خطاب خسارة المعارضة بقلم : ذعار الرشيدي

دسمان نيوز – الانباء – بقلم: ذعار الرشيدي

الفارق بين مجلسي 2016 و2020 هو تماما كالفارق بين آيفون 11 وآيفون 12، لا أكاد أجد أي تشبيه آخر للفارق بين المجلسين، تغييرات طفيفة لا يكاد يلحظها أحد.

في الحقيقة إن المجلسين توأم «شبه متطابق»، ولنترك حديث المعارضة جانبا ووعيد أعضائها ونبحث في الشكل السياسي الذي ظهر المجلس عليه أداء حتى الآن، هو نسخة كربونية من المجلس السابق في هذا الجانب.

***

الأداء وطريقة الرسائل البرلمانية عبر البوديوم وتصريحات النواب وطريقة تسابقهم على تقديم المقترحات بقوانين دونما تنسيق كل ذلك يعود بنا إلى بدايات مجلس 2016، الفارق الوحيد أن عدد أصوات نواب المعارضة زاد فقط، إنما الأداء ذات الأداء والتحركات السياسية وإن اختلفت إلا أن نتيجتها واحدة، والسيطرة الحكومية لا تخطئها عين وستبقى السيطرة الحكومية سيدة الموقف.

***

كتلة المعارضة بعد أن تقلصت عدديا بعد انتخابات الرئاسة وبعد جلسة انتخابات اللجان الدائمة والمؤقتة انكشفت سياسيا ومعها تبين انها لا تملك العدد الكافي لإدارة دفة أي معركة سياسية قادمة مع الحكومة سواء كانت المعركة استجوابا أو الدفع بتقديم قانون، بالعربي أصبحت خيارات المعارضة لمواجهة الحكومة محدودة، والحديث عن كتاب عدم تعاون ليس بأكثر من حديث ليلة صيف أو حديث أمانٍ عابرة، أما الاستجوابات فلن تكون بأفضل حالا، فالحكومة أحكمت قبضتها على إدارة دفة أي تحرك سياسي تحت قبة عبدالله السالم.

***

على المعارضة الآن إما أن تفتعل حدثا سياسيا ذا طابع شعبي أو أن تستعد لكتابة خطاب الخسارة، وتعلن رسميا حقيقة موقفها السياسي وتوضح أنها أقلية غير مؤثرة في المجلس وتتعايش مع الوضع وتطلب من مريديها ان يتكيفوا مع هذا الوضع.

***

أصلا الحكومة أثبتت قوة حضورها السياسي منذ أن اعلن تشكيلها وانه عبارة عن الحكومة السابقة مع تغيير وتدوير بسيط، وكان على المعارضة ان تعي هذه الرسالة منذ البداية، الأهم هو ان تأجيل انتخابات اللجان لجلسة أخرى كان تكتيكا لترتب الحكومة أوراقها وقد نجح هذا التكتيك.

لسبب بسيط ان الحكومة تتعامل بواقعية، أما كتلة المعارضة فتتعامل بطريقة الأماني و«الهقوة» وتعتمد على مستشارين سياسيين منسلخين عن الواقع لذا تأتي استشاراتهم كحلول خيالية بنتائج مخيبة للآمال، بينما تأتي الحكومة بحلول واقعية فنجحت وسيطرت.

***

قبل أن تعلن كتلة المعارضة خطاب خسارتها، عليها أولا أن تحدد حجم كتلتها عدديا، والأهم أن تستعين بمستشارين يقرأون الوضع السياسي بأبجديات واقعية، وان تتخلى تماما عن منظريها السياسيين الذين يتعاملون بمثالية خيالية أضرت استشاراتهم من حيث كان يجب ان تنفع.

***

توضيح الواضح: أمثال المقدم حقوقي تركي مشعل الصباح في الإدارة العامة للجنسية والجوازات يعتبرون قدوة حقيقية لمن يتولون المناصب الإشرافية سواء من حيث استقباله أو من حيث طريقة تعامله مع المراجعين، للأمانة يجمع بين حسن التعامل والعمل على انجاز معاملات المراجعين الأهم أن مكتبه مفتوح على مصراعيه للجميع، شكرا للمقدم حقوقي تركي الصباح وكثر الله من أمثالك.

***

توضيح الأوضح: العقيد محمد الكندري مدير إدارة البحث والتحري في الإدارة العامة للجنسية والجوازات رغم خصوصية عمله إلا انه يستقبل المراجعين لإدارته خارج أسوار مكتبه ويتواصل معهم ويسهل أمورهم ويساعدهم بقدر ما يمكن رغم أن مكتبه مفتوح للجميع إلا انه يصر على تلمس حاجات المراجعين في إدارته وسؤالهم، شكرا العقيد محمد الكندري وبيض الله وجهك.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا