662 مليون دينار سيولة نقدية في «صناديق الاستثمار»

دسمان نيوز – مع عودة الزخم الى بورصة الكويت خلال شهر نوفمبر الجاري بالتزامن مع الترقية المنتظرة للسوق على مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة (MSCI) نهاية نوفمبر الجاري، تحتفظ معظم الصناديق الاستثمارية بنسبة «كاش» مرتفعة ووفيرة بنهاية سبتمبر الماضي، لتستفيد من عودة الزخم والشراء في السوق خلال الأسابيع المقبلة.

ورصــــدت «الأنباء» الميزانيات العمومية عن فترة التسعة أشهر لنحو 40 صندوقا موجهة للاستثمار في الأسهم المحلية حيث تستأثر بـ «كاش» يقدر بقيمة 662 مليون دينار ما يعادل (1.7 مليار دولار)، وهذا النقد يمثل عاملا ايجابيا للصناديق، خصوصا إذا نظرنا الى التباين في استراتيجيات الصناديق، حيث إن الصناديق التي لديها «كاش» وسيولة عالية وتدفق نقدي ستعود الى السوق مرة أخرى، وبالتالي وجود صناديق فيها «كاش» يعد وقودا للسوق، ويحافظ على سيولته.

وتقــــــول مصــــادر استثمارية لـ «الأنباء» إن نهاية العام تشهد دائما بعض الاستردادات من جانب المساهمين، وتشهد أيضا دخول مساهمين جدد يرغبون في الاستفادة من النمو التي تشهده الوحدات خلال فترة الربع الأخير، الذي يعتبر ربع حصاد العام، ويحمل توزيعات مجزية، ناهيك عن ان فترة الربع الاخير تحمل حدثا استثنائيا يتمثل في ترقية السوق ودخول أموال اجنبية خاملة تقدر بنحو 2.9 مليار دولار.

وتقول إن الاحتفاظ بالكاش يمنح المستثمرين المرونة الكافية للتصرف في ظل حالات عدم اليقين.

وجهة نظر مختلفة

إلا ان أحد الفعاليات الاستثمارية في السوق له وجهة نظر مختلفة حول الأمر ويرى ضرورة استغلال الكاش في زيادة الاستثمار وتنويع المحفظة الاستثمارية، مشددا على ان الاستثمار في الأسهم على جميع فئات الأصول في الفترة الاخيرة حقق أعلى عائد حقيقي مقارنة بمعدلات الودائع المنخفضة وتذبذب عوائد العقار.

ويمكن الاشارة الى ان استراتيجية نحو 21 صندوقا محليا تركزت في زيادة السيولة لديها مقارنة بحجم النقدية في الفترة المقارنة من العام الماضي في سبتمبر 2019، مقابل خفض 19 صندوقا للكاش بميزانياتها وذلك متضمنا التوزيعات النقدية عن العام الماضي.

وتعود أهمية صناديق الاسهم إلى مساهمتها في تعزيز الاستثمار المؤسسي على حساب الاستثمار الفردي، ما يسهم في رفع كفاءة البورصة وانخفاض تذبذب مؤشرات أدائها ومخاطر الاستثمار، وكذلك توفير السيولة وتوزيعها على الاسهم المدرجة بدلا من تركزها في أسهم شركات المضاربة، والذي بدوره ساهم في تهميش المعايير الصحيحة للاستثمار وإيجاد اختلالات في سوق الاسهم.

وتأتي تلك السيولة الضخمة على الرغم من الخسائر التي منيت بها تلك الصناديق خلال التسعة اشهر الماضية والتي بلغت 63.9 مليون دينار، فقد اتجه اغلبها الى تسييل الاصول وزيادة النقدية في محافظهم الاستثمارية وبلغ عددهم 9 مديرين استثماريين في حين نجد ان 5 مديرين استثماريين قاموا بشراء الأصول والأسهم ومن ثم تقليل الكاش بالميزانية.

الاحتفاظ بالسيولة

وقد تصدر أحد الصناديق الكويتية أعلى «كاش» نقدي في سبتمبر الماضي بواقع 370.1 مليون دينار مقابل 336.7 مليون دينار في الفترة المقارنة من العام الماضي، وحل صندوق بوبيان للسوق النقدي بالدينار الكويتي الثاني الذي تديره شركة بوبيان كابيتال للاستثمار في المرتبة الثانية بمقدار زيادة بلغ 28.18 مليون دينار حيث بلغت النقدية في سبتمبر الماضي 47.5 مليون دينار مقابل 19.3 مليون دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وفي المرتبة الثالثة من حيث زيادة النقدية جاء صندوق وفرة والذي تديره شركة وفرة للاستثمار الدولي بمقدار زيادة بلغ 3.5 ملايين دينار من خلال بلوغ النقدية في سبتمبر الماضي 4.15 ملايين دينار مقابل 657 الف دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وحل صندوق الفجر الذي تديره شركة وفرة للاستثمار الدولي في المرتبة الرابعة بمقدار زيادة بلغ 3.22 ملايين دينار حيث بلغت النقدية 3.26 ملايين دينار في سبتمبر الماضي مقابل 40 الف دينار في سبتمبر من العام الماضي.

وحل خامسا صندوق كامكو المأمون والذي تديره شركة كامكو للاستثمار بقيمة زيادة بلغت 2.9 مليون دينار حيث بلغت النقدية في سبتمبر الماضي 2.9 مليون دينار مقابل 78 الف دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وسادسا جاء صندوق الاهلي الدولي متعدد الاصول القابض والذي تديره شركة أهلي كابيتال للاستثمار بمقدار زيادة سنوية بلغت 1.7 مليون دينار من خلال بلوغ النقدية في سبتمبر الماضي 1.88 مليون دينار مقابل 171 الف دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي 2019.

فرص استثمارية

وعلى العكس، فقد وجد بعض الصناديق أسعار الأسهم فرصة استثمارية يجب اقتناصها أو تعرضوا لخسائر ما أدى إلى خفض سيولتهم وفي مقدمتهم الصندوق الأهلي الكويتي والذي تديره شركة اهلي كابيتال للاستثمار بمقدار تراجع بلغ 18.8 مليون دينار حيث بلغت النقدية بنهاية سبتمبر الماضي 406 الف دينار مقابل 19.26 مليون دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

كما شهد صندوق الدرة الإسلامي والذي تديره شركة كامكو للاستثمار تراجع في النقدية بقيمة 1.5 مليون دينار حيث بلغت النقدية في سبتمبر الماضي 703 آلاف دينار مقارنة بـ 2.2 مليون دينار في الفترة المقارنة من العام الماضي، كما تراجعت النقدية لدى صندوق الأهلي الخليجي والذي تديره شركة اهلي كابيتال للاستثمار بقيمة 1.26 مليون دينار حيث بلغت النقدية في سبتمبر الماضي 2.25 مليون دينار مقابل 3.5 ملايين دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وعلى مستوى النقدية في الربع الثالث وخلال الثلاثة اشهر من يوليو وحتى سبتمبر الماضي، نجد ان الصناديق الكويتية قامت بزيادة النقدية لديها بمقدار 6.38 ملايين دينار، حيث بلغت النقدية بنهاية سبتمبر الماضي 662 مليون دينار مقابل 655 مليون دينار بنهاية يونيو الماضي، كما نجد ان هناك 16 صندوقا فقط قد زادت من النقدية لديها مقابل 24 صندوقا فقد انخفض بند النقدية لديها.

أرقام ذات دلالة

٭ 622 مليون دينار ما يعادل 1.7 مليار دولار «كاش» لدى الصناديق

٭ 370.1 مليون دينار سيولة لدى صندوق واحد

٭ 63.9 مليون دينار خسائر الصناديق في 9 أشهر

٭ 5 مديرين خفضوا قيمة الكاش واشتروا أصولا وأسهما

مزايا صناديق الاستثمار

تتمتع صناديق الاستثمار بعدد من المميزات التي تجعل منها أمرا أكثر سهولة، فالاستثمار المباشر يتطلب أن يكون صاحبه ذا قدرة عالية في التحليل المالي والأساسي، وأيضا الإلمام بالمخاطر المترتبة على الاستثمار في الأوراق المالية، وهذه المهارات قد لا تتوافر لدى عدد كبير من المستثمرين، خاصة أولئك المستثمرين الجدد ومعظم المستثمرين يرغبون في الحصول على أكبر قد ممكن من العوائد دون التفرغ لعملية الاستثمار أو متابعة تطورات السوق أو الإدارة، وذلك لعدة أسباب قد تتمثل في قصور قدراته التحليلية أو عدم تفرغه بشكل عام، وبالتالي فإن صناديق الاستثمار سوف تكون الأكثر تناسبا مع تلك الفئة من المستثمرين، فمن خلالها تقوم بالاشتراك في الصناديق الاستثمارية والتي تتضمن وجود متخصص مكلف بإدارة ذلك الصندوق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا