فقط ستة أرقام! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – الانباء – بقلم : يوسف عبدالرحمن


«فقط ستة أيام» القوى العظمى التي تشكل الكون!

كتاب نوعي له قيمته العلمية وقد قضيت عطلتي الأسبوعية معه محاولا الغوص في محتواه لعرضه على قارئي الكريم خاصة أن الكتاب مؤلفه هو السير د.مارتن ريس الأستاذ الباحث بالجمعية الملكية بجامعة كامبردج وأحد أبرز علماء الكونيات في العالم وهو يحمل لقب (فلكي المملكة البريطانية) وله عضوية جمعيات وروابط علمية فيزيائية وكان رئيسا سابقا للاتحاد البريطاني لتقدم العلوم ورئيسا لكلية ترينتي في جامعة كامبردج من عام 2004 وحتى 2012 ورئيسا للجمعية الملكية من 2005 الى 2010.

الكتاب عندما تقرأه وتستوعبه يوصلك بالاستدلال بالضبط الدقيق للكون على وجود الله، والمؤلف يوضح من خلال الكتاب القيم أهمية 6 ثوابت ذات مقادير محددة ومصنوعة بعناية بحيث تشكل أساس الخواص الفيزيائية الأساسية للكون وإن كانت الأرقام الستة قد تبدلت حتى ولو لأدنى درجة فلن تكون هناك نجوم ولا عناصر معقدة ولا حياة.

العناصر الستة تحتاج إلى فهم علمي دقيق وقد فصل د.مارتن ريس فيها كعالم متخصص.

أتذكر أنني قرأت إعلانا في 2003 وتأليفه لكتاب جديد اسمه (ساعتنا الأخيرة) يحذر فيه من أن عام 2020 عام الخطأ البيولوجي الذي سيقتل مليون إنسان، وهذا يحتاج من البحاثة والمتخصصين أن يعيدوا قراءة كتبه لعمقها العلمي.

لقد صدق تنبؤه العلمي فاجتاحتنا الكورونا في سنة 2020 وهذا يعني أن هذا الوباء كوفيد-19 (فيروس قاتل من صنع الإنسان) وكيف تنبأ هذا العالم بحدوثه؟

هذا ما جعلني أقرأ سطوره أكثر من مرة في كتابه العلمي فقط ستة أيام؟

الكتاب بصدق جعلني أشفق على د.محمد العوضي والإخوة المترجمين (جنات جمال – مهند التومي – د.مؤمن الحسن – د.موسى إدريس) هذا الكتاب له قيمة علمية لأسباب عديدة، منها:

– مكانة مؤلفه وكاتبه د.مارتن ريس الذي يعتبر واحدا من أكبر علماء الفيزياء والفلك في المملكة المتحدة.

– وضع في مؤلفه الثوابت الكونية أو ما نطلق عليه بـ «المكون المعرفي» واعتبر فقط الستة أرقام المسؤولة عن صفات الكون مع نشأة الحياة وصلاحيتها واستمراريتها.

– طرح العديد من الأسئلة المحيرة وأجاب عنها فمن أين جاءت تلك القوانين وعلاقتها مع بقية الثوابت ومن أين اكتسبت الدقة والمعيارية في نظام الكون ومجراته ولماذا وجدت تلك القوانين الستة تحديدا دون سواها من القوانين؟

– يجيب د.مارتن ريس في الفصل الأخير أن مصدر تلك القوانين بثلاثة احتمالات: ما أن يكون وراءها المصمم الذكي (العناية الإلهية) وإما الصدفة وإما فرضية (الأكوان المتعددة).

– برأيي بعد القراءة العميقة اكتشفت مواطن أهمية هذا الكتاب الذي ترجمته (رواسخ) بعد أن قرأ أساتذتها ومفكروها أهمية طباعة هذا المؤلف خاصة أن مؤلفه د.مارتن ريس لا يمكن اعتباره من فئة (المؤمنين الموحدين)، فهو لا يعتنق أي قناعات دينية كما صرح لصحيفة الجارديان في 6 أبريل 2010 ورغم ذلك لم يستطع ان يتجاهل قوة أدلة أهل الإيمان عن نشأة الكون.

ربما لهذه الأسباب التي ذكرتها ولخصتها للقارئ وربما لغيرها من الأسباب غير المذكورة عزم (أهل رواسخ) بعزيمة راسخة طباعة هذا الكتاب ليكون بين يدي الباحثين عن الحقيقة ومحبي المعرفة العميقة وطلاب العلم والبحاثة وهو ربما يكون إضافة جادة لفهم أسرار هذا الكون.

٭ ومضة: أيها الأب وأيتها الأم.. توقع أن يسألك ابنك او ابنتك يوما هل تؤمن بوجود خالق لهذا الكون؟

اليوم الفضاء الرقمي والشبكة الإلكترونية سماء مفتوح لمختلف الأيديولوجيات والمعلومات وعليك أن تستعد وأسرتك أولا من أصدقاء السوء لأن الصاحب ساحب، خاصة مع كثرة الملحدين والمجاهرين بالحداثة التغريبية الآن.

وتذكر ان الحوار مع هؤلاء الملاحدة كالأطرش في الزفة.

والسؤال: لماذا يضحي الملاحدة بالدليل القوي المتسق والممنهج مع التفكير المنطقي ويختارون بديلا احتماليا هزيلا ضعيفا يعضون عليه بالنواجذ؟

إن الاختلاف في قوة الحوار والحجة يجعلني أتساءل هل نحن الآن في حواراتنا مع الدوافع النفسية مسكونون فيها أم مع الحجج العقلية البرهانية؟ أم مع منطق العقل المبين؟

نحن الآن أمام حقيقة خالق منظم هذا الكون الفسيح وهو وحده قادر على إحداث ما يريد وقتما وكيفما شاء.

ولعل هذا ما جعل البروفيسور د.مارتن ريس يجعل ترجيحا لمنطق العقل المعزز للإيمان بالخالق الحكيم خلافا للملاحدة الذين يتعللون بأي قرينة هامشية ضعيفة فقط لأنهم ركبوا العناد المؤدلج المضاد للتنوير الذي ينادون به ولا يطبقونه ويركنون للإلحاد والمجاهرة به.

٭ آخر الكلام: أتمنى أن تلتفت جهة مالية وتمول وتساند (رواسخ) التي ترد على كل هؤلاء الضالين المضلين ومن يتابع جهدهم الذي نشرته يعي حقيقة عملهم المخلص والبناء لحفظ شباب الأمة من الضياع وهم بالفعل يحتاجون الى (رواسخ) التي تعالج القضايا الفكرية المعاصرة وفق أسس عقلية وعلمية ومنهجية وهم يحتاجون الى (دعمنا) الإعلامي والمالي لمواصلة خطاب هؤلاء الملاحدة وتوسيع دائرة الحوار مع عبدة الشيطان وغيرهم من أصحاب الأفكار المنحرفة، والجميل في (رواسخ) قدرتها على خطاب كل فئات شرائح المجتمعات عبر خطاب علمي مؤصل ومحكم يقدم الكتب المترجمة والبحوث التأصيلية الحوارية.

٭ زبدة الحچي: كل ما ذكرت آنفا هو رقم 6 من حيث الأرقام التي تشكل القوى العظمى للكون التي ذكرها د.مارتن ريس ويبقى ان رقم 6 في المنام يدل على انتهاء المشاكل والمتاعب والقضاء على الهموم وأن رؤية رقم 6 في الحلم دليل على نجاح كافة المشاريع المخطط لها من قبل الرائي وايضا يبشر بالخير والسعادة والرزق الوفير وانتهاء المتاعب.

وعليه أبشر أستاذنا د.محمد العوضي بأنني متفائل كعادتي بهذا الرقم ولا أعتبره من البدائل الباردة وربما تأتي النتائج طيبة للحواس والعلوم التجريبية المعاصرة عن صورة الكون الذي يسحرنا ونحن نتأمل بموضوعيته في انتظام الكون بكل نظامه الفيزيائي واحتياجه للخالق المنظم سبحانه وتعالى.

لا بد أن يلتقط كريم قادر على رفد (رواسخ) بدعمه السخي فما أحوجنا الى هذه (الرواسخ) أُمّ البراهين والأدلة الدامغة التي تتوافق أهدافها مع كل مؤمن موحد عابد للخالق الحكيم.

ونحمد الله أن عامة الناس والدهماء منهم (اللاويين) والعيب كل العيب في أولئك المؤدلجين المضادين للحقيقة كارهي التنوير الإيماني لأن الإلحاد يقودهم الى الإلحاد البارد.. وفي انتظارهم (النار) التي وقودها منهم.. ولا حول ولا قوة إلا بالله، لأن بقائنا على قيد الحياة مرهون بوجود كون معد بعناية، كون قد يكون اوسع حتى من الكون الذي يمكننا ملاحظته فعليا.

في أمان الله..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا