التركيت: العقار الاستثماري صامد أمام «كورونا»

دسمان نيوز – على الرغم من التأثير الكبير لجائحة فيروس كورونا وضررها على جميع القطاعات الاقتصادية في العالم أجمع، إلا أن قطاع العقار في الكويت مازال متماسكا وقويا حتى الآن رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، بدليل أن الطلب على العقار الاستثماري بقي كبيرا، بل يكاد يكون في ارتفاع سواء من قبل الملاك أو المستأجرين على حد سواء، وكذلك الأمر بالنسبة للطلب على باقي القطاعات العقارية الأخرى والتي لاتزال أيضا تحظى بالطلب بشكل مقبول جدا.

وفي هذا الاطار، رأى نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي في شركة أركان الكويت العقارية، عبدالرحمن التركيت خلال حوار خاص مع «الأنباء» أن أسعار العقار في الكويت مرتبطة بعوامل عدة من بينها سعر برميل النفط، مشيرا الى أن استمرار هبوط النفط سيؤثر حتما على اتجاه الحكومة في الإنفاق على تطوير المشاريع أو طرح مشاريع جديدة التي تساهم في دفع عجلة الاقتصاد في الدولة من ضمنها المشاريع السكنية، ومن ثم فإنه إذا لم تقم الدولة بإنشاء وتنفيذ المزيد من المشاريع السكنية لاحتواء الزيادة السكانية، فإن ذلك سيؤدي بلا شك إلى ارتفاع أسعار العقارات نتيجة ارتفاع الطلب مقابل ثبات العرض.

وتوقع التركيت أن يبقى مستقبل العقار الاستثماري الأكثر استقرارا وطلبا نظرا لسهولة التداول والتخارج منه، كما ان قيمته تظل معتدلة عند مقارنته بالقطاعات العقارية الأخرى.

وأكد ان الاستثمار في القطاع التجاري جيد وواعد إلا أنه يظل القطاع الاكثر عرضة للتأثر المباشر بالقرارات والاوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية، ولكن وفي ظل مظاهر عودة الحياة إلى طبيعتها فإننا نتوقع حدوث انتعاش كبير في هذا القطاع وارتفاع في نسبة المبيعات وإيرادات جميع الأنشطة فيه.

في المقابل، اكد التركيت على أن «أركان» نفذت خلال جائحة كورونا إستراتيجية لاحتواء الأزمة، وللتعامل مع الوضع كان الأولوية بالنسبة للشركة على صحة وسلامة الموظفين والمستأجرين على حد سواء، والعمل على حل أي نزاعات أو مشاكل تقع مع المستأجرين وإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف، حيث نجحت هذه الاستراتيجية في الوصول بالشركة إلى بر الأمان.

وفيما يلي التفاصيل:

بعد مرور نحو 10 أشهر على جائحة فيروس كورونا المستجد، كيف اثرت تلك الازمة على القطاع العقاري في الكويت؟

٭ لا شك ان تأثير الجائحة جاء قويا على جميع القطاعات بالدولة نتيجة التدابير الاحترازية التي تم فرضها لاحتواء الأزمة، وخاصة عمليات الحظر والقيود التي فرضت على جميع الانشطة الاقتصادية بالبلاد ولمدة تجاوزت الاربعة أشهر، لكن وبالرغم من ذلك فإن القطاع العقاري بالكويت مازال قويا متماسكا.

ويمكن القول إن التأثير الحادث نتيجة لهذه الظروف جاء في صالح تقوية القطاع وعلى ما يبدو فإن جائحة فيروس كورونا قد غيرت من خارطة العقار الاستثماري في الكويت.

صدر مؤخرا قانون يحكم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، هل كنا بحاجة فعليا إلى قانون يحكم هذه العلاقة من وجهة نظركم؟

٭ بالتأكيد نعم، فنظرا للتبعات الاقتصادية التي سببتها الجائحة، وجب التدخل التشريعي لترجيح المصالح الجديرة بالحماية بين أطراف العقد لتحقيق العدالة بين المستأجرين، وللحفاظ على حق السكن في هذه الظروف الاستثنائية دون إخلال في حق المؤجر بالأجرة ولضمان حقوق جميع الاطراف بشكل عام.

هناك من يتوقع شواغر كبيرة في القطاع الاستثماري مع مغادرة أعداد كبيرة من الوافدين البلاد، ما هو تعليقكم؟

٭ أعتقد أن مستقبل القطاع الاستثماري سوف يبقى الأكثر استقرارا وطلبا نظرا للطبيعة الخاصة للمنطقة، ولسهولة التداول والتخارج منه، كما ان قيمته تظل معتدلة «متوسطة» عند مقارنته بالقطاعات العقارية الأخرى، وفي الوقت نفسه فإنني أرى أن اي قرارات واقعية سيكون لها تأثير طفيف على القطاع لارتفاع الطلب عليه وقلة العرض.

العقار التجاري أكثر القطاعات التي تعاني حاليا، كيف ترى وضع هذا القطاع بعد انتهاء الازمة وعودة العمل إلى سابق عهده؟

٭ فيما يخص القطاع التجاري، فهو يعتبر استثمارا جيدا وواعدا، إلا أنه يعتمد على المنطقة والموقع الجغرافي، كما أنه يعتبر استثمارا عالي القيمة وبالتالي فإن حركة التداول عليه تكون أقل، ومن ثم فإنه أكثر صعوبة عند التخارج.

لكن ذلك كله لا يمنع من القول بأنه يظل القطاع الاكثر عرضة للتأثر المباشر بالقرارات والاقتصاد العالمي والمحلي، ولكن وفي ظل مظاهر عودة الحياة إلى طبيعتها فإننا نتوقع حدوث انتعاش كبير في هذا القطاع وارتفاع في نسبة المبيعات وإيرادات جميع الأنشطة فيه.

يتوقع أن تشهد المحاكم الكويتية تدافعا بعد انتهاء أزمة كورونا لرفع دعاوى إخلاء العقارات نتيجة إعسار المستأجرين عن سداد الأجرة، كيف يمكننا تفادي ذلك؟

٭ لتفادي ذلك كله، فإننا نقترح إنشاء لجنة تسويات ذات طبيعة خاصة لها القدرة والسلطة لاتخاذ قرارات سريعة توضح العلاقة بين الطرفين سواء من إعفاء او وجوب دفع الأجرة، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات للمستأجرين من جانب المؤجرين سواء بخفض جزء من القيمة الإيجارية أو تأجيل السداد لحين تخفيف أو انجلاء الضغوط الحالية.

هل يتوقع ان تؤثر أسعار النفط على خطط تنفيذ المشروعات السكنية الجديدة في الكويت من وجهة نظركم؟

٭ لا شك أن استمرار هبوط أسعار النفط سيؤثر حتما على اتجاه الحكومة في الإنفاق خاصة على تطوير المشاريع أو طرح مشاريع جديدة التي قد تساهم في دفع عجلة الاقتصاد في الدولة من ضمنها المشاريع السكنية.

بناء على ذلك هل يتوقع ان يؤثر ذلك على أسعار العقارات في الكويت فتدفعها إلى مزيد من الارتفاع؟

٭ نعم بالتأكيد، فالعلاقة طردية بين ارتفاع أسعار العقار وارتفاع الطلب، وإذا لم تقم الدولة بإنشاء وتنفيذ المزيد من المشاريع السكنية لاحتواء الزيادة السكانية، فإن ذلك سيؤدي بلا شك إلى ارتفاع أسعار العقارات نتيجة ارتفاع الطلب مقابل ثبات العرض.

هل يتوقع ان تتأثر عمليات تقييم العقارات الاستثمارية مع إقفال ميزانيات الشركات المدرجة مع نهاية العام الحالي؟

٭ لا ينبغي أن تتأثر تقييمات العقار بإقفال ميزانية أي شركة، فهذه التقييمات يجب أن تكون مستقلة، لكن ونتيجة للتأثير الحالي جراء جائحة فيروس كورونا المستجد، فإننا نتوقع أن تتأثر تقييمات العقارات ولكن مستوى التأثير سيكون خاضعا لنوع العقار وموقعه.

خطط مستقبلية حافلة بالمشاريع الجديدة

قال عبدالرحمن التركيت إن المرحلة المقبلة حافلة بالعديد من الخطط والمشاريع الجديدة، لكن أبرز هذه المشاريع والتي تعول عليها شركة أركان الكويت العقارية خلال الفترة المقبلة، هو مشروع «ARKAN SQUARE»، وهو المشروع الذي خرجت به الشركة من النظام التقليدي لاستراحات الوقود بالكويت، إذ وبعد الانتهاء من تطوير مشروع «أركان سكوير» في منطقة الشاليهات أوائل سنة 2020، شهدت المنطقة نجاحا ملحوظا مما جعل منها محطة للترفيه بعد أن لاقى هذا المشروع إعجاب كافة مرتادي المنطقة.

كذلك تعول أركان الكويت على مشروع «ARKAN CLINIC»، وهو المشروع الذي جاء بعد رؤية التوجه الحادث بالسوق نحو العقارات الطبية في السنوات القليلة الماضية، الامر الذي دفع «أركان» إلى شراء وإنشاء عقار طبي يتميز عن مثله في السوق من خلال موقعه البارز في أهم شارع بمنطقة الجابرية التي تعتبر من المناطق الحيوية بالدولة، فيما يتوقع الانتهاء من تجهيز المبنى والبدء بتشغيله مطلع الصيف القادم.

أما ثالث هذه المشاريع وأهمها كذلك فهو مشروع «ARKAN AL-SALMIYA»، والذي تسعى من خلاله شركة أركان إلى أن تصبح شركة رائدة في توفير العقارات المتكاملة من حيث التأثيث والتجهيز وفقا لمعايير تليق بطلب السوق، علما بأنه قد تم الانتهاء من هذا البرج السكني الواقع في منطقة السالمية.

إستراتجية ناجحة في مواجهة «كورونا»

أكد عبدالرحمن التركيت ان الإدارة التنفيذية في شركة أركان الكويت العقاريـة قامت بوضع وتنفيــذ إستراتيجيــة لاحتواء الأزمة وللتعامل مع الوضع، وكانت الأولوية في هذه الاستراتيجية تركز على سلامة وصحة الموظفين والمستأجرين على حد سواء، والعمل على حل أي نزاعات أو مشاكل تقع مع المستأجرين وإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف، ولله الحمد فقد نجحت هذه الاستراتيجية في الوصول بالشركة إلى بر الأمان في ظل هذه الجائحــة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا