«الكيلو 300» أول فيلم خليجي يتجاهل السينما

دسمان نيوز – غيّرت جائحة «كورونا» العديد من المفاهيم في حياتنا اليومية، وكان لها تأثير مباشر في صناعة السينما في العالم، وتأرجحت ردود أفعال المنتجين ما بين تأجيل تنفيذ مشاريعهم أو تصويرها وإرجاء عرضها حتى وقت آخر. ولم يشفع للصناعة قرار بعض الدول السماح بنسبة إشغال وصلت إلى 50% من القاعات، لذا، وعلى الرغم من مرور عام على أزمة «كورونا»، ما زالت صناعة السينما تعاني تبعات الجائحة، لذلك توجه البعض للمنصات الرقمية، كملاذ آمن لعرض الأفلام الجديدة، في تجربة حققت أصداء واسعة عالمياً، وأقدم عليها عربياً المنتج أحمد السبكي بفيلم «صاحب المقام»، قبل أن يتخذ المنتج والكاتب بندر طلال السعيد قراراً مماثلاً، ويتجاهل شاشات السينما، ليسجل السبق بعزمه عرض الفيلم «الكيلو 300»، عبر منصة osn، خلال فبراير المقبل. «القبس» واكبت تصوير الإعلان الترويجي للفيلم، والتقينا بعض أبطاله، وفي ما يلي التفاصيل.. بداية يقول بطل الفيلم الفنان إبراهيم الحربي: «لا أخفيكم سراً، كنت متخوفاً من التجربة، لا سيما أنها المرة الأولى التي ألتقي فيها مجموعة من الفنانين الشباب، لذا، كنت أخشى من عدم السيطرة عليهم، لا سيما أن أغلبهم يجنح نحو الكوميديا، فاعتقدت أنه من الصعوبة السيطرة عليهم، لكن وعد الكاتب والمنتج بندر السعيد تحقق، وتفاجأت بأخلاق الفنانين العالية، ومحبتهم وصدقهم ورغبتهم في التعلم، واكتشفت خلال التصوير أنهم يتمتعون برحابة صدر لتقبّل أي ملحوظة، فأيقنت أن جميع مخاوفي لم تكن في محلها». ويستطرد: «عندما قرأت النص أيقنت أنه يعالج قضية جديدة، ويلامس العديد من الموضوعات السائدة حالياً في الساحة الخليجية، حيث يستعرض قصة حياة إنسان يمر بظروف عصيبة، ما يسبب تغييراً كبيراً بحياته، وبعدما كان يرى الواقع بنظرة متشائمة يصبح أكثر تفاؤلاً». مستقبل السينما وبسؤاله عن رأيه في مستقبل السينما في ظل تعاظم دور المنصات الرقمية، أوضح الحربي: «المنصات الرقمية بدأت تسحب البساط من المحطات والشركات، خصوصاً أن لها متابعين بالملايين. فترة كورونا مرت، ولكن أثرها النفسي ما زال في القلوب. والخوف بمنزلة حاجز في التعامل بين الجميع. هناك التزامات وإجراءات مشددة وخوف وتردد خلال التصوير». من جانبه، يقول الكتاب والمنتج بندر طلال السعيد: «الفيلم إنساني كوميدي يناقش قضية حساسة للغاية هي علاقة العبد بربه سبحانه وتعالى، وظن الإنسان بالخالق، وعلى قدر هذا الظن يعطي الله عبده، قضية إنسانية دينية لم تطرح في أي عمل فني من قبل، وذلك في إطار عمل كوميدي، ولكن رسالتنا سامية، وعبر قصة جيدة، أتمنى أن تنال رضا المشاهدين». وحول أبطال الفيلم، يوضح: «هذا هو التعاون الثاني مع الفنان إبراهيم الحربي بعد مسرحية البيدار، ومع الفنانة مرام البلوشي بعد نجاح مسلسل آل ديسمبر، وكذلك، الفنان عبدالله الخضر، والفيلم من إخراج ثامر العسلاوي، بمشاركة مجموعة من الوجوه الشابة، منهم محمد الفيلكاوي ومحمد الصراف ويوسف المطر وجاسم البلوشي وهبة العبسي وعبدالرحمن الحميدي، إلى جانب نخبة من ضيوف الشرف، هم الفنانون يعقوب عبدالله وأحمد العونان وعبدالله بهمن وملاك الكويتية». ظروف «كورونا» وكشف السعيد عن عرض الفيلم عبر منصة osn، قائلاً: «عندما قررنا انتاج الفيلم لم نضع في الاعتبار عرضه بدور السينما، نظراً لظروف كورونا، وتم التفاوض مع مجموعة من المنصات، إلى أن تم الاتفاق مع osn». بدورها، ستكون الفنانة مرام مفاجأة الفيلم. وتقول عن مشاركتها: «قصة الفيلم درامية في إطار كوميدي، ويقدم رسالة مهمة أتمنى أن تصل للجمهور، لا سيما في ظروف كورونا. الجميع مضغوط نفسياً، وأردنا من خلال الفيلم أن نرسل جرعة تفاؤل للجمهور». الفنان يعقوب عبدالله يقول: «تجربة جديدة على الشارع الكويتي أن يشاهد فيلماً يعرض للمرة الأولى على المنصات الرقمية قبل دور السينما»، لافتاً إلى أن «أسلوب الكتابة مختلف، وجديد، وكذلك رؤية المخرج».

أما الفنانة هبة العبسي فتقول: «الفيلم يحمل رسالة مهمة ويكشف للإنسان حقيقة الحياة وأن الحال قد يتبدل في طرفة عين». من ناحيته، تمنى الفنان يوسف مطر أن تصل الرسالة من العمل، في حين أكد الفنان عبد الرحمن الحميدي أن الفيلم يزخر بالعديد من الشخصيات المتنوعة والخطوط الدرامية المتشابكة.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5833588

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا