استثمارات الكويت في أميركا استفادت من «كورونا»

دسمان نيوز – أظهرت الاستثمارات الكويتية في الأسواق الأميركية على مدار 6 أشهر من جائحة كورونا (خلال الفترة من مارس الماضي حتى نهاية أغسطس) عن استراتيجية تحوطية، حيث زادت السندات فيما باعت الأسهم، فقد بلغت مبيعات الكويت من أسهم الشركات الأميركية المدرجة 5 مليارات دولار كصافي بيع، فيما زادت حيازتها من السندات خلال نفس الفترة بما يقارب 6.3 مليارات دولار.

وكانت استراتيجية التخارج من أسهم الشركات الأميركية المدرجة بالبورصات الأميركية الرئيسية مضاربية، حيث تم الشراء عند هبوط الأسواق الأميركية مع بداية الجائحة، ثم البيع مع الارتفاعات اللاحقة.

فخلال شهر مارس كانت كل الأسواق المالية تعاني من تراجعات حادة وسادت حالة من عدم الثقة لدى المستثمرين جراء تفشي فيروس كورونا، إلا أن تعاملات الكويتيين في الأسواق الأميركية كانت شرائية، وضخوا 3 مليارات دولار في الأسهم الأميركية رغم انخفاض كل مؤشرات البورصات الأميركية الثلاثة، وانخفض وقتذاك مؤشر داو جونز بنسبة 14% خلال تعاملات شهر مارس، كما انخفض مؤشر ناسداك الذي يقيس أداء شركات التكنولوجيا بنسبة 10%، وكذلك تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 12% خلال نفس الفترة.

يذكر أنه بعد انتهاء تداولات مارس وتخطي مرحلة الصدمة، شهدت أسعار الأسهم ارتدادات كبيرة وارتفعت مؤشرات البورصات الأميركية الثلاثة بشكل كبير بنسبة 11% لداو جونز و13% لستاندرد اند بورذ و15% لناسداك، وهو ما تزامن مع تسجيل صافي مبيعات قياسية لتداولات الاستثمارات الكويتية وسط تلك الارتفاعات تخطت 7 مليارات دولار.

عودة التداولات لطبيعتها

وخلال شهري يونيو ويوليو، قد حققت تداولات الاستثمارات الكويتية في الأسهم الأميركية المدرجة صافي تعاملات شرائية بلغت قيمتها 380 مليون دولار و315 مليون دولار على التوالي، وذلك على وقع التوقعات بارتفاعات مقبلة للبورصات الأميركية خصوصا مع توقعات حزمة دعم تريليونية جديدة.

ثم هدأت الاستثمارات في شهر أغسطس بعد ارتفاع البورصات بشكل كبير، حيث بلغ صافي شراء بقيمة 172 مليون دولار (صافي الشراء ينتج عن احتساب صافي المشتريات من الأسهم ناقص صافي المبيعات)، حيث كانت المبيعات الإجمالية تبلغ 1.27 مليار دولار مقابل إجمالي مشتريات بقيمة 1.09 مليار دولار.

استثمارات آمنة

في المقابل، كانت حيازة الكويت من السندات الكويتية قد ارتفعت من 40.1 مليار دولار في شهر مارس لتصل الى 46.4 مليار دولار.

وتباينت اتجاهات الشراء والبيع شهريا خلال الأزمة كما الحال في الأسهم، حيث باعت الحكومة بشكل مكثف سندات بقيمة 3.5 مليارات دولار مع بدء الأزمة في شهر مارس، لتعاود الشراء بعد تخطي مرحلة الصدمة في ابريل بقيمة 4.4 مليارات دولار خلال الشهر.

وتكشف زيادة الاستثمارات الكويتية في سندات الخزانة الأميركية عن اتجاه تحوطي متحفظ، حيث جاءت في وقت تراجع فيه العائد على السندات بشكل كبير، حيث انخفض العائد على سندات آجال 10 سنوات من نحو 1.8% في بداية العام ليتراجع إلى مستويات تتراوح حول 0.6 – 0.7% خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين.

وتعد ضخامة الاستثمارات الكويتية في اسهم الشركات الأميركية المدرجة مؤشرا على كون أغلبها استثمارات حكومية، وبحسب فيتش تصل تقديرات حجم أصول الصندوق السيادي الكويتي في الوقت الحالي إلى 530 مليار دولار أميركي بما يمثل نحو 500% من الناتج المحلي الإجمالي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا