حمد أشكناني: مشاهدي المقبلة مع «جميلة» و«منصور» و«فرحان» صعبة جداً

دسمان نيوز – النجم حمد أشكناني من وجهة نظري من الفنانين الذين يمتلكون زاوية خاصة بهم دائما في أعمالهم، وله منظور يتعامل به مع الشخصيات التي يجسدها، فأشكناني متفرد بالأدوار التي يقدمها، وفي مكان وحده، فما يمكن أن يعبر عنها سوى «أسلوب حمد» في تقديم هذه الأدوار بهذه السلاسة وهذه الصعوبة.

حمد أشكناني جسد معاناة «مبارك» في مسلسل «دفعة بيروت» بشكل مبهر، وحافظ على إيقاع الشخصية بما تحمله من عمق، فـ «مبارك» كان يناضل طوال الوقت وبداخله صراع لم يره أحد، ولم يشعر إنسان بأنينه، وبما أننا أحيانا ننتقد فنانا على أداء ما، وأحيانا يجب أن نقول شكراً حمد على هذا الأداء، «الأنباء» تحدثت مع النجم حمد أشكناني، فكان هذا الحوار:

في البداية، أبارك لنجاحك الكبير الذي تحققه حاليا في مسلسل «دفعة بيروت».

٭ الحمد لله رب العالمين على النجاح الذي يحققه العمل بعد كل الصعوبات التي مر بها.

أداؤك في المسلسل ذكرني بأداء الممثل الأميركي خواكين فينيكس الذي تألق في النسخة الأخيرة من فيلم «الجوكر» والذي حصل على جائزة الأوسكار بعد أدائه الاستثنائي في الفيلم.

٭ كثيرون قالوا لي هذا الكلام، ولكن أقسم بالله لم أشاهد فيلم «الجوكر» الى الآن سوى «تريلر» الفيلم، وأوضح لك شيئا في البداية أن أهم الأفلام التي كنت أحبها منذ أن كنت صغيرا في العمر لم أشاهدها كأعمال ديزني، مثل فيلم The Lion King وفيلم «علاء الدين» وغيرهما من الأفلام التي تعتبر من العلامات في تاريخ السينما، ولكن للتوضيح خواكين في فيلم «الجوكر» كان بعيدا عن مرض التوحد.

هل أجهدتك شخصية «مبارك» في «دفعة بيروت»؟

٭ طبعا، ومع احترامي للمرضى بمثل هذه النوعية من الأمراض النفسية، ولكن بالفعل أجهدتني الشخصية لدرجة أنني وبعيدا عن التصوير أجدني متقمصا شخصية «مبارك»، وأتحدث بطريقته مع أصدقائي حتى لحن صوتي أصبح لحن صوته، فكانت هذه الأشياء بالفعل مرهقة لي.

تعني انك لا تخرج من تقمص الشخصيات التي تقدمها بسهولة؟

٭ أنا أحب الخروج من الشخصية لأن هذا شيء متعب، ولكن في بعض المرات والمحاولات أجد نفسي لا أستطيع أن أخرج من عباءة الشخصية بين يوم وليلة لأنني إنسان في النهاية.

هل قبلت دور «مبارك» على الفور أم ترددت؟

٭ طريقة عرض دور «مبارك» علي لها قصة كبيرة، فلك أن تتخيل ان الدور عرض علي في يوم وليلة، وأستطيع أن أخبرك بأنني قمت بتصوير دورين في «دفعة بيروت»، الأول دور «مساعد»، حيث صورت عددا من المشاهد لا يستهان بها والذي قدمه الفنان السوري أنس طيارة، وبعد موضوع كورونا اضطر عدد من الفنانين المشاركين في العمل للاعتذار عن تكملة التصوير بسبب ظروف خاصة بهم، فقمنا بالتعديل على الشخصيات و«غربلة» الأدوار، فتم عرض شخصية «مبارك» علي لتقديمها قبل التصوير بيومين.

بصراحة، أي شخصية منهما «مساعد» و«مبارك» وجدت نفسك فيها؟

٭ للأمانة «مساعد»، لأنني درست الشخصية لمدة شهرين، ولكن كنت أعلم أن شخصية «مبارك» لها عمق وملعبي في النهاية لأنني اعشق مثل هذه الأدوار، ونقلت بعض الشيء من تجهيزي لشخصية «مساعد» ووضعتها في شخصية «مبارك» مع الحالة المرضية التي يمر بها «مبارك»، ومشكلة نطقه للكلام، بالإضافة الى الفرط في الحركات والتوحد، كل ذلك أضفته وخرجت الشخصية في النهاية بهذا الشكل الذي تشاهدونه.

ما الذي أضفته كفنان لشخصية «مبارك» بعيدا عما كتبته مؤلفة العمل هبة مشاري حمادة؟

٭ صراحة، الشخصية متواجدة في النص بطريقة جميلة جدا، ولم تكن بها الصعوبة في النطق والفرط في الحركة، هذه هي الإضافات التي أضفتها من عندي للشخصية، وبصراحة أنا تعمقت في هذه الحالة المرضية بشكل كبير.

ألا تخشى أن الناس ممكن أن تتفاجأ بتقديمك شخصية سوية في عمل جديد بعد أن اعتادوا عليك بتقديم شخصيات مركبة في الأعوام الأخيرة؟

٭ بالعكس، هذا شيء جميل ويزيد التحدي بداخلي بشكل اكبر، وأنا اسألك ألم تلاحظ أن الجمهور الكويتي يحتاج لان يشاهد فنانا من «ديرته» يحبونه يقوم بتجسيد أدوار قوية وبها عمق في كل عمل يقدمه؟ وأنا أشكر الله ثم أشكر كل شخص منحني الفرصة لإسعاد الجمهور من خلال تقديمي هذه النوعية من الأدوار، وهذا توجهي منذ بدايتي في الفن وليس وليد اللحظة، وأتمنى أن أقدم كل عام شخصية مختلفة بنفس هذا العمق.

ماذا تقول للكاتبة هبة مشاري حمادة ردا على إشادتها بك من خلال حواري الأخير معها؟

٭ بالتأكيد شيء جميل أن أتحدث عنها من خلال «الأنباء»، ولكن أنا قلت عنها من قبل وما زلت أقول، شكرا على ثقتك فيني وإيمانك بموهبتي، ومن الفنان الذي لا يحب أن يقول كلماتها الجميلة التي تكتبها؟ وبكل صراحة مفردات هبة مشاري حمادة لا تكتب من اجل المشهدية فقط وإنما لعمق الكاركترات التي تقدمها، وهي بالمناسبة تعطينا مفاتيح هذه الشخصيات، وايضا لا أنسى دور المخرج علي العلي في توجيهنا وقيادة العمل، وسبق أن قلت معك إن علي العلي ملهم جدا وإنسان مجنون فنيا.

هل تعمدت إضفاء روح الكوميديا على شخصية «مبارك»؟

٭ في مثل هذه الأدوار من الصعب أن أتعمد الكوميديا، لكن يجب أن تخرج بشكل عفوي وضمن سياق المشاهد، واغلب المفردات التي جعلت المشاهدين يبتسمون كانت مكتوبة بالنص من قبل هبة مشاري حمادة، ولكن هنا دوري كممثل كيف أوظفها في المَشاهد ليصدقها المُشاهد.

شكلت مع الفنانة نور غندور والفنان مهند الحمدي «تريو» رائعا، حدثنا عنه؟

٭ صراحة، أراه «تريو» رائعا من ضمن شخصيات العمل، وتجمعنا معا كيمياء حلوة، وبيننا تناغم شديد لأننا أصدقاء من الأساس، واستمتعنا جميعا بهذه التجربة على الرغم من انها كانت تجربة صعبة في ظل جائحة كورونا، وثاني أقوى انفجار في العالم «انفجار مرفأ بيروت»، ورغم ذلك كانت متعة كبيرة.

هل تتفق معي على أن تنوع اللهجات في العمل جعلته اكثر زخما؟

٭ طبعا أتفق معك، وللأمانة كنا مشتاقين ومتعاطفين مع مثل هذه الأعمال العربية التي تضم مثل هؤلاء الشباب، وللأمانة الظروف ساعدتنا بشكل أو بآخر بأن يخرج العمل في النهاية بهذا الشكل من خلال قناعة كل واحد فينا بدوره وإيمانه بالشخصية التي قدمها.

طوال فترة تصوير المسلسل في بيروت، هل ساعدت في حدوث هذا التناغم بين نجوم «دفعة بيروت»؟

٭ فترة وجودنا في بيروت استغرقت عشرة أشهر، وهذه الفترة طويلة شئنا أم أبينا، وسواء كنا محترفين أو مبتدئين ساعدتنا لأن كل واحد منا تشرّب الشخصية التي يقدمها.

مَن الشخصية التي نالت إعجابك من بين شخصيات المسلسل بخلاف شخصية «مبارك»؟

٭ أقسم بالله العظيم وليس جوابا ديبلوماسيا، كل الشخصيات تم تقديمها بشكل رائع وجميل، والشخصيات التي كان لدينا عليها بعض التحفظات شاهدناها من أجمل ما تكون، ونافست باقي الشخصيات بشدة، فالعمل يضم 21 شخصية وجميعهم تشبعوا أدوارهم وأخذوا حقهم في العرض.

ما رأيك بـ «الدويتو» الذي قدمته مع الفنان اللبناني وائل منصور والذي جسد شخصية «فرحان» في العمل؟

٭ دويتو رائع، ووائل بالمناسبة هو مطرب لبناني جميل وشهير وظروف «كورونا» التي عشناها في بيروت جعلت المسلسل يضم فنانين من اكثر من جنسية.

بصراحة، ما أصعب مشهد لك في «دفعة بيروت»؟

٭ مشاهدي المقبلة صعبة جدا، ولكن لم أكشف عنها حتى لا أحرق الأحداث، من بينها مشاهد صعبة تجمع بيني وبين جميلة (نور غندور) ومشاهد بيني وبين منصور (مهند الحمدي) وبيني وبين «فرحان»، فـ«مبارك» سيمر بتحولات كبيرة تحدث عاصفة بداخله وستتغير شخصيته تدريجيا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا