وزير الصحة اللبناني يؤكد فشل الإغلاق الجزئى في مواجهة كورونا

دسمان نيوز -اكد وزير الصحة اللبناني حمد حسن، أن استراتيجية الإغلاق الجزئي عبر إقفال بعض المناطق (بلدات وقرى وأحياء) التي تشهد أعدادا مرتفعة في إصابات كورونا لم تنجح في التصدي للوباء، مشيرا إلى أن مسألة الإغلاق العام الكُلي محل بحث مكثف من سلطات الدولة اللبنانية مجتمعة، لاسيما وأن هذا المقترح طُرح من قبل سلطات الدولة الرسمية والنقابية والأهلية وأكثر من جهة. وأوضح الوزير حمد حسن – في مؤتمر صحفي – أن الأرقام ونسب الإصابات تقطع أن الإغلاق الجزئي للمناطق التي تشهد تفشيا للوباء، لم يُعط النتيجة المتواخاة، مشيرا إلى أن الإصابات بتلك المناطق المغلقة ارتفعت بمعدل 3 أمثال في غضون 4 أسابيع رغم الإغلاق الجزئي. وقال إن كافة المقترحات ستكون محل بحث خلال الاجتماع الذي سيعقد في وقت لاحق من اليوم للجنة الوطنية الحكومية لمكافحة وباء كورونا، إلى جانب اجتماع آخر سيعقده مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، فضلا عن أن مقترح الإغلاق العام سيُطرح على اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي سيعقد غدا. وأشار إلى أن كافة المقترحات مطروحة على طاولة البحث في ضوء المعطيات الوبائية الحالية، وذلك في سبيل اتخاذ إجراءات وخطوات مهمة من شأنها إنجاح الإغلاق العام الشامل حال اتخاذ هذا القرار. وشدد حسن على أن الإغلاق العام للبلاد سيتيح للقطاع الصحي اللبناني لاسيما المستشفيات، فرصة لالتقاط الأنفاس واستجماع قواه وشتاته، من نواحي الكوادر البشرية والجوانب اللوجيستية ورفع جاهزية المستشفيات لاستقبال حالات الإصابة بالوباء. ولفت إلى أن رفع جاهزية المستشفيات يعد الأمر الأكثر أهمية وإلحاحا في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن المستشفيات تأخرت في زيادة عدد الأسرّة وفتح أقسام مخصصة لاستقبال حالات الإصابة بكورونا، وأن الكثير من المستشفيات ليست جاهزة وهو الأمر الذي بدا واضحا في “صرخة المواطنين” بأغلب المناطق بعدما عجزت معظم المستشفيات عن استقبال المصابين بالفيروس الذين تستدعي حالاتهم تلقي عناية طبية. وأكد الوزير أنه جرى الاتفاق مع مصرف لبنان المركزي، لتحرير مبالغ معينة من أرصدة المستشفيات المجمدة لدى القطاع المصرفي، لتمكينها من استحداث وفتح أقسام تُخصص لاستقبال حالات الإصابة بوباء كورونا، حيث سيتم توجيه المبالغ بشكل مباشر لموردي الأجهزة والأدوات والمعدات الطبية للتعامل مع المصابين، وأن وزارة الصحة ستقوم من جانبها بتشكيل لجنة فنية لتفقد المستشفيات، لاسيما في العاصمة بيروت ومحافظة جبل لبنان، للتأكد من إنشاء تلك الأقسام. وشدد على أن المسئولية مشتركة للتصدي للوباء بين الدولة والمجتمع، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تقوم باتخاذ كافة الإجراءات التي يفرضها القانون ويحتمها الضمير الإنساني والمهني، غير أن الأمر يتطلب في المقابل أن يعي المواطنون اللبنانيون خطورة المرحلة وأن يشاركوا في إنجاح أي خطوة للتصدي لوباء كورونا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا