مواقع التواصل والألعاب الإلكترونية أبرز وسائل استدراج الأطفال والاعتداء عليهم

دسمان نيوز – تزامنا مع إطلاق وزارات الصحة الخليجية حملة لحماية الأطفال من التحرش والاعتداء عليهم، تواصل الجهات الأمنية المعنية جهودها لحماية الأطفال، استنادا إلى قانون حماية الطفل العام الذي أقر عام 2015، واعتبر انتصارا لهذه الفئة الضعيفة في المجتمع، خصوصا وسط تزايد حالات الاعتداء على الأطفال، والتي لم تجد العقاب المناسب، وسط غياب التشريع الذي يحكم تلك القضايا.

وقال رئيس قسم حماية الطفل في إدارة مباحث الأحداث بالإدارة العامة للمباحث الجنائية المقدم سعود العامر، في حوار مع «الجريدة»، إن عدد القضايا المسجلة وفقا لقانون حماية الطفل منذ عام 2015، بلغ 845 قضية اعتداء، محذرا من خطورة ألعاب «الأونلاين» على الأطفال، لأنها أصبحت مستنقعا لضعاف النفوس لاصطياد الأطفال والانقضاض عليهم، لذا يجب مراقبتها من الأهل.

وأوضح أن اللجنة العليا لحماية الطفل، التي تضم عدة وزارات وجهات حكومية، خصصت الرقم «147» لتلقي البلاغات المتعلقة بالاعتداء على الأطفال على مدار الساعة، مشيرا إلى تلقي 5000 بلاغ خلال العام الماضي، منها 2000 بلاغ جدي، و3000 «كاذب»، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

• نبدأ من إقرار قانون حماية الطفل عام 2015، ما الذي أحدثه من تغيير في حماية الأطفال من الاعتداءات؟

– بداية، دعنا نعرف الطفل بالنسبة لنا في إدارة الأحداث التابعة للادارة العامة للمباحث الجنائية، فالطفل هو الذي يتراوح عمره من سن الولادة إلى ما دون الـ18 سنة، ويسمى حدثا، والتعامل معه بلغة الإدارة، منذ إنشائها سنة 1983، يتم بإحدى طريقتين، حيث نتعامل مع «الحدث» كمتهم، سواء في قضايا مرور أو جنح أو جنايات.

وكما أن هناك قانونا للكبار كذلك هناك قانون حماية الطفل الذي ينطبق على فئات الأحداث، والذي يتعامل مع «الحدث» المجني عليه، بالتعاون مع وزارتي الصحة والشؤون، وأصبح هناك فريق سُمي فريق حماية الطفل، وهو يتعامل مع الطفل المجني عليه إذا كان المعتدي شخصا بالغا، سواء كان الاعتداء من محيط الاسرة، أو مدرس بالمدرسة، أو شخص يتولى رعايته.

• هل نستطيع القول إنه منذ 1983 إلى 2015 لم يكن هناك قانون لحماية الطفل؟

– لم يكن هناك قانون حماية الطفل، وأي جريمة تقع يقوم رجال الأمن بالبت فيها وحلها، أما الآن فصار هناك تشريع وإجراءات، وتم تخصيص خط هاتفي خاص لحماية الطفل (147)، ولأي شخص الحق في الإبلاغ عن أي اعتداء يراه بحق الطفل، فهناك سيدة اتصلت وأخبرتنا أنها سمعت جيرانها يضربون طفلا ويعنفونه، فقامت بتسجيل الحادث بمقطع فيديو وقمنا بالتحري عن الحالة والتعامل معها، ومن المعلوم أن المبلغ لا يساءل جزائيا عن صحة البلاغ من عدمه، فلو تبين بالتحري أن المشكو بريء مما نسب إليه لا نعود باللوم على المبلغ وننهي الموضوع.

• ما أبرز الجرائم التي يتعرض لها الطفل؟

– أبرز الجرائم الواقعة في حق الأطفال الجرائم الجنسية، إضافة الى الاعتداءات الجسدية بالضرب، أو النفسية بالسب والقذف ونحوها، فضلا عن قضايا الإهمال في حق الطفل، كإهمال أولياء الأمور أطفالهم، وهذا النوع من القضايا يسجل باسم إهمال في رعايات خاصة، مثل ترك الطفل بالسيارة في الشمس والذهاب لقضاء المصالح، مما أدى إلى حدوث حالات وفاة، وكذلك إذا كان الطفل مريضا ولم يكن هناك اهتمام به من الأهل في إعطاء الأدوية بوقتها المحدد فيعد ذلك إهمالا، وتسجل عليهم قضية إهمال، وقد يكون اهمالا نفسيا، مثل الترهيب أو التهديد أو الاعتداء النفسي من آباء أو أمهات عندهم مرض نفسي فيرهبون أولادهم.

وبحكم عملنا تأتينا الشكاوى من المخافر محولة إلى الشرطة المجتمعية التي تعمل على تحويلها إلى التحقيقات أو النيابة، كما قد تأتي الشكاوى من المستشفيات والمراكز الصحية التي يتبين لها أثناء فحص الطفل آثار ضرب أو جروح أو تعذيب ونحوها، وفي السابق كان الطبيب يعالج الطفل ولا يلتفت لأمر الاعتداء.

• هل الأطباء مجبرون على الإبلاغ عن وجود آثار عنف أو تعذيب على الأطفال؟

– نعم صار إلزاما على الأطباء إذا رأوا آثار عنف على جسم الطفل القيام بإرسال تقرير لإدارة الأحداث، لنقوم بدورنا بالإجراءات الأمنية، واستدعاء الأبوين واستجوابهما عما حدث للطفل، وهناك حالات كثيرة من هذا الشأن.

• ما معدل الجرائم المرتكبة في حق الطفل بالكويت؟

– المعدل ليس مرتفعا، لأن الاعتداءات كانت موجودة في السابق ولم يكن يتم الإبلاغ عنها، لأن الناس لم يكن لديهم الوعي بهذا الأمر، فكان ما يحدث في المدارس من تعنيف وضرب الأطفال لا يتحدث فيه أحد، أما الآن فيقوم أولياء الأمور بالتبليغ عما يحدث لأطفالهم باعتباره اعتداءً ممنوعا بحكم القانون.

• هل هناك اعتداءات من الهيئة التعليمية على الطلاب؟

– نعم توجد اعتداءات بالضرب من قبل المعلمين، وإذا أخذ الأب حقه بنفسه أصبحت القضية تخصنا، ويأخذ القضاء مجراه في هذا الأمر.

5000 شكوى

• هل هناك فكرة لإنشاء مكاتب لحماية الطفل داخل المدارس؟

– الحقيقة أننا نعمل على تدريب فرق توعويّة، ونستهدف بالمحاضرة الأطفال والمعلمين، ونوضح للطفل ضرورة إخبار الاختصاصية أو الاتصال على (147) في حالة أي اعتداء عليه أو أي شيء آخر، وهناك بعض الأطفال يتصلون، ومنهم من يشتكي أهله لعدم شراء ما يريدونه من اللعب، وذكرت رئيسة اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الصحة أنهم تلقوا كثيرا من الشكاوى بهذا الشأن، ففي سنة 2019 وصل عددها إلى 5000 شكوى، تم تحويل 2000 منها إلى الإدارة العامة لحماية الطفل، أما الـ 3000 الأخرى فتبين أنها بلاغات كاذبة، فالمنظومة تسير سيرا صحيحا نحو الرعاية الكاملة للطفل الكويتي، فقبل يومين جاءنا بلاغ بانتهاك عرض طفل في الشارع، ونحن بدورنا كجهة اختصاص قمنا بعمل اللازم تجاه البلاغ.

جرائم «التواصل»

• ما تأثير التكنولوجيا على معدلات الجرائم التي يتعرض لها الطفل في البلاد؟

– كما سبقت الإشارة، فإن الجرائم الجنسية وخدش الحياء تحتل مرتبة متقدمة، لا سيما عن طريق برامج التواصل الاجتماعي، إذ يتم التواصل مع الأطفال من أشخاص بالغين، وتبدأ أولا بالتعرف على الطفل وإرسال «كود» خاص ببعض الألعاب الالكترونية، ويتم استدراجه للتعلق بهم أكثر وأكثر، ويتم تبادل الصور والڤيديوهات، ويصل الامر إلى حد التحرش الجنسي بالطفل والمفضي إلى هتك عِرضه، والأهل لا يدرون عن طفلهم شيئاً لظنهم أنه يلعب أي لعبة على جهازه الخاص.

• من الذي يقوم بالبلاغ عن هذا النوع من الجرائم؟

– الأب أو الأم من خلال البحث في جهاز الطفل، فيعلمون ما حدث لطفلهم، أو أن الطفل نفسه يشتكي لأبويه ما حدث له، فيقوم ولي الأمر بالتبليغ، وقد يقوم الطفل أو الطفلة نفسها بالتبليغ، كما حدث لطفلة بمدرسة ثانوية من اعتداء جنسي عليها من قريب لها من الدرجة الأولى، وسجلت لها قضية، وتم إلقاء القبض عليه وسجنه، علما بأن بعض الأشخاص يريدون سرية الأمر، وغلق الملفات المماثلة حفاظا على الاعراض، ونحن نحترم السرية، ولكن بضمان عدم تكرار الاعتداء، وتوفير بيئة آمنة وسليمة للطفل.

• هل هناك متابعات للطفل المعتدى عليه؟

– نعم، وذلك عن طريق فريق حماية الطفل في وزارة الصحة عادةً، ونحن باجتهاد شخصي، فهذا بروتوكول نقوم بعمله، وعلى أولياء الأمور مراقبة ومتابعة أولادهم، فربما وقعت أعينهم في أجهزة أولادهم على ما لا يُحمد عقباه، فيتم استدراك الأمر قبل تفاقمه، ومثال ذلك قضية تعاملنا معها قبل فترة، تمثلت في تحرش مدرب ألعاب قتالية في أحد الأندية الرياضية بطفل يتدرب بالنادي، ولاحظت الأم على الجهاز الالكتروني الخاص بابنها ما يوضح ذلك فأبلغت عن المدرب.

• رقابة الألعاب الإلكترونية وخاصة التي يرتادها الأطفال ضرورة. فهل يتم ذلك؟

– هذا أمر ليس في مقدورنا فعله، ولابد لولي الأمر أن يراقب ولده مراقبة دائمة، ويتواصل معه، ويقترب منه، فيعلم ماذا يلعب ومَنْ يصاحب، وخصوصا أن أغلبية ألعاب الأطفال أصبح فيها تواصل اجتماعي مع الآخرين، وانضمام الغير إليهم فيما يعرف

بـ «غرفة اللعبة» الإلكترونية.

• هل هناك توجه لمراقبة محلات الألعاب؟

– لا، ليس هناك هذا التوجه، لأن هذه الألعاب يتم تحميلها «أونلاين»، وتصعب مراقبتها، فهي ليست موجودة فقط على أقراص مدمجة يسهل مصادرتها أو تجريم الاتجار فيها، ولذا لا بد من المراقبة الذاتية من ولي الأمر، وتوعية الأطفال بهذا الشأن.

• ما دوركم تجاه العائلات التي بها تصدع أسري بسبب انفصال الأبوين ونحوه؟

– أغلب عملنا قائم على مثل هذه الأسر، لأن مشاكل هذا النوع دائمة بسبب النزاعات الدائمة بين الأبوين المترتبة على الانفصال، والضحية في ذلك هم الأطفال بسبب الرؤية ونحوها، فيقدم الأب شكوى ضد الأم لأنها تحرض ولدها عليه، فيكون دورنا التحقيق للتثبت من صحة الدعوى، ومتابعة حالة الطفل النفسية، وذلك من خلال لجنة طبية من وزارة الصحة، لأنها المختصة بذلك، وتأتي توصيات اللجنة بالعناية بالطفل، وفِي حالة تقصير ولي الأمر يتم تسجيل قضية ضده.

• ما أكثر الجرائم ارتفاعا خلال السنوات الخمس الماضية؟

– أكثر الجرائم ارتفاعا في هذه الفترة الاعتداءات الجنسية والخادشة للحياء، وأيضا تعريض الطفل للشهرة المبكرة بمعنى جعْل الطفل عرضة للسخرية على سبيل المزاح والكوميديا حتى يكون مشهورا؛ ولكن هذا الأمر يؤثر على الطفل فيما بعد، وهذا لا ينطبق على الطفل الذي يقدم شيئا هادفا ونافعا.

جرائم الأطفال

• ما حكم الجرائم المرتكبة من قِبَل الأطفال؟

– هذا النوع من الجرائم يطلق عليه قضايا الأحداث، والامر عندنا ليس مقصورا على حماية الطفل، بل هناك قانون يتعامل مع المتهم الحدث، وله أحكام معينة، فعلى سبيل المثال عندنا قضايا القتل، ولكن الحدث لا يُطبق في حقة حكم الإعدام، وكذلك سرقة المركبات، والتي يطبق فيها السجن 10 سنوات للبالغ، و5 للحدث، وقضايا المرور كالقيادة بدون رخصة سوق، وقضية تبادل الضرب، وقضايا اتلاف أملاك الدولة وهذه كثيرة جدا كتكسير المنشآت العامة، والعبس بالجدران ونحوها، والمتهم يحال إلى قسم حماية الطفل، الذي أنشئ عام 2015م، ولكل طفل ملف متابعة خاص به، كما هو الحال في الأطفال المعتدى عليهم منذ فترة الولادة، مثلما حدث لطفل بالمستشفى بعد ولادته، إذ لوحظ كسر في إصبع من أصابعه، وبعد يومين لوحظ به كسر في الفخذ، وعند التحقق اتضح أن الأم أصيبت باكتئاب ما بعد الولادة.

إهمال القصر

• ما مفهوم الإهمال في رعاية قاصر؟

– هو كل إهمال يقع تجاه الطفل، كإهمال التطعيمات مدة سنة أو أكثر، فتقوم وزارة الصحة بإبلاغنا، فنستدعي الأب، ونسأله عن سبب عدم تطعيم الطفل، فإن كان لديه عذر مقبول نقوم بإصلاح الامور، ونحتفظ باسم الطفل ونتابعه فيما بعد.

• كم عدد قضايا الإهمال في حق الطفل؟

– كثيرة جدا وتتزايد أرقامها، نظرا لوعي الناس، وكثرة إبلاغنا بما يحدث للأطفال من اعتداءات، فقد وصلت هذا العام الى 300 حالة رسمية، منها ما يتم له تسجيل قضية، ومنها ما يعفى عنه بأخذ التدابير اللازمة.

• كيف يتم التعامل مع القاصر إذا كان ولي الأمر لا يصلح لرعايته كالأم مثلاً، والأب بالسجن أو متوفى؟

– نبحث له عن عائل بديل يكون مؤتمناً، يضمن لنا سلامة الطفل ورعايته حتى نرى حلًا مناسبًا مع الأم، وقد وصل إلينا بلاغ عن ممثلة مشهورة اعتدت على طفلها ضربا، واطلعنا على التصوير فتبين انها كانت في حالة سُكر شديد، وتنهال بالضرب على طفلها الذي لا يتعدى عمره شهرا ونصف الشهر, فأخذنا منها الولد وأرسلناه إلى وزارة الصحة للفحص، وتم إيداع الأم بمركز علاج الإدمان.

• هل حصلت حالات اعتداء على الأطفال خلال فترة الحظر الذي فرضته «الصحة» أثناء أزمة كورونا؟

– نعم، ومنها قضية تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لأم كان لديها كلب هدد طفلها، وتوجهنا إليها، وعرفنا أن الأم مريضة نفسيًا، وهناك قضايا بينها وبين طليقها بخصوص الحضانة، وأوصينا القضاء بضرورة نقل حضانة الطفل، فانتقلت من الأم إلى الأب، وللأم حق الرؤية فقط، لأننا أثبتنا أنها غير مؤهلة للحضانة.

• هل تتابعون مع «الصحة» الحالات التي تتعرض للاعتداءات بمختلف أنواعها؟فرعي

– نعم نتابع جميع الحالات أولًا بأول، وكل يوم نتصل بأطباء المستشفيات ورئيسة الفريق الدكتورة منى الخواري، ويتم إرسال القضايا من مختلف المستشفيات، كما نتلقى البلاغات عن طريق ما يعرف بـ «الكول سنتر».

• هل صدرت أحكام ضد أولياء أمور خلال فترة السنوات الخمس الماضية؟

– نعم هناك أحكام صدرت ضد أولياء أمور كالحبس 15 سنة في قضية هتك عرض بالمواقعة، على إثر بلاغ من البنت المعتدى عليها من قِبَل والدها. ثمة ميزة إيجابية تتمثل في استثناء لا تملكه أي إدارة، وهو أن الطبيبة الشرعية لا تحتاج إلى إذن من النيابة لأجل فحص حالات الاعتداء, ففي حالة وجودة طفل مصاب أو اعتداء جنسي ونحوه نخرج الطبيبة الشرعية للفحص بأي مكان، وفِي أي وقت بدون إذن نيابة، واذا طلب وكيل النيابة إحالة الحالة إلى الطب الشرعي تكتب الطبيبة الشرعية تقريرها عن الحالة, وهذا كان في الماضي أمرا صعبا، والآن أصبحت نتيجة الوعي بهذا الأمر، لاسيما أن الطفل أصبح لديه جرأة في سرعة الاتصال والإبلاغ عن قضية تخصه أو تخص غيره ممن يعرفونه، لاسيما أن المبلِّغ لا يُساءل ولا يطلب منه الحضور إلى النيابة، وهذا ما أعطى فرصة الأمان لأي شخص يرى مخالفة تقع على طفل أن يبلغ فوراً، فالمدرّسات والمدرسون كثيرا ما يبلغون ما يرونه على الطلاب من سوء تعامل أهاليهم في المنازل، نظرا لما لدى وزارة التربية من تحفظات معينة.

• لنفرض أنني ضربت ولدي هل تسجل عليَّ قضية؟

– نعم تسجل قضية إذا ما أنتج الضرب حدوث إصابات بالغة وكسور ونحوها مما نجنيه من قضايا الحضانة بين الزوجين، وهذه الخلافات تنعكس آثارها على نفسية الطفل، وتعرضه للضرب والشتم والإذلال، ولكن مع كون الأم الحاضنة تحب ولدها ولا تريد له إلا الخير إلا أن ذلك لا يعفيها من المساءلة القانونية وتسجيل قضية عليها من خلال التحريات، أو عن طريق شكوى إذا أحدثت بالطفل أي إصابات من خدش وكسر أو نحو ذلك، فَتُحال الأم إلى التحقيقات بنيابة الاختصاص لا إلى نيابة الأحداث، لأن المتهم بالغ.

• هل أكثر الجرائم وقوعاً من الوافدين أو من المواطنين؟

– الجرائم تقع من الوافدين والمواطنين على حد سواء، فجميع الجنسيات والطبقات والمستويات المادية والاجتماعية تقع عليهم هذه الجرائم، ولكن محل نظرنا إلى الطفل، بغض النظر عن جنسيته. وكذلك لا نفرق بين كويتي أو وافد فيمن تورط في مثل هذه الجرائم فلا أحد فوق القانون. ومعظم الذين يتورطون في هذه القضايا من أصحاب الطبقات العليا: ماديًا، وعلميًا، وثقافيًا، واجتماعيًا، وكذلك من الطبقات الدنيا، وليست هذه الجرائم مقتصرة على أهل الإدمان والتعاطي، وان السر وراء تزايد الجرائم من هذا النوع اتساع مجالات التواصل الاجتماعي بشتى ألوانها، وتفتّح الأطفال والشباب وخبراتهم الواسعة بهذه المواقع، وتطلعهم إلى ما يكون فيها، والانسياق خلف سمومها وشباكها, بخلاف الأجيال السابقة تمامًا، حيث كانوا من الطفولة إلى سن الثانية عشرة وما بعدها لا يكادون يعرفون شيئًا عن الأفعال والنظرات الجنسية، والإيحاءات الشاذة ونحوها، إنما كان الآباء فقط يحذرون أولادهم من أن هذه أمور كلها «عيب»، ولا ينبغي لكم معرفتها أو السؤال عنها، بخلاف أطفال اليوم.

• ما معدل جرائم الأطفال من القضايا التي تحولت الى النيابة؟

– في عام 2016 سجلنا 46 قضية، أي بعد عام من بدء العمل بقانون حماية الطفل، وفي 2017 سجلت 117 قضية، وفِي 2018 سجلت 211 قضية، وفي 2019 تم تسجيل 311 قضية، وفي السنة الحالية 2020، التي لم تنته بعد، سجلت حتى الآن 160 قضية خلال 6 أشهر، أي بإجمالي 845 قضية منذ بدء العمل بقانون حماية الطفل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا