السفير الهولندي: الكويت لا تحمل أي أجندات خفيّة وديبلوماسيتها الناعمة أبرز عوامل الاستقرار في المنطقة

دسمان نيوز – أشاد السفير الهولندي لدى البلاد لورانس ويستهوف بقوة ومتانة العلاقات الهولندية – الكويتية التي وصفها بالتاريخية والمتطورة على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون الثنائي، مشيرا إلى وجود فرص كبيرة للبناء على هذه العلاقات المتميزة والانطلاق بها إلى آفاق أرحب تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، كاشفا عن وجود توافق في الرؤى وتنسيق مستمر بين البلدين حيال العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكشف ويستهوف في أول لقاء له مع صحيفة محلية منذ توليه مهام عمله كسفير لبلاده عن موعد انعقاد الجولة القادمة من المشاورات السياسية بين البلدين خلال الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر المقبل، لافتا إلى وجود توافق في الرؤى وتنسيق بين البلدين حيال العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مشددا على أن الكويت دولة تتمتع بقدر كبير من الشفافية ولا تحمل أي أجندات خفية وديبلوماسيتها الناعمة أحد أبرز عوامل الاستقرار في المنطقة، فضلا عن أنها تمثل حالة ديموقراطية فريدة في المنطقة ولديها برلمان نشط يمارس دوره في الرقابة والتشريع.

وأشار إلى أن البلدين أمامهما فرصة مميزة لتطوير علاقاتهما الاقتصادية خصوصا في ضوء الإمكانات الهائلة التي يتمتعان بها، موضحا أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 2.5 مليار يورو، في حين يبلغ حجم الاستثمارات الكويتية في هولندا نحو 7 مليارات يورو، وإلى التفاصيل:

في البداية كيف تصف العلاقات الكويتية – الهولندية وأبرز مراحل تطورها وآفاقها المستقبلية؟

٭ العلاقات الهولندية – الكويتية في مجملها قوية ومتينة ويمكن وصفها بالتاريخية حيث بنيت على أسس صلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل لذلك استمرت على مدار أكثر من 50 عاما من دون أي مشكلات أو منغصات من الممكن أن تعكر صفوها، فضلا عن كونها علاقات متطورة جدا على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، لذلك هناك فرص كبيرة جدا للبناء على هذه العلاقات المتميزة والانطلاق بها إلى آفاق أرحب تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وهناك العديد من القواسم المشتركة بين البلدين فكلانا دولتان صغيرتان محاطتان بجيران كبار، فالكويت محاطة بالمملكة العربية السعودية والعراق وإيران بينما هولندا محاطة بألمانيا وانجلترا وفرنسا لذلك يجمعهما إيمان راسخ بأن التعاون المثمر والبناء من أهم سبل الاستقرار، ولذا تلعب الدولتان دورا مهما في هذا الصدد.

ماذا عن الجانب السياسي لهذه العلاقات؟ وما مدى التنسيق بين البلدين؟

٭ على الصعيد السياسي لدينا مشاورات سياسية دورية منتظمة تعكس مدى توافق الرؤى والتنسيق بين البلدين حيال الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وخلال الشهر المقبل وتحديدا خلال الأسبوع الثاني منه ستكون لدينا جولة جديدة من المشاورات السياسية بين البلدين لكنها هذه المرة ستعقد عبر الاتصال المرئي نظرا للظروف الاستثنائية الحالية التي يمر بها العالم بسبب تفشي فيروس كورونا، وستناقش هذه الجولة من المشاورات السياسية العديد من القضايا والملفات على الساحتين الإقليمية والدولية، ولعل أبرز ما يميز الكويت أنها دولة ذات رؤية شفافة مميزة ولا تحمل أي أجندات خفية، وتؤمن بالحوار كسبيل لا بديل عنه لحل الأزمات لذلك نعول كثيرا على الجولة القادمة من المشاورات السياسية القادمة لنتعلم من الكويت ما يحدث في هذه المنطقة.

كم عدد الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي تسيّر العلاقات بين البلدين الصديقين؟

٭ بصفة لدينا اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم تغطي أبرز مجالات التعاون الثنائي مع الكويت مثل منع الازدواج الضريبي وغيره، ومذكرتا تفاهم في غاية الأهمية، الأولى تتعلق بالمشاورات السياسية حول الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك والتي تعقد سنويا على المستوى الوزاري، والثانية في مجال الطاقة وإيجاد بدائل متجددة لمصادر الطاقة التقليدية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

حدثنا عن أبرز مجالات التعاون بين البلدين؟

٭ بالإضافة إلى المشاورات السياسية نتعاون مع الكويت بشكل مميز ونتبادل الدعم في المحافل الدولية خصوصا في إطار الأمم المتحدة، وأعتقد أن فترة تواجدنا مع الكويت بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن كانت فرصة فريدة لتعزيز التعاون المشترك على صعيد القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز التشاور الدائم بين البلدين.

والبلدان أمامهما فرصة مميزة لتطوير علاقاتهما الاقتصادية وخصوصا في ضوء الإمكانات الهائلة التي يتمتعان بها، وأعتقد أن الزراعة والأمن الغذائي من أبرز مجالات المقترحة للتعاون والتي يجب أن نوليها أهمية كبيرة، حيث إن هولندا لها باع طويل في هذا المجال بالعديد من الطرق والأساليب التكنولوجية الحديثة، بالإضافة إلى مجال الطاقة المتجددة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا