الاستشارات الأسرية: 2971 استشارة للجمهور خلال جائحة كورونا

دسمان نيوز – أكدت مديرة إدارة الاستشارات الأسرية في وزارة العدل، إيمان الصالح، أنه «بالرجوع إلى معدلات الطلاق خلال 2020، ومقارنتها بالأعوام السابقة، اتضح لنا ‏تقاربها وعدم وجود أي زيادة ملموسة في نسب الطلاق»، مشيرة إلى أن «هناك بعض الإيجابيات لأزمة كورونا، والظروف التي صاحبتها من الحظر الجزئي أو الكلي، لبعض الأسر، فكان هناك فرصة أكبر لتقارب أفراد الأسرة، وزيادة التواصل وتقوية العلاقات فيما بينهم».

وقالت الصالح في لقاء مع «الجريدة»، إن «الإدارة تسعى إلى افتتاح مراكز للرؤية في بعض المحافظات، لتخفيف الضغط عن المركزين الحاليين، وعن الأسر التي لديها ملفات في هذه المراكز»، مبينة أن «هناك تنسيقا مع الأمانة العامة للأوقاف، لاستئناف دعمها لمراكز الرؤية، ويتوقع إنشاء مركز جديد في محافظة مبارك الكبير‏، كما سيتم العمل على إنشاء مراكز أخرى في بقية المحافظات ‏بشكل تدريجي». وذكرت أن عدد الاستشارات ‏الهاتفية أو الرسائل النصية التي تلقاها الفريق المختص فقد بلغ 2971، وذلك من 5 أبريل حتى 22 أكتوبر الماضيين. وفيما يلي اللقاء:

• ما أبرز مهام إدارة الاستشارات الأسرية خلال جائحة كورونا؟

– بالنسبة لأزمة كورونا توقفت معظم أعمال وأنشطة الإدارة بناء على قرار مجلس الوزراء والسلطات الصحية بتوقف العمل في مؤسسات الدولة المختلفة اعتبارا من 12 مارس الماضي، لكن في المقابل استمرت مراكز الرؤية وتسليم المحضون بتقديم خدماتها واستقبال المراجعين حتى 14 مارس، وتوقفت بعدها عن استقبال المراجعين، لما لمسناه من ضرورة التوقف، حفاظا على سلامة المراجعين وتحديدا الأطفال المحضونين، إذ تم استئناف العمل بالمراكز اعتبارا من 4 يونيو الماضي، وفق إجراءات احترازية تتوافق مع القواعد والاشتراطات الصحية، حفاظا على سلامة المحضونين وذويهم، ونظرا لحاجة الجمهور لمن يقدم لهم النصح والإرشاد فيما يعرض عليهم من مشاكل أسرية ونفسية واجتماعية، والتي ازدادت مع أزمة كورونا والظروف التي صاحبتها، ارتأت الوزارة استحداث خدمة الاستشارة الهاتفية المجانية يقدمها فريق من ذوي الخبرة والاختصاص، إضافة إلى الرد على استفسارات الجمهور حول بعض المسائل المتعلقة بالطلاق وحقوق الزوجين وإجراءات إدارة التوثيقات الشرعية، إذ تم تفعيلها اعتبارا من 5 أبريل ومستمرة حتى تاريخه.

استشارات مستمرة

• هل الإدارة مازالت تقدم خدمة الاستشارة الهاتفية؟ وكم عدد الاتصالات التي استقبلها الفريق المتخصص، وأنواعها؟

– نعم، خدمة الاستشارة الهاتفية التي يقدمها فريق متخصص لتقديم الاستشارات الاجتماعية والنفسية للجمهور مازالت مستمرة، رغم عودة العمل بالإدارة والمراكز التابعة لها، أما عدد الاستشارات ‏الهاتفية أو الرسائل النصية التي تلقاها الفريق المختص فقد بلغ 2971، وذلك من 5 أبريل حتى 22 أكتوبر الماضيين، وكانت تدور معظم حالات الاستشارة حول بعض المشاكل الأسرية أو الخلافات الزوجية ‏نتيجة الوجود في المنزل فترات طويلة، في ظل الحجر المنزلي والخوف من العدوى والفقد، كذلك استشارات لمشاكل نفسية مثل القلق والخوف الهلع والاكتئاب ‏بأنواعه والمشاكل السلوكية للأبناء، كما تلقى فريق الاستشارات الهاتفية عدداً من الاتصالات والاستشارات من خارج الكويت بعضها من الطلبة الدارسين في الخارج.

معدلات متقاربة

• هل نسبة الطلاق ارتفعت خلال “كورونا” مقارنة بالسنوات السابقة؟

– بالرجوع إلى معدلات الطلاق خلال عام 2020 ومقارنتها مع الأعوام السابقة، اتضح لنا ‏تقاربها، وعدم وجود أي زيادة ملموسة في معدلاتها، كما نود التنويه ان هناك بعض الإيجابيات للأزمة والظروف التي صاحبتها من الحظر الجزئي أو الكلي، كانت لبعض الأسر، إذ كانت هناك فرصة أكبر لتقارب أفراد الأسرة وزيادة التواصل وتقوية العلاقات فيما بينهم.

ملاحظة: بالنسبة لمراكز الرؤية- من مجموع الحالات المحددة أعلاه، يوجد ما يقارب من 268 حالة (ملف) توقفت عن التنفيذ بمراكز الرؤية على فترات متفرقة منذ بداية العام حتى تاريخ 22/10/2020 تضم 325 محضونا.”

• ما دور الإدارة في محاولة الحد من ارتفاع حالات الطلاق؟

‏- بداية قامت إدارة الاستشارات الأسرية منذ إنشائها في 1996 ببحث الحالات التي تعاني مشاكل أسرية ولجأت إلى الطلاق، إذ ‏وفقت الإدارة في تحقيق عدد من حالات الصلح، ما أدى إلى تطوير تنويع خدماتها في مختلف مراحل الزواج ومن ضمنها، ‏تقديم الاستشارات للمقبلين على الزواج وحديثي العهد بالزواج، تقديم الاستشارات لمن يعانون مشاكل زوجية ويرغبون في الطلاق أو الاستشارة، تقديم الاستشارات قبل ‏مرحلة التقاضي من خلال مراكز تسوية المنازعات الأسرية، بحث الحالات في مرحلة التقاضي من قبل محكمين في قضايا التفريق القضائي للضرر وكتابة تقارير للمحكمة بما انتهت به عملية البحث ومحاولات الصلح، ومتابعة الحالات بعد الصلح لضمان ‏عدم تجدد الخلافات وعلاج المشاكل من جذورها، ومتابعة الحالات بعد الطلاق لمساعدة الأطراف في تحقيق المراجعة الزوجية أو مساعدتهم على حل الخلافات الناتجة عن الطلاق والآثار النفسية للطلاق، وتقديم الاستشارة لمشاكل الأطفال والمراهقين الذين يعانون مشاكل نتيجة للخلافات الزوجية أو الطلاق أو أحكام الحضانة والرؤية، و‏بحث الحالات التي تعاني مشاكل العنف الأسري ومساعدتها على علاج هذه المشكلة وإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل معها، و‏‏تقديم الاستشارة القانونية فيما يترتب على الزواج والطلاق من حقوق وواجبات، وتوثيق الاتفاقات الرضائية بما يترتب على الزواج والطلاق من حقوق في حال الصلح أو الطلاق لتجنيب الأطراف اللجوء إلى القضاء الذي قد يؤدي إلى زيادة الهوة والخلافات في علاقة الأطراف مع بعضهم، وتقديم الاستشارة الهاتفية، فضلا عن نشر التوعية الأسرية من خلال أنشطة مركز إصلاح ذات البين بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف عبر تنظيم دورات ومحاضرات وورش عمل توعوية مجانية على مدار العام.

• كم عدد حالات الصلح بين الأزواج التي نجحت الإدارة فيها خلال 2020؟

‏- لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال في الوقت الحالي، لاسيما أن الإحصائيات الخاصة بأمور الصلح بين الأزواج يتم استخراجها في نهاية العام.

مراكز الرؤية

• هل لدى الإدارة توجه لفتح مراكز أخرى للرؤية في المرحلة القادمة؟ وفي أي منطقة؟

– بالفعل تسعى الإدارة إلى افتتاح مراكز للرؤية في بعض المحافظات، لتخفيف الضغط على المركزين الحاليين، وللتخفيف عن الأسر التي لديها ملفات في هذين المركزين، وفي الوقت الحالي هناك تنسيق مع الأمانة العامة للأوقاف، مشكورة، لاستئناف دعمها لمراكز الرؤية، إذ يتوقع إنشاء مركز جديد في محافظة مبارك الكبير‏، كما سيتم العمل على إنشاء مراكز أخرى في بقية المحافظات ‏بشكل تدريجي.

ربط آلي

• هل هناك تنسيق مع الإدارات الأخرى فيما يتعلق بقضايا الأسرة بشكل عام؟

‏- يرتبط عمل إدارة الاستشارات الأسرية بشكل وثيق بعدد من الإدارات، أهمها، إدارة التوثيقات الشرعية، وإدارة كتاب المحكمة الأسرة الكلية والاستئناف، والإدارة العامة للتنفيذ، ويتم التنسيق مع هذه الإدارات والربط الآلي بين الإدارة وبينهم لاختصار الدورة المستندية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا