سمر صلاح تكتب : حلوة البدايات

دسمان نيوز – بقلم سمر صلاح

دايما أول كل حاجة بتبقى أجمل فترة فيها … أول فترة فى شغلك الجديد و انت بتحاول تثبت ان اختيارهم ليك كان صح ، أول سنة جامعة و أنت عاوز تثبت لنفسك و للكل انك بتحط رجلك على أول خطوة فى سلم مستقبلك ، أول ما بتلعب رياضة جديدة و انت متحمس انك تتعلمها بسرعة .. أول كل سنة و انت متفائل بالسنة الجديدة اللى هتكتب لك احداث جديدة و احلام اكتر بتستناها بفارغ الصبر بأمل جديد شمس جديدة بتتمنى أنها تطلع بأجمل من كل اللى فات .. كل بداية جديدة بنتمنى انها تكون أفضل و أحلى من أى وقت عدى.

علاقات الحب كمان بتبقى دايما حلوة في أولها، إكتشاف الشخص والمغامرة والخطوات الأولى في كل حاجة والمشاعر المتوهجة والهرمونات والfire والbutterflies وكل حاجة بتبقى جميلة ! أحلى شخصية عندك بتطلع.. أكتر حب وإهتمام وحنية وصبر وشغف واهتمام بالتفاصيل ومدح وكلام حلو وهدايا ومفاجأت.

بتحس أنك خفيف و طاير بتحب نفسك و بتحب الناس و وفاتح قلبك للدنيا…

المرحلة دي بتفضل جميلة كده لحد ما زي أي حاجة في الدنيا العلاقة بتدخل مرحلة “الپلاتو” الكرڤ فضل يعلى يعلى وبعدين الدنيا بدأت تستقر. بدأ يبان لك عيوب الشخص.. بدأت المشاعر تهدى وهنا بقى بيظهر نوعين من الناس … 

واحد بيستسلم تماما للمرحلة دي ويبدأ يتعامل في العلاقة بملل و بيديك وش المشغول على طول، مش مركز، ملوش في الرومانسية والحركات (عكس الأول طبعا)، مابيعرفش يطبطب ويدلع، مش محتاج يعمل حاجة عشان يثبت لك إنه بيحبك ما إنت أكيد عارف! بس ممكن نتكلم عن العيوب عادي جدا…وإلخ إلخ من التصرفات اللي كلها تنمّ عن ملل وفقدان للشغف! وتقف إنت مستغرب راح فين الشخص الأولاني ده كان واحد تخصص ال هو عايز الحبّة اللي في الأول دول وبعد كده بيريّح 

 حبة الجرى و التنطيط اللى بعد شوية لما تطلبهم هتبقى دماغك فاضية High sugar

التاني بقى واحد أستاذ ورئيس قسم. واحد فاهم إن

life is a marathon not a sprint!  

العلاقة وإن الفرق بينه وبين الأولاني هو طريقة تعامله في الوقت ده.   اللي بيريّح وقت الركود بيقع، إنما اللي بيخطط ويبذل مجهود

اللى بيعمل مجهود بيسبق! وده ينطبق على الشغل حتى! فالأستاذ ورئيس القسم ده وقت الپلاتو مش بيريح! ده بيركز إنه إزاي يطلع منه هو والطرف التاني. إزاي في ظل مشاغله، يفضل يدي حب فريش، مش حب بايت حمضان 🙂 يفضل محسسها إنه بيحبها بعد سنتين تلاتة عشرة.. اكتر حتى ما حبها في أول العلاقة، وتفضل هي تحسسه إنه لسه رقم ١ عندها قبل حتى عيالها وشغلها.. يبذلوا مجهود إنهم أصلاً يضاعفوا الإهتمام والدلع بتاع الأول -حتى لو بتكلّف شوية- عشان الملل اللي بيزق نفسه بالعافية في العلاقة ده يمشي. ودول طبعا بيطلعوا من الپلاتو ده بعلاقة أقوى بكتير من الأول 🙂 

it takes two to tango! يعني عشان نخرج منها، محتاجين اتنين مركزين مش واحد

فهو حل من اتنين مالوش تالت اما أو !!!

إما ان الاتنين يتفقوا هنكمل ازاى و على ايه و بإيه و نعمل مجهود و محدش يقول هات حب و اهتمام وهو مبيبادلش و نفضل من وقت للتانى نفكر بعض اننا لسة بنحب و ان الغلاوة هى هى حتى لو المشاعر متدارية عشان شوية الباور اللى هيخلونا نكمل و نفتكر احنا بدأنا ازاى و يفضل بيننا الرصيد الحلو اللى نفتكره يوم ما حد يغلط غلطة تعدى و ندور على الحاجات اللى تقربنا تانى نخرج نلعب نتكلم نحكى .. حتو لو كوبايتين شاى فى البلكونة اخر كل يوم نشحن بيهم طاقة الحب من الاول و شجعوا بعض الدعم بيفرق .. كلمة انا جنبك و معاك بتطبطب حتى لو مع أصحابك عشان المواقف دى هى اللى هتخليكوا متبتين فى بعض.

أو ….

 اننا وصلنا لنقطة اللاحل حد فينا مش قادر .. مش حاسس .. مش عاوز حاول بس حاسس انه بيزق فى حيطة و الموضوع بقى ضغط عليه و احنا اصلا بندور على العلاقات عشان نرتاح و بالنا يبقى رايق مش مضغوطين .. الحياة اصلا صعبة فغالبا القرار هنا نقطة و هنسلم بأدب و نقلب الصفحة ونمشى المهم هنا هنمشى ازاى ؟ هنقطع وش بعض و كل واحد لما يفتكر التانى يقول كانت ايامه سوداء و لا هنقول أنا كويس و هو كان كويس بس مفيش نصيب ..

دايما بنصح فى نهاية كل حاجة اننا ننهيها بأدب ماشى من شغلك امشى من الباب الكبير سيب للناس كلها ذكرى حلوة يقولوا عليها دة كان ابن حلال .. هتنهى علاقة سلم بأدب و اتمنى له الخير اكيد فى يوم من الايام كان فى حاجة حلوة هتفتكروها لبعض و الدنيا اصلا اوضة و صالة عشان يوم ما تخبطوا فى بعض تانى تبقوا قادرين تبصوا فى وش بعض .

الاتنين فى ايدك ..

وافتكر دايما أن الحياة مش واحد + واحد = اتنين ، الحياة واحد + واحد فيبقوا هما الاتنين واحد.

خلى الحياة كلها تبقى حلوة مش بس البدايات .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا