خبراء قانونيون: شرط حسن السمعة في المرشحين توسع قانوني غير قابل للانضباط فقهياً أو قضائياً

دسمان نيوز – أكد عدد من الخبراء القانونيين أن شرط حسن السمعة في المرشحين يُعد توسعاً قضائياً، لأنه شرط غير قابل للانضباط فقهياً أو قضائياً، لافتين إلى اختلاف مفهوم حسن السمعة من شخص لآخر، والأصل أن يعهد بذلك إلى المجتمع، الذي يختار ممثليه في مجلس الأمة.

وطالب هؤلاء الخبراء في الحلقة النقاشية التي أعدها مكتب أركان للاستشارات القانونية لنشرها في الجريدة بضرورة إنشاء هيئة مستقلة عن وزارة الداخلية وعن المجلس الأعلى للقضاء وعن مجلس الأمة تكون مهمتها الإشراف على العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها، إلى جانب الإشراف على جميع صور الانتخابات في البلاد، ومنها المجلس البلدي، ضماناً لتقليل أخطاء النتائج.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها «الجريدة» عن قانون الانتخاب، وشروط الترشح، والجرائم الانتخابية، ومدى الحاجة إلى تقنين رقابة المحكمة الدستورية على نتائج الانتخابات حضرها د. عبدالله الرميضي أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق، والمحامي والقاضي السابق د. محمد المطيري، والمحامي د. نواف الياسين، وأستاذ القانون الجزائي في كلية الحقوق د. محمد التميمي.

وتضمنت الحلقة ثلاثة محاور تتمثل في الشروط المتصلة بالترشح وفق نص المادة 82 من الدستور والمادة الثانية من الانتخاب واستحداث شرط حسن السمعة، وقانون الانتخاب وطول إجراءات العملية الانتخابية ومدى تسببها في بطلان النتائج أو كثرة الأخطاء بها، ومدى الحاجة إلى تقنين رقابة القضاء الدستوري وصلاحيات المحكمة الدستورية في مسألة بطلان نتائج الانتخاب… وفيما يلي التفاصيل:

المحور الأول: الشروط المتصلة بالترشح وفق نص المادة 82 من الدستور والمادة الثانية من الانتخاب واستحداث شرط حسن السمعة.

في البداية، قال د. عبدالله الرميضي إن المادة 82 من الدستور نصَّت على الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح نفسه لمجلس الأمة، ومنها أن يكون كويتيا بصفة أصلية، وتتوافر فيه شروط الناخب، وهي ألا يقل عمره يوم الانتخاب عن 30 عاماً، وإجادة قراءة وكتابة اللغة العربية، موضحا أن المادة الثانية من قانون الانتخاب قررت هذا النص، لكن المادة 19 من نفس القانون أضافت شرط قيد المرشح في جدول الانتخاب.

وذكر الرميضي أن هناك موانع معروفة للترشح، وهي ألا يكون المرشح عسكريا، والمقصود بذلك رجل الشرطة والجيش. أما رجال الحرس الوطني، فيجوز لهم التصويت، لا الترشح، إلى جانب المفلس وفق قانون الإفلاس، إضافة إلى منع ترشح أبناء الأسرة الحاكمة حسبما ورد في المذكرة التفسيرية، وإن كان هذا الشرط محل جدل، فضلاً عن المانع البديهي، وهو عدم توافر السلامة العقلية والجسدية للمرشح.

واستدرك: «لكن القضاء نصَّ في حُكم له على ألا يكون المرشح سيئ السمعة»، مؤكداً أن هذا الشرط جديد، ويحمل مصطلحا مطاطيا وفضفاضا وغير محدد المعالم، إذ يختلف مفهومه من شخص لآخر، فمن يحكم على شخص من خلال ملبسه ومظهره بأنه سيئ السمعة قد يكون ذلك الشخص في نظر آخرين غير ذلك، وقد يكون ارتكاب جريمة بسيطة كافيا ليكون الشخص سيئ السمعة في نظر البعض، وفي وجهة النظر الأخرى لا يكون كذلك، فالمسألة خلافية، وهو ما زاد من صعوبتها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا