69% هبوط عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالكويت


دسمان نيوز – قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الحساب الجاري للكويت سجل فائضا بقيمة 400 مليون دينار (4.3% من الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من 2020)، والذي يعد أدنى المستويات التي تم تسجيلها منذ الربع الثاني من 2017، وفقا للبيانات الصادرة عن بنك الكويت المركزي.

وقد كان انخفاض أسعار خام التصدير الكويتي وتراجع إيرادات الاستثمارات الخارجية أبرز العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا التراجع.

ومن جهة أخرى، كشفت بيانات الحساب المالي تراجع صافي التدفقات الخارجية إلى 100 مليون دينار في ظل انخفاض الودائع الحكومية في الخارج خلال الفترة نفسها.

انخفاض خام التصدير الكويتي

وتقلص فائض الميزان التجاري بنسبة 26.7% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2020، إذ هبط سعر خام التصدير الكويتي بنسبة 17.4% في الفترة نفسها ليصل في المتوسط إلى 52.1 دولارا للبرميل، بينما ظلت مستويات الإنتاج مستقرة نسبيا، إذ بلغت 2.7 مليون برميل يوميا خلال الفترة نفسها، ما أدى إلى تراجع صادرات النفط (89.7% من إجمالي الصادرات) بنسبة 20.1% على أساس سنوي.

من جهة أخرى، انخفضت الواردات بنسبة 9.6% على أساس سنوي، ما ساهم جزئيا في تخفيف أثر انخفاض الصادرات. كما انخفض العجز في حساب الخدمات بمقدار 0.6 مليار دينار في ظل انخفاض المدفوعات المتعلقة بالسفر نظرا للقيود التي تم فرضها لاحتواء تفشي الجائحة وإلغاء الرحلات الجوية، ما ساهم في الحد من أعداد السياح الكويتيين للخارج.

كما شهد فائض الدخل الأساسي، والذي يسجل صافي دخل الاستثمار وتعويضات العاملين، انخفاضا حادا بقيمة 1.7 مليار دينار نتيجة تراجع عائدات الاستثمارات الكويتية بنفس القدر.

وتأثرت إيرادات الاستثمار المباشر على خلفية التداعيات التي خلفتها الجائحة على النشاط الاقتصادي ما أثر على سلاسل العرض والطلب.

بينما تأثرت إيرادات الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية (توزيعات الأرباح والفوائد على الأدوات المالية المتداولة) سلبا نتيجة لضعف أداء الأسواق المالية على المستويين الإقليمي والدولي، والتي شهدت مؤشراتها الرئيسية تراجعا حادا مقارنة بأداء الربع الأول من 2019.

من جهة أخرى، بلغت عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت حوالي 58.1 مليون دينار تقريبا، بانخفاض بلغت نسبته 69% على أساس سنوي مقارنة بالربع الأول من 2019، وقد ارتفع عجز حساب الدخل الثانوي، والذي يقيس التحويلات (بشكل رئيسي المساعدات الخارجية وتحويلات العاملين) إلى 1.4 مليار دينار في الربع الأول من 2020، ويعزى الارتفاع في التدفقات الخارجية إلى الزيادة الملحوظة التي شهدتها تحويلات العاملين بنسبة 42.8% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020.

تراجع صافي التدفقات

شهد الحساب المالي لميزان المدفوعات، والذي يقيس التغيرات في صافي الأصول الخارجية المملوكة للمقيمين وغير المقيمين، صافي تدفقات خارجية بقيمة 0.1 مليار دينار مقابل 1.9 مليار دينار في الربع الأول من 2019، إذ تأثرت بصفة رئيسية بانخفاض الودائع الحكومية في الخارج ويأتي ذلك على الرغم من ارتفاع استثمارات محفظة الأوراق المالية في الخارج.

كما واصل حساب الاستثمار المباشر، الذي عكس اتجاهه في الربع الثالث من 2019، وبدأ تسجيل صافي تدفقات خارجية وذلك نتيجة ارتفاع الاستثمارات الكويتية ضمن حقوق الملكية، وبنفس الوتيرة، سجلت استثمارات محفظة الأوراق المالية صافي تدفقات خارجية بقيمة 3.9 مليارات دينار مقابل تدفقات خارجية بقيمة أقل نسبيا بلغت 2.4 مليار دينار في الربع الأول من 2019.

وفي المقابل، سجل بند الاستثمارات الأخرى تدفقات صافية للداخل بقيمة 4.7 مليارات دينار على الرغم من ارتفاع ودائع غير المقيمين لدى البنوك المحلية بمقدار 0.9 مليار دينار، بينما شهدت الودائع الحكومية في الخارج انخفاضا قدره 3.6 مليارات دينار في الربع الأول من 2020.

الأصول الاحتياطية

ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية الدولية لبنك الكويت المركزي بنحو 91 مليون دينار تقريبا ليصل إلى 12.2 مليار دينار (30.5% من الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من 2020، وبما يكفي لتغطية حوالي 8.5 أشهر من الواردات، وبنسبة 32.1% من عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) بنهاية مارس 2020.

ولا تتضمن الأصول الاحتياطية إجمالي الاحتياطيات المالية للهيئة العامة للاستثمار والتي تقدر بما لا يقل عن 400% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس الفوائض المتتالية التي سجلها ميزان المدفوعات، ويوفر للكويت الاستقرار المالي واستقرار سعر الصرف.



ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا