البنوك الكويتية تواجه «كورونا»

دسمان نيوز – قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن البنوك المحلية تتمتع بخصائص تمويل جيدة ورأسمال متين يدعمه الجدارة الائتمانية لكل البنوك، متوقعة أن تؤدي بيئة الاقتصاد الضعيفة جراء جائحة فيروس كورونا إلى الضغط على جودة الأصول وانخفاض الربحية مع انخفاض حجم الإقراض وارتفاع تكاليف الائتمان.

وذكرت الوكالة في تقريرها حول البنوك العالمية ومن بينها الكويت أن البنوك المحلية قادرة على تخطي البيئة التشغيلية الصعبة حاليا بفضل احتياطياتها المالية، مؤكدة أن المخصصات المالية التي جنبتها البنوك على مدار السنوات المالية من تجاوز الظروف الصعبة، إلا أن الوكالة رأت أن هناك خطرا يتمثل في تأخر الحكومة في دعم الاقتصاد والذي قد يؤدي الى مزيد من الضغط على النظام المصرفي.

وأشارت الوكالة الى أن تراجع أسعار العقارات وأنشطة بعض البنوك الكويتية في الأسواق والقطاعات الأكثر خطورة ستؤدي للضغط على جودة الأصول، حيث لا يزال تعرض القطاع المصرفي الكبير للعقارات والإنشاءات مصدر قلق، لاسيما بالنظر إلى انخفاض أسعار العقارات، متوقعة أن تزداد القروض المتعثرة وأن تتضاعف تكلفة المخاطر تقريبا في 2020 مقارنة بعام 2019، فيما رفعت البنوك مستويات المخصصات لديها خلال فترة التسعة أشهر الاولى من 2020.

وشددت على أن البنوك المحلية تتمتع بتمويل مريح ووضع سيولة قوي، متوقعة أن تحافظ البنوك على مستويات عالية من الودائع الأساسية ـ من الحكومة والكيانات المرتبطة بها ـ في قواعدها التمويلية، وستظل مقاييس السيولة لديها مريحة.

وتوقعت الوكالة أن تشهد البنوك نموا معتدلا في القروض بنحو 1% ـ 3% في 2020-2022 مع تحسن الظروف الاقتصادية تدريجيا، إلا أن هوامش الفائدة الصافية ستنخفض على أساس سعر الفائدة الأضعف وزيادة تكلفة المخاطر، ما يؤدي إلى انخفاض إجمالي الربحية.

من جهة ثانية، توقعت الوكالة أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7% هذا العام، مع توقعات بانكماش الصادرات والاستثمار والاستهلاك بنسبة 5% إلى 9% في عام 2020، ولم تتوقع أي نمو في 2021، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى استمرار تخفيضات حجم إنتاج «أوپيك +»، ومع ذلك، ينبغي أن تسرع وتيرة التعافي اعتبارا من 2022.

وذكرت الوكالة أن العجز المالي في ميزانية الكويت سيرتفع إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 من حوالي 10% في 2019، وفي الوقت نفسه، مشيرة إلى أن المصدر الرئيسي لتمويل عجز الميزانية، وهو صندوق الاحتياطي العام، لن يكون كافيا لتغطية هذا العجز المالي الضخم، مشيرة الى أن الحكومة لم تتخذ اي سياسات لمعالجة هذا العجز وإصلاح قيود الميزانية الصعبة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا