوبة، وبالتالي على شركة التأمين توفير الـ %50 المتبقية كودائع سائلة.

يذكر أن اللائحة نصت على انشاء مركز تحكيم وتسوية المنازعات التأمينية لفض وتسوية المنازعات التي تثور بين الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون. استطلاع رأي إلى 2 فبراير المقبل أطلقت وحدة تنظيم التأمين استطلاعا عاما حول مواد اللائحة التنفيذية لها، وذلك على موقعها الالكتروني وعلى منصتي تويتر والانستغرام، اعتبارا من اليوم الاحد ٢٤ يناير حتى يوم الثلاثاء ٢ فبراير المقبل. ودعت الوحدة، في بيان صحافي، جميع الأطراف ذوي الصلة بنشاط التأمين، على مستوى القطاعين، الخاص والعام إلى المشاركة في الاستطلاع وإبداء الملاحظات الفنية والقانونية حولها. وكشفت الوحدة عن أن اللائحة التنفيذية أخذت بعين الاعتبار الحدود الدنيا المحالة إليها بموجب القانون، وأتت لمعالجة ما يلامسه قطاع التأمين الكويتي من قصور رقابي، ولتلبية ما تسعى إليه الوحدة من تطوير يحقق أهداف القانون 125 لسنة 2019 في شأن تنظيم التأمين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا