أدنى الدون لأي برنامج انتخابي ،، بقلم يحيى الدخيل

اذا خلا البرنامج الانتخابي أو رؤية المرشح من هذه الأمور والملفات ، فلا يجب أن يلتفت له ولا يجامل من البداية .

أولا : الملف الصحي .
كلنا مررنا بالإجراءات الصحية التي اغلقت البلاد ٤ أشهر واكثر ولم تقدم للمواطنين ما ينفعهم فعليا في صحتهم سوى الإحصائيات والمزيد من التحكم في جهات حكومية والتدخل حتى في المساجد والصلاة وتدمير الحياة الاقتصادية لمتوسطي الدخل ، بحجة الوضع الصحي ، فإذا لم يتضمن برنامج المرشح مراجعة هذه الحقبة ومدى نفع إجراءات الصحية مقارنة بدول وبلدان أخرى اتبعت إجراءات مغايرة لما تم في الكويت ، فإن كان المرشح لا يحمل هذا الوعي ، ولا يطالب بأسباب عدم الاهتمام الفعلي حتى الآن بتقوية المناعة لدى الناس وأسباب المبالغة في التخويف واتباع أسلوب علاج غير مجدي لهذا المرض ، واتباع تعليمات منظمات دولية لا يثق فيها العالم ، فإن هذا المرشح لا يجب أن يلتفت له بتاتا .

فإذا لم يكون متابعا في هذا الباب لأطباء وتقارير وأبحاث من هنا وهناك ، فهو لا يستحق أن يمثل الأمة .

ثانيا : الملف الاقتصادي .
كلنا يعي ما يمر به اقتصاد العالم والمنطقة والكويت بشكل خاص .
وخطر العملات والقيمة الفعلية لهذه الأوراق النقدية .
كما أن الصغير قبل الكبير يعي خطر الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للاقتصاد .
فإذا لم يتضمن برنامج المرشح حلولا عملية مبنية على آراء اقتصاديين ترسم للكويت خطط متنوعة لمواجهة الوضع الاقتصادي ، وإعادة سياسة استثمار الصناديق الاستثمارية السيادية ، والمطالبة برفع المعاناة عن الطبقات المتضررة من كورونا ومن القروض قبل كورونا ، فإن هذا المرشح لا يجب أن يمثل الأمة ولا يستحق اعطاءه صوت .

ثالثا : الملف الأمني ،
أيضا هو من أخطر الملفات حاليا ، فالتحالفات تتغير
ومراكز قوى العالم تتبدل ، فإن لم يكن المرشح يعي ذلك ومطلع على مجريات الامور وأين يجب أن تكون سياسة الكويت الخارجية ووضع المنظومة الأمنية في الداخل من حيث التركيبة السكانية ، فإن هذا المرشح أيضا لا يستحق أن يحصل على صوت . ويستبعد من الشعب الواعي .

رابعا : التصفية والتطهير لما سبق ،
فالكويت مرت بحقبة امتلأت بالفساد والمفسدين ، فإذا لم يتضمن برنامج المرشح مطالبات بتغيير كل المناصب القيادية في الدولة واستبدالها بالاكفاء ، لان أغلبها حصلت على تأييد من قوى الفساد ان لم تكن كلها ، وتعتبر أذرع لهذا الفساد . وبالمقابل يجب محاسبة وملاحقة كل المفسدين وإقناع ومطالبة القيادة السياسية بأهمية محاسبة المفسدين بما يستحقونه ويحاسبون على تقصيرهم وافسادهم . فان لم يتضمن برنامج هذا المرشح لذلك فإنه لا يستحق أن يحصل على ثقة الناخب .
ولا مجال للمجاملات . فانك سوف تدمر مستقبل أبنائك وبلدك وتخون وطنك .

والجزء من الشعب الذي لا زال يجري خلف الطائفة او الجماعة والحزب و القبيلة او الأسرة ، واختياره على هذا الأساس ، فهو يستحق ما يجري ويحاك له . وما ويفعل به ، وهو سبب رئيسي لما وصلت له الكويت .

والله يحفظنا من هذا العبث .
وأخيرا أؤكد أن
المرشح لا يجب أن يكتفى بصلاحه او حسن خلقه او تدينه .
فان صفة القوة والقيادة والتجرد للحق أهم من الصلاح والتدين وحسن الخلق .

فلا تنخدعوا بالشعارات ، أو الأشكال ،

انتم بيدكم التغيير
ويمكنكم التغيير للأفضل .
ابدأوا أولا بتغيير نمط تفكيركم ، وعدم الاستمرار بدور الضحية .
واستلموا زمام الأمور
باختيار مستقبلكم ، وتفاءلوا واصلحوا خيالكم وافكاركم ، واحسنوا الظن بالله . .
ثم استعينوا به سبحانه لحسن الاختيار .

يحيى الدخيل – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا