إلغاء نظام الكفيل .. ضرورة بـ رأي عبدالله الغريب

تعاني دولة الكويت من خلل واضح بالتركيبة السكانية، وما يجب توضيحه في بداية المقال أن الكويت وشعبها تقدر كل من يعمل على أرضها، سواء من الأخوة العرب أو من بقية دول العالم الأخرى، ولكن الإشكالية التي نعانيها فعلا هي وجود أعداد هائلة من عمالة هامشية وسائبة، وتزايد أعداد تلك العمالة غير المرغوب فيها يسبب ضغطا على خدمات المياه والكهرباء والخبز وغيرها من الخدمات والسلع المدعومة، وبهذا فهم يشكلون أعباء على ميزانية الدولة لا حصر لها، ومع شديد الأسف فالشركات التي تتاجر بالاقامات هي السبب في انتشار نوعية العمالة الهامشية في البلاد بهذا الشكل، وبعد أزمة كورونا منذ مطلع مارس الماضي تداركت الدولة تلك الإشكالية وعزمت على تنظيم التركيبة السكانية في البلاد للتخلص من معدلات العمالة الهامشية مع محاسبة من جلبها.

وأنا هنا أطالب الدولة بضرورة الاتجاه الفعلي لإلغاء نظام الكفيل كما فعلت المملكة العربية السعودية، حيث ان هذه الخطوة في حال تطبيقها ستكون ضربة قاضية على تجارة الإقامات في البلاد، وسيتم من خلالها الحفاظ على العمالة الوافدة المنتجة التي تعمل بصمت، كما أن الأمر لا يتعلق فقط بإلغاء نظام الكفيل بل عدم استقدام أي عامل من خارج الكويت إلا إذا كانت الكويت فعلا بحاجة ماسة لعمله، وأعتقد أن الوقت قد حان ليعمل أبناء الكويت في معظم المهن حتى لا نظل في احتياج لأيد عاملة من الخارج. وفي الأخير نسأل الله أن يديم على الكويت نعمتي الأمن والاستقرار.

عبدالله هادي الغريب – القبس

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا