مدخرات الحكومة تقفز 4 مليارات دينار

دسمان نيوز – زادت الحكومة مدخراتها منذ بداية العام الحالي بقيمة 4 مليارات دينار، ما يعادل نحو 13 مليار دولار، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا، وذلك من خلال زيادة احتياطي النقد الأجنبي وحيازتها من السندات الأميركية والودائع الحكومية في البنوك.

وتعادل تلك الزيادة في المدخرات الحكومية نحو نصف تقديرات عجز الموازنة للعام المالي 2020/2021، والتي أقرتها الموازنة التقديرية في يناير الماضي بقيمة 7.7 مليارات دينار.

الاحتياطي النقدي

وشهد الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد أكبر زيادة من بين أوجه مدخرات الدولة، حيث وصل إلى 44.4 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، وبزيادة 6.6 مليارات دولار، ما يعادل نحو 2.1 مليار دينار، بنمو يتخطى 17.5% خلال ثمانية أشهر، مرتفعا من مستويات 37.8 مليار دولار في بداية العام.

وتتزامن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي مع ارتفاعات ملحوظة بأسعار النفط وتدفق الاستثمارات الأجنبية للبورصة الكويتية، والتي حققت تدفق بنحو 46 مليون دينار ما يعادل نحو 150 مليون دولار في الثلاثة أشهر الأخيرة من يونيو وحتى أغسطس الماضي.

ويغطي الاحتياطي النقدي للبلاد احتياجات الكويت من الواردات لأكثر من 13 شهرا، وهو ما يفوق المعدل العالمي بنحو أربعة أضعاف.

الودائع الحكومية

حافظت الحكومة الكويتية على ودائعها بالبنوك الكويتية، حيث زادت منذ بداية العام بنحو 117 مليون دينار (ما يعادل نحو 350 مليون دولار) لتصل إلى 7.5 مليارات دينار بنهاية يوليو الماضي، رغم التخفيضات الحادة في الفائدة خلال الربع الأول من العام الحالي.

السندات الأميركية

وتعد سندات الخزانة الأميركية من بين استثمارات الملاذات الآمنة للحكومة الكويتية، حيث كثفت من مشترياتها منذ بداية العام لترفع حيازتها بنحو 12.5% لتصل إلى 48 مليار دولار بنهاية يوليو، وبزيادة نحو 6 مليارات دولار ما يعادل ملياري دينار، مقارنة بحيازة بلغت قيمتها 41.9 مليار دولار مطلع العام.

وتأتي زيادة الاستثمارات الكويتية في سندات الخزانة الأميركية رغم انخفاض العائد على السندات بشكل كبير، حيث انخفض العائد على سندات آجال 10 سنوات من نحو 1.8% في بداية العام إلى مستويات 0.6% في الربع الثالث من العام الحالي.

الاقتراض مستقبلاً

ومازالت الحكومة تنوي الاقتراض لعدم استخدام مدخراتها واستمرار استنزاف احتياطياتها. فبحسب الوثيقة الحكومية التي نشرت وكالة «رويترز» تفاصيلها، فان الهيئة العامة للاستثمار ترى أن تكلفة الاقتراض ستصل إلى 2.5 – 3%، وهو أرخص من تكلفة السحب أو الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة أو تسييل الأصول.

فيما كانت تلك التوصية قبل خفض التصنيف الائتماني والذي قد يدفع إلى زيادة تلك التكلفة.

ولم تستخدم الحكومة الكويتية سيولة صندوق الأجيال المقبلة الا من خلال تبادل أصول غير نقدية بصندوق الاحتياطي العام بسيولة كاش من صندوق الأجيال، فيما لم يتم الإعلان عن أي خطوات مماثلة قد تلجأ لها الحكومة للحصول على السيولة مقابل أصولها المتنوعة، في الوقت الذي يتجه صندوق الأجيال لاستخدام تلك السيولة في إبرام العديد من الصفقات حول العالم مؤخرا مستغلا تداعيات جائحة كورونا وتوافر السيولة لديه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا