عهد جديد لمشروعات البنية التحتية

دسمان نيوز – تناول تقرير بحثي حديث صادر عن «ميد إنسايت»، الآفاق المستقبلية لمشروعات البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، حيث تضمن تحليلا مفصلا للفرص والتحديات للشراكات بين القطاعين العام والخاص في المنطقة.

وجاء في التقرير ان البنية التحتية برزت كسوق استثماري بديل في منطقة «مينا»، ويمكن أن تتعاظم لتجعل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتصدر قائمة المصادر الأكثر موثوقية لفرص الأعمال الجديدة لشركات المقاولات والانشاءات في المنطقة، وقد افتتح مؤخرا مركز الفكر الافتراضي للشراكة بين القطاعين في منطقة «مينا».

حضر الافتتاح شخصيات بارزة من القطاعين الحكومي والخاص من جميع دول المنطقة، وشاركوا بوضع خططهم من خلال استخدام نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ المشروعات الرئيسية للبنية التحتية.

وقال التقرير إن هذا الحدث لا يمكن أن يأتي في لحظة أكثر خطورة بالنسبة للمنطقة مما هي عليه الآن، في ضوء الحاجة الماسة لإنشاء البنية التحتية ذات المستوى العالمي، التي تعتبر اذا رافقها توفير خدمات عامة فعالة، أمرا محوريا في جداول الأعمال الوطنية في جميع أنحاء المنطقة في ضوء مساعي الحكومات الحثيثة لتلبية احتياجات السكان المتزايدة، ومن المهم بنفس القدر، تسليط الضوء على الحاجة لتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو وخلق فرص العمل.

وإذا ما تم تنفيذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشكل صحيح، فإنها ستكون قادرة على تحقيق هذه الأهداف، لأنها تخلق نموذجا يسمح للحكومات بمواصلة تطوير المشاريع والخدمات الوطنية الاستراتيجية دون الحاجة إلى زيادة الإنفاق الحكومي الرأسمالي المباشر وتقليص الأعباء المالية على الدولة.

ويرى التقرير أن التدفق المضمون في سوق الانشاءات لمشاريع الشراكة الجذابة من الناحية التجارية، سيعزز الاستثمار الخاص ويضمن تحقيق أهداف الأداء الإستراتيجية لتحسين الخدمات وتقليل الهدر في الانفاق.

ولكن على الرغم من هذه النقاط المشرقة والجذابة، إلا أن الشراكة بين القطاعين أخفقت إلى حد كبير في اكتساب قوة جذب في المنطقة خارج قطاع الكهرباء، ويعزى ذلك لأسباب كثيرة منها: نقص القدرات، وعدم وجود سجل يدون نجاح يؤرخ لمثل هذا النوع من المشروعات، عدم طرح مشاريع قابلة للتمويل وجذابة للمستثمرين وفقا لهذا النموذج، وهلم جرا.

لكن التقرير أشار الى أن العامل الأكبر في هذا الإخفاق تمثل في الافتقار إلى الإرادة السياسية للتحول لنظام الشراكات بين القطاعين، لاسيما في غياب الحاجة الملحة لتسليم أصول الدولة والتخلي عنها لصالح شركات التطوير في القطاع الخاص.

من هنا حولت الحكومات في منطقة مينا تركيزها إلى حلول تمويل المشاريع البديلة، وأخذت الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتبلور في جميع أنحاء المنطقة ولعل أبرز المشاريع التي تبنتها انصبت على مشروعات الرعاية الصحية في الكويت والمدارس في السعودية ومشاريع المياه والطاقة في قطر.

وأوضح التقرير أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أصبحت – بالنسبة للمقاولين والاستشاريين وأي طرف آخر يشارك في صناعة البناء والبنية التحتية في المنطقة – المصدر الأكثر إثارة والأعظم تحقيقا للأرباح وخلق فرص الأعمال الجديدة.

في غضون ذلك، بدأت الدول التي لم تشرع بعد قوانين الشراكة بين القطاعين العام بالتحرك على عجل لإعداد الأطر اللازمة، فيما باشرت الدول المعنية بالتحضير لطرح المشاريع الكبيرة أمام المقاولين في السوق، بل إن بعض المشروعات قد طرحت حتى قبل وضع التشريعات اللازمة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا