الخامس من ديسمبر … يوم مختلف ،، بـ قلم مسفر النعيس



نقضت فترة عصيبة عاشها الكويتيون بكل تفاصيلها لمجلس أمة أغضبهم، أكثر مما أسعدهم، كذب فيه بعض أعضائه على الشعب من دون خجل، وانحاز لهموم وقضايا تخص الأثرياء، بينما الشعب يصارع قضاياه وديونه وحيداً، وكأن الأثرياء والمتنفذين هم من أوصلوه إلى قبة عبدالله السالم.


لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نجامل ونتسامى على جراحنا وآلامنا، التي تسبب فيها بعض أعضاء «الأمة»، والذي أتلف أعصاب الشعب الكويتي طيلة أربع سنوات، لم يقدم شيئاً يُذكر سوى قوانين وتشريعات لا تخدم سوى الاقتصاد والتاجر والوافد، وكأنهم قد أقسموا على حرق قلب المواطن، وزيادة مشاكله وهمومه، فأعتقد أن لسان حال المواطن يقول إنه مجلس غير مأسوف عليه ونتمنى ألا يعود مجدداً.


في الخامس من ديسمبر، سيعيش الكويتيون يوماً مختلفاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في أجواء باردة نسبياً وساخنة سياسياً وانتخابياً، فهي انتخابات مختلفة، لظروف جائحة كورونا، فلا توجد مقرات انتخابية ولا ندوات، والزيارات أصبحت بشكل ضيق، نظراً للقلق من انتشار فيروس كورونا، وعدم رغبة الكثيرين في استقبال المرشحين.


إنها انتخابات السوشيال ميديا، والإعلانات واللقاءات التلفزيونية وعبر وسائل التواصل الإلكتروني، ومن يخوضها لن تخفى على المرشحين لا شاردة ولا واردة عن ماضيه وحاضره ومواقفه وتصريحاته وتصويته مع المواطن وقضاياه أم ضده.


بكل تأكيد أرى أنها انتخابات ليست سهلة، كما يعتقد البعض لأن الشعب الكويتي سيتجاهل مَن تناساه ومثّل عليه ووقف بجانب الحكومة والتاجر ضد مصالحه وقضاياه المصيرية، فالتغيير هو ما سيسعى إليه الكثير من الناخبين، فمن كانت مواقفه ثابتة ويقف بجانب المواطن وقضاياه وهمومه فسيعاد انتخابه، غير ذلك سنجد نتائج مغايره لن تُرضي كثيراً من النواب الأقوياء الذين تبددت آمالهم بالعودة مجدداً، جراء نتائج بعض التشاوريات، التي جاءت مغايرة لطموحهم بالعودة إلى الكرسي البرلماني.


اليوم..الشعب الكويتي سيقول كلمته المدوية وسيدافع عن مستقبل أبنائه وعن قضاياه وهمومه، وسيصلح خطأه السابق بعدم التصويت لمن خذله ومثّل عليه وباع قضاياه بثمن بخس.


فكل نائب سيجد ما قدم من مواقف واقتراحات وتشريعات وخذلان للمواطن وقضاياه التي أثقلت كاهله، إنه يوم مختلف وأرى أنه سيكون صادماً لبعض المرشحين الذي يعتقد أن الشعب الكويتي لن يلقنه درساً، فقد أوجعه دوماً، ولكنه سيوجعه في يوم لا يُنسى، وسيقضي على أحلامه ويهدم عش الدبابير الذي يؤويهم، وللحديث بقية في كشف نواب التمثيل الذين أضروا بالشعب الكويتي وخذلوه، والله المستعان.


مسفر النعيس – الراي @mesfer alnais

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا