شركات تماطل في دفع الضرائب منذ 2009

دسمان نيوز – على الرغم من مرور 13 عاما على اندلاعها، لا تزال تداعيات الأزمة المالية العالمية التي انفجرت عام 2008 تخيّم على عدد من الشركات الكويتية التي دخلت في دوامة الخسائر والعجز عن دفع المستحقات المفروضة عليها سواء للقطاع الخاص او الحكومة. وفي هذا الصدد، كشفت مصادر ذات صلة لـ القبس، عن تحركات مكثفة من قبل وزارة المالية ضد عدد من الشركات المساهمة الممتنعة عن دفع ما عليها من مستحقات ضريبية بعضها متخلف عن سدادها منذ 2009. وتأتي تحركات «المالية» في اطار السياسة الحكومية الرامية لتحصيل المستحقات المتأخرة سواء من خلال حث تلك الشركات على الدفع بطريقة ودية عبر تسويات معينة، أو من خلال اللجوء الى القضاء لتحصيل ما عليها من مستحقات. وتشير المصادر الى ان وزارة المالية وبعد استنفاد جميع الطرق الودية لحث الشركات المتخلفة عن الدفع، تقوم برفع الامر للقضاء، منوهة الى ان الرسوم الضريبية التي تطالب الوزارة بتحصيلها عبر القضاء تجاوز اجماليها مبلغ 250 مليون دينار. وتفرض الكويت انواعاً مختلفة من الضرائب على الشركات العاملة وفقا للتالي: 1- ضرائب الدخل، والتي يتم بموجبها تحصيل ما نسبته %15 من صافي الأرباح السنوية للشركات الأجنبية التي تعمل في دولة الكويت. 2- ضريبة دعم العمالة، وهي التي يتم بموجبها فرض ضريبة بنسبة %2.5 على الشركات الكويتية المساهمة المدرجة في البورصة تطبيقاً لقانون دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص. 3- الزكاة، يتم احتساب %1 من صافي الأرباح السنوية للشركات المساهمة العامة والمقفلة كرسوم يتم دفعها لمصلحة وزارة المالية تطبيقا للقانون رقم 46 لسنة 2006 في شأن الزكاة ومساهمة الشركات المساهمة العامة والمقفلة في ميزانية الدولة. 4 – دعم مؤسسة الأبحاث العلمية، يتم احتساب ما نسبته %1 من صافي أرباح الشركات الكويتية لمصلحة مؤسسة الأبحاث العلمية. ملاحقة الشركات تقوم وزارة المالية بتنفيذ عدد من الاجراءات الكفيلة بتحصيل المستحقات الضريبية بالتعاون مع جهات عدة، منها هيئة المعلومات المدنية، وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الإعلام، وفي وقت سابق قامت «المالية» باصدار جملة من الإجراءات والقواعد الخاصة بالتعامل مع الشركات المتخلفة عن السداد من بينها نشر الإخطارات الضريبية في الجريدة الرسمية، وبعد إتمام إجراءات النشر في الجريدة، تقوم وزارة المالية برفع دعوى قضائية ضد الشركة لتحصيل المبالغ المطلوبة منها لإدارة الفحص الضريبي. ويوجد عدد من الشركات الممتنعة عن دفع الضرائب، من بينها شركة عالمية دخلت إلى الكويت للقيام بعدد من الأعمال، ومن ثم رفضت دفع ما عليها من ضرائب، بالإضافة إلى العديد من الشركات المحلية التي اختفت وصفّت أعمالها قبل دفع الضرائب، الأمر الذي دعا الوزارة إلى اتخاذ إجراءات مشددة بحقها لتحصيل الرسوم الضريبية. وخلال الفترة الاخيرة، قامت وزارة المالية بنشر عدد من الاخطارات الضريبية لشركات عدة عبر الجريدة الرسمية، حددت فيها الرسوم الضريبية المستحقة عليها، من بينها شركات متخلفة عن دفع المستحقات الضريبية منذ عام 2009، منوهة الى انه وبعد فحص البيانات المالية، تم التوصل الى استحقاق دفع الشركة للضريبة المفروضة، داعية اياها الى سرعة السداد خلال فترة 30 يوما وإلا تصبح الضريبة نهائية وواجبة السداد. واكدت الوزارة على ان الخسائر المالية التي تعرضت لها الشركات في سنوات سابقة لا يتم فرض ضرائب عليها، بينما يتم احتسابها على السنوات اللاحقة، وارست في ذلك قاعدة مهمة جدا وهي ان الخسائر المالية لا يتم ترحيلها الى السنوات التالية، حيث يتم تحصيل الضرائب اذا ما حققت الشركة ارباحا في السنة المالية بصرف النظر عن حجم الخسائر المحققة في سنوات سابقة. Volume 0% 190 مليون دينار إيرادات ضريبية في 2020-2021 وفقا لتقديرات الموازنة للسنة المالية الحالية 2020-2021، بلغت الايرادات المقدرة من الضرائب على الدخل والارباح والمكاسب الرأسمالية 190 مليون دينار، بزيادة 5 ملايين دينار عن حجم الضرائب المفروضة في السنة المالية السابقة 2019/ 2020. وفي هذا الصدد اكدت المصادر ضرورة العمل على تنمية الايرادات الضريبية وتعزيز ثقافة الامتثال الضريبي والالتزام بها لتعويض جزء من التراجع الحاصل في الايرادات النفطية، بهدف دعم وتنمية مصادر الدخل في الموازنة التي تعاني عجزا ماليا مضاعفا بسبب ارتكازها على الدخل النفطي بشكل مبالغ فيه. ونوهت المصادر الى ان العمل على تطوير وتنمية النظام الضريبي لم يعد خيارا بل بات من ضمن الأولويات التي يجب على الحكومة الاستمرار في الاهتمام بها، نظراً لما تمثله من أهمية في سياسة تنويع مصادر الدخل في إطار خطط الإصلاح المالي والاقتصادي المزعم تنفيذها.  

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا