انتخابات الچبسة! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – الانباء – بقلم: يوسف عبدالرحمن

عنواني عن الانتخابات البرلمانية القادمة في الكويت والتي ستجرى في 5 ديسمبر 2020م أثناء تفشي وباء الكورونا كوفيد-19 واجتياحها العالم.. فماذا أعني بالچبسة!

هناك شيء قديم سار عليه الأولون الكويتيون القدامى واعتقدوا به ردحا طويلا من الزمن ومازال جيلي المخضرم كله يذكره والكثير يؤمن به، لكنه حتماً في طريقه إلى الاندثار فما هي الچبسة؟

الچباس نوع من أنواع التشاؤم يتم عن طريق شخص ما ينتهي من تشييع جنازة أو تعزية – خلف – ويأتي أُناس وهم في حالة عرس أو فرح وهنا يتشاءم أهل هذا البيت باعتقادهم أن عروسهم لن تحمل أبدا فيقال إن العروس (مچبوسة)!

وأن فلانا أو فلانة بعيونهم الحارة الشرارة چبست العروس.

وينطبق هذا الحال إذا دخل ذلك الشخص (المچبوس) على المرأة الوالد التي خرجت للتو من عملية الولادة!

أيضا تأتي الچبسة عن طريق شخص قادم من بيت به حالة عرس إلى بيت به حالة ولادة أو بالعكس، كما ينطبق هذا القرار الظالم على حالات الختان – الطهور – وغيرها من الأفراح.

ولا تزول «الچبسة» في حال وقوعها كمعتقد إلا باتباع أحد هذه الأمور الآتية:

– أن يؤتى للمرأة (المچبوسة) بقليل من الطعام من نفس البيت الذي خرج منه ذلك الشخص (الچباس) أو يؤتى لها ببقايا من ماء استعمل في غسل ميت لتغتسل به أو ماء وضوئه او يصحبها ذووها الى أحد المراكز التي تصنع فيها السفن الكبيرة لتتخطى (بيض) إحدى السفن عند البدء في صنعها!

ففي ممارسة هذه الطقوس وغيرها من الأمور يعتقد أن هذا التشاؤم (الچباس) سيزول عن تلك المرأة فتحمل وتلد وتعود الى طبيعتها.

كان الاعتقاد السائد في مجتمعنا الكويتي أن المتزوج حديثا إذا زار قريبة له توها والدة يچبسها، فتصاب بالعقم!

جدير بالذكر في هذا السياق، خلونا نعرج على (معنى الكبسة)؟

كلنا شفنا التمثيليات وشلون صارت الكبسة (الهجمة) على المجرمين؟

والمكابيس الذين يكثرون كبس بيوت الناس والمكبس من يقتحم الناس (فيكبسهم).

وما علاقة هذا بالانتخابات القادمة؟

الاحتمال الأكبر أن تحدث چبسة ارتدادية في الانتخابات، فنحن نعيش زمن الكورونا كوفيد-19 وتوقعوا غير المتوقع مو تطير، وإنما الشواهد لا تساعد على الانسيابية وإنما الجنوح نحو الجائحة وخوف وقلق الناس وانعكاسه على النفسيات والقرار.

ومضة: أنا بطبعي وطوال حياتي أنظر للأمور بإيجابية ولهذا لا أدري لماذا في هذه الانتخابات أستشعر حالة من التطير رغم أن التفاؤل رافقني خلال مسيرتي الحياتية، لكن نظرة في (الصوت الواحد) ونتائجه الكارثية يزول مني التفاؤل والذي أعتبره النور والأمل لمستقبل أفضل.

آخر الكلام: يا رب لا تجعلها انتخابات (چبسة)؟

وأعط الناس الهمة والرغبة لممارسة أدوارهم الانتخابية وعدم مقاطعة هذه الانتخابات.

زبدة الحچي: أمامنا (قلاص ماي) مملوء الى النصف من مساحته أو سعته، السؤال: أي نصف ترى؟

النصف الكامل او النصف الفارغ؟

المتفائلون سيقولون لك النصف الكامل!

والمتشائمون يردون بالنصف الفارغ!

على افتراض أن (الكامل) يعتبر جيدا و(الفارغ) يعتبر سيئا؟

فهمتوا لماذا أنا خائف من الچبسة؟

تعلمت في الحياة دائما ألا أناظر موقع قدمي وهذا ما أتعبني.

في أمان الله..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا