«الشال»: ورقة الغرفة شخّصت مكامن الخطر

دسمان نيوز – قدر تقرير «الشال» ورقة غرفة تجارة وصناعة الكويت بعنوان «إن وطننا في خطر»، بأنها قدمت تشخيصاً صحيحاً لمكامن الخطر، فهي تؤكد القناعة بأن فشل تبني رؤية للإصلاح الاقتصادي يعمق كل الاختلالات الهيكلية الكامنة فيه بما يعنيه من فقدان استدامته المالية والاقتصادية. ذلك في تقدير الورقة ما دفع وكالات التصنيف الائتماني إلى تخفيض التصنيف السيادي للدولة من AA إلى A1 وتغيير النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية، وخفض التصنيف السيادي له كلفته على مؤسسات القطاع الخاص أيضاً. وتجزم الورقة بأن متلازمة انخفاض أسعار النفط وجائحة «كوفيد – 19» لم يسبقهما مشهد مشرق، ولكنهما زادا من قتامة مشهد كان قاتماً، وذلك في تقديرنا تحليل صحيح. أهمية الورقة في تقديرنا تكمن في عاملين: العامل الأول هو أنها أكدت ما يصل إلى حد الإجماع على خطورة المنعطف الذي تمر فيه الكويت، وآخرها وثيقة قبل فوات الأوان، لمن هم في مرحلة عمرية مبكرة. والعامل الثاني، والأهم، هو التوازن في المضمون، فهي لم تستثن أحداً من مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلد شاملة القطاع الخاص بكل مكوناته، وإن تناسبت المسؤولية طردياً مع مستوى السلطة. 3 قواعد ومن ضمن محتويات الورقة، نعتقد في أهمية ثلاث قواعد، وسبب أهميتها أنها قواعد عامة صحيحة، سواء اتفقنا أو اختلفنا مع التوصيات الأخرى التي اقترحتها، أولى القواعد هي ضرورة احترام دستورية الدولة، فالكويت دولة مؤسسات تفقد ما تبقى لها من احترام إن لم تحترم دستورها، وليس هناك تناقض بين الديموقراطية الحقة والإصلاح الاقتصادي الحقيقي، ويغيب الاثنان منذ زمن بعيد. القاعدة الثانية هي أن الكويت الدستورية بلد المواطنة الشاملة التي يفترض أن تطغى على كل الهويات الأخرى، بينما توظف الهويات الأخرى لإثراء ثقافة وحضارة المواطنة الشاملة. والقاعدة الثالثة هي ضرورة مساهمة الجميع في تكاليف إنقاذ البلد. وتقترح أن يكون أحد روافد الإيرادات العامة ضريبة دخل على شرائح الدخل المرتفعة، وذلك يعني أن منتسبيها هم أهم وعاء الضريبة المقترح. في الختام، كل الدراسات والرؤى والمقترحات، المتقدم منها والمتأخر، استشعرت مخاطر الوضع الذي يمر فيه البلد، الاستثناء الوحيد هو لأكبر السلطات تأثيراً، أي الحكومة الكويتية، فكل المؤشرات توحي بأنها إما لا تعرف أو لا ترغب في اتخاذ أي إجراء يتناسب مع قناعات كل ما عداها، وقد يتحقق الخطر ويفوت الأوان، إنها فرصة الكويت الأخيرة وضحايا الفشل في اقتناصها هم الأغلبية الساحقة من المواطنين. نحو 11 مليار دينار في 2020/2021 تناول «الشال» تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة لغاية نهاية شهر نوفمبر 2020، والمنشور على موقع وزارة المالية، والذي يشير إلى أن جملة الإيرادات المحصلة حتى نهاية الشهر الثامن من السنة المالية الحالية 2020/2021 بلغت نحو 6.164 مليارات دينار، أو ما نسبته نحو 82.2 في المئة من جملة الإيرادات المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 7.5 مليارات دينار. وفي التفاصيل، بلغت الإيرادات النفطية الفعلية حتى 30/11/2020 نحو 5.28 مليارات دينار بواقع 93.8 في المئة من الإيرادات النفطية المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 5.6 مليارات دينار، وبما نسبته 85.7 في المئة من جملة الإيرادات المحصلة. وبلغ معدل سعر برميل النفط نحو 36.4 دولاراً للأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية. وتم تحصيل ما قيمته 882.8 مليون دينار إيرادات غير نفطية خلال الفترة نفسها، وبمعدل شهري بلغ نحو 110.3 ملايين دينار، بينما كان المقدر في الموازنة للسنة المالية الحالية بكاملها نحو 1.8 مليار دينار، أي إن المحقق إن استمر عند هذا المستوى، سيكون أدنى للسنة المالية الحالية بكاملها بنحو 550.1 مليون دينار عن ذلك المقدر. وكانت اعتمادات المصروفات للسنة المالية الحالية قد قدرت بـ 21.5 مليار دينار، وصرف فعلياً – طبقاً للنشرة – حتى 30/11/2020 نحو 8.5 مليارات دينار، وتم الالتزام بنحو 2.4 مليار دينار وباتت في حكم المصروف، لتصبح جملة المصروفات – الفعلية وما في حكمها – 10.9 مليارات دينار، وبلغ المعدل الشهري للمصروفات نحو 1.3 مليار دينار. وعلى الرغم من أن النشرة تذهب إلى خلاصة مؤداها أن الموازنة في نهاية الشهر الثامن من السنة المالية الحالية قد سجلت عجزاً بلغ نحو 4.7 مليارات دينار، فإننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده، علماً بأن معدل الإنفاق الشهري سوف يرتفع كثيراً مع نهاية السنة المالية، وحجم العجز مع نهاية السنة يعتمد أساساً على معدل أسعار النفط وإنتاجه لما تبقى من السنة المالية الحالية، أي الأشهر الأربعة المتبقية، والأسعار حالياً فوق مستوى الـ 50 دولاراً للبرميل. ولو افترضنا أن معدل سعر برميل النفط الكويتي للأشهر الأربعة الباقية من السنة المالية الحالية (ديسمبر – مارس) سوف يستقر حول 52 دولاراً للبرميل، فسوف يرتفع بمعدل سعر البرميل لكامل السنة المالية الجارية إلى نحو 41.4 دولاراً. وعليه، سوف يبلغ مجمل الإيرادات النفطية لكامل السنة المالية نحو 8.6 مليارات دينار، ومع إضافة الإيرادات غير النفطية المقدرة بنحو 1.9 مليار دينار، سوف تبلغ جملة الإيرادات نحو 10.5 مليارات دينار، ومن افتراض عدم تحقيق وفر بمجمل المقدر في الموازنة للمصروفات العامة، نقدر لرقم العجز المالي أن يبلغ نحو 11 مليار دينار، أو نحو 27 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي عن عام 2019، وأعلى قليلاً للحجم المتوقع للناتج عن عام 2020. توقعات إيجابية لأداء البورصة في 2021 قال «الشال»: على الرغم من التأثير السلبي الكبير لجائحة «كورونا» في الاقتصاد العالمي خلال عام 2020، فإن بورصة الكويت شهدت ارتفاعاً في مستوى سيولتها، ونالت الترقية في نوفمبر الفائت على مؤشر MSCI لمستوى الأسواق الناشئة. فقد بلغ إجمالي سيولة البورصة خلال عام 2020 نحو 10.7 مليارات دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 35.5 في المئة عن ذلك الإجمالي لعام 2019 البالغ نحو 38 مليار دينار، ولكن معظم تلك السيولة اتجهت إلى شركات السوق الأول، فقد حظي بنحو 83.6 في المئة من إجمالي السيولة، تاركاً نحو 16.4 في المئة للسوق الرئيسي. وسجل المؤشر العام للبورصة أداءً سلبياً مع نهاية عام 2020، مقارنة مع مستواه في نهاية عام 2019، إذ بلغ مستوى 5546 نقطة، أي بانخفاض بنحو 736.4 نقطة أو بنسبة 11.7 في المئة مقارنة مع مستوى 6282.5 نقطة. وكانت أعلى قراءة للمؤشر خلال العام قد تحققت بتاريخ 19/01/2020 عندما بلغ 6393 نقطة، وأدنى قراءة له في تاريخ 18 مارس الماضي عندما بلغ 4443.7 نقطة. وعند مقارنة سيولة العام مع مستوى سيولة 2019، نلاحظ ارتفاع المعدل اليومي لسيولة البورصة بنحو 40 في المئة، فالمعدل اليومي لقيمة تداولاتها بلغ نحو 44.4 مليون دينار مقابل نحو 31.8 مليون دينار لمعدل العام السابق. Volume 0% مرحلة ما بعد الجائحة وتعطي مؤشرات الأداء المحتمل للبورصة في عام 2020، توقعات إيجابية لأداء البورصة؛ فالعالم، ومعه الكويت، يدخل مرحلة ما بعد الجائحة، وأسعار النفط ترتفع، ومعظم الشركات المدرجة انخفضت أسعارها، ومن المحتمل ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر على الأسهم الكويتية، كما أن أهم قطاعات البورصة، أي المصارف، باتت محصنة بمخصصات كبيرة، وهو إجراء صحيح يدعمه بنك الكويت المركزي، وما زالت غالبية الشركات المدرجة رخيصة، فنحو 60.2 في المئة من تلك الشركات تباع أسهمها بخصم يراوح ما بين 30 في المئة و80 في المئة من قيمتها الدفترية. وتحقق البورصة نجاحاً في إجراءات التطوير، يضاف إليه وفرة في السيولة لدى الأفراد والمؤسسات يعكسها حجم ودائع القطاع الخاص المتضخمة، على الرغم من تدني مستوى الفائدة على الدينار الكويتي. وفي المقابل، يعاني الأصل المنافس للأسهم، أي العقار المدر للدخل، ضغوطاً إلى الأدنى على أسعاره بما يرجح التبادل المعتاد بين سيولتهما لمصلحة الأسهم. وبلغت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في نهاية العام (171 شركة) نحو 32.6 مليار دينار، وعند مقارنة قيمتها مع نهاية 2019 نلاحظ أنها حققت انخفاضاً بلغ نحو 3.6 مليارات دينار أو نحو 10.1 في المئة.

وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها 57 شركة، في حين سجلت 108 شركات انخفاضات متباينة، بينما لم تتغير قيمة 6 شركات. وجاء أكبر ارتفاع مطلق من نصيب قطاع التأمين بنحو 69.3 مليون دينار، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بارتفاع 33.4 مليون دينار.     

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا