عبدالعزيز النصار: الفنان ينتشر أولاً ثم يبدأ الانتقاء

دسمان نيوز – عبد العزيزالنصار فنان كويتي شاب، تميز بأدائه الأدوار الكوميدية في المسرح والتلفزيون، تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل والإخراج، وبرع في الكوميديا بشكل خاص. بهذا الصيت، مع الجد والاجتهاد في العمل، أصبح النصار في فترة قصيرة نجما من نجوم الكوميديا في الكويت، وجمهوره يتألف من مختلف المراحل والفئات العمرية، قدّم عدداً من الأعمال الدرامية التلفزيونية، ومنها حدود الشر، وحبيبي حياتي، وسيل وهيل، وخيوط حرير، وغيرها. وقدّم مسرحيات نذكر منها: آخر رجل بالعالم، وليلة زفته، والعظماء السبعة، ومبروك ما ياكم، وغيرها، وله تجربة سينمائية من خلال فيلم عتيج. شارك في العمل الإذاعي من خلال برنامج «الديوانية» في إذاعة مارينا إف إم، وحقق نجاحا لكونه مقدماً إذاعياً، وهو أحد أعضاء ومؤسسي «غروب البلام» الذي قدّم وعرض العديد من المسرحيات في الكويت والسعودية، ولاقت نجاحاً جماهيرياً، «الجريدة» حاورته وهذا ما قاله:

• الكوميديا هي ساحتك ومساحتك التي تبرع في تقديمها، فهل في خططك أن تقدم شخصيات تراجيدية أو جادة، أم أن تلك الخطوة مؤجلة، لكونك قلقا من ردة فعل الجمهور؟

– نعم صحيح انطلاقتي وأعمالي التي قدّمتها ذات طابع كوميدي، لكن بالعكس انا جاهز لتقديم الأعمال الدرامية التراجيدية والجادة، وعن قريب هنالك مشروع يتم العمل عليه، وأعتقد أن الجمهور سيتقبله ويتلقاه بردود فعل جيدة إذا كنت صادقا في تقديم الشخصية، وأتمنى ذلك.

• قدمت مسرحيات أكاديمية كثيرة، وحصدت عنها العديد من الجوائز في المهرجانات، ومن ثم اتجهت للعمل في المسرح التجاري، حدثنا من وجهة نظرك ايهما أمتع في العمل وأيهما يضيف لخبراتك المزيد؟

– بالنسبة إلي، كل منهم مسرح أيا كان المسمى، لكن يكمن الاختلاف في المتلقي، فالجمهور العادي يختلف عن النخبوي، ولكن بالنسبة للخبرة أو المتعة أو الشغف بالمسرح فهي موجودة في كل المتلقين، والخبرة تزدهر وتنمو في كل منهم، وبالنسبة لي أنا ضد فكرة «الجمهور عاوز كده»، الجمهور نحن من نستطيع أن نشكل رؤيته في أي من المسرحين، والفنان هو المسؤول الأول عن العمل الذي يقدمه، سواء كان مسرحا جماهيريا أو أكاديميا، ولذلك برأيي أن كلا المسرحين تجربة واحدة ومتعة واحدة.

فكرة كوميدية

• هل ترى أن الأعمال الدرامية الكوميدية تأخذ حقها كتابة، وهل من كتّاب متخصصين في كتابة الكوميديا في هذه الفترة؟

– نحن نعاني عدم وجود نص، أو حتى ندرة وجود نص كوميدي يحمل أفكارا أو ومواقف جديدة، لا أود أن أقول أصبحنا نتشابه، ولكن قليل ما نحصل على فكرة كوميدية جديدة، لذلك دائما ما نلجأ إلى «إفيه» الكلمة، لا أدري هل هذا قصور من الكاتب أو الفنان، ولكن الكاتب في وجهة نظري عليه كتابة كل من الكوميدي والتراجيدي والبوليسي والإثارة والرعب، ومن الممكن أيضا أن السبب في ذلك عدم الإقبال والاهتمام بالأعمال الدرامية الكوميدية كتلك الأعمال الدرامية الاجتماعية أو التراجيدية، في رأيي هنالك علامة استفهام كبيرة حول هذا السؤال، أوجهها للجميع؛ فنانين وكتابا، لماذا ليس لدينا كتّاب متخصصون للكوميديا وأفكار جديدة للطرح؟ لا أعرف حقيقة، لكن ما أعرفه أن الكوميديا حقا لا تأخذ حظها كتابة.

الانتشار ضروري

• هل تتطلب الشهرة أن يقدم الفنان في بداياته أعمالا غير راض عنها؟ وما هي سياستك في العمل؛ انتشار ثم انتقاء، أم أنك تفضل الانتقاء على الانتشار؟

– أنا أؤيد سياسة الانتشار ومن ثم الانتقاء، ودائما ما أقول إن الفنان يجب أن يبدأ من الصفر، والصفر بالنسبة لي هو الانتشار، ففي البداية يجب أن أقدّم أعمالا حتى وإن كنت غير راض عن الكم أو عن الدور أو عن المساحة، ولكن في البداية الانتشار ضروري، يلي ذلك إثبات الوجود، فيجب أن تثبت وجودك كممثل ويلي ذلك الانتقاء، وهنا عليك عدم تقديم أي عمل واختيار الأدوار والشخصيات على أسس ومعايير تخدمك وترفع من مكانتك الفنية، في البداية تضحيات الانتشار ضرورية، وسيأتي من بعد ذلك الانتقاء، واختيار ما يجب تقديمه للجمهور.

برنامج الديوانية

• ما الذي أضافه لك العمل الإذاعي كفنان؟

– العمل الإذاعي عرّفني على جمهور جديد، وجعلني أكسر الحاجز بيني وبين الجمهور، لأنه حتى في المسرح هنالك دائما الحاجز الرابع بيننا وبين الجمهور، الإذاعة سمحت لي بالتفاعل مع الجمهور، أتفاعل معهم وأسمع همومهم ومشاكلهم، وأقول رأيي في المواضيع التي نعرضها على المستمعين، تجربة استمتعت بها جدا مع فريق عمل إذاعة «مارينا إف إم»، وأحب من خلالكم أن أوجه لهم كل الشكر على ترشيحهم لي للمشاركة في برنامج الديوانية، مضى عامان تقريبا وأنا أشارك معهم، ومازلت مستمتعا جدا بتلك التجربة.

مختلف وجديد

• ما الذي جعلك جزاء من فريق «غروب البلام»، أو ما المميزات التي وجدتها في «غروب البلام» وجعلت منك أحد أعضائهم؟

– في البداية كانت المصادفة التي دفعتني للقاء الفنان حسن البلام، ولم أتوقع في يوم أنه سيكون هنالك «غروب البلام»، وهذه المجموعة الحلوة، وما جعلني أستمر أو أعتبر نفسي على حد قول حسن البلام من مؤسسي «غروب البلام»، ولي الشرف والفخر صراحة بهذا الشيء، أننا غروب متعاون وباحث دائما عن الفكرة الجديدة وعن تجربة أعمال جديدة، غروب جريء، وهذا ما يميزه في التقديم ما هو مختلف وجديد عليك ألا تخاف وتدخل بقلب ميت كما يقولون، حتى طريقة تقديم الفكرة المسرحية نحاول أن تكون بشكل مغاير، ففي كل مرة نحاول أن نقدم أسلوبا جديدا، ومن الممكن أن نفشل مرات وننجح مرات أخرى، وهذه هي حلاوة غروب البلام، يجازف وليست لديه أي مشكلة بأن يغلط ويتعلم، غروب متصالح مع نفسه إذا قدّم عملا جيدا يدرك ذلك، وإذا كان العمل ليس جيدا أو ليس على مستوى أيضا يعترف بذلك، ويعمل على تعديله وإصلاح نقاط الخلل فيه، كما أننا كـ «غروب» يجمعنا حب وصداقة وأخوة وكواليس ممتعة خالية من المشاكل الداخلية، كل ما ذكرته هو ما يجعلني أستمر مع هذا الغروب.

فكرة ونص

• هل من جديد سيطرح في السوق درامياً أو مسرحيا قريبا؟

– انتهيت من تصوير مسلسل «نبض مؤقت» من تأليف مريم القلاف وإخراج سعود بوعبيد، وبطولة مجموعة من الفنانين هيا عبدالسلام وشهاب جوهر وميثم بدر وعلي الحسيني ومجموعة كبيرة من الفنانين لا أود أن أنسى ذكر أحدهم، وهو عمل درامي وإن شاء الله سيعرض قريبا، وأيضا لديّ فيلم «مسج» جاهز للعرض منذ عام انتهينا من تصويره، ولكن نظرا لأوضاع «كورونا» والأحداث التي طرأت هي ما أجلت عرضه، وحين تعود السينما للعمل سيتم عرضه إن شاء الله.

بالنسبة للمسرح نحن نستعد، وبانتظار إذن السلطات الصحية أن تعلن عودة فتح المسارح، ونحن نجهز لذلك، لدينا أكثر من فكرة ونص نجهز لتقديمها، سواء هنا أو في المملكة العربية السعودية، والتحضيرات جارية للمسرح، ونتمنى إن شاء الله أن تعود الحياة كما كانت ونلتقي الجمهور في القريب العاجل.

شخصية مؤثرة

• ما هي أكبر أحلامك وطموحاتك التي تسعى إليها؟

– بصراحة أحاول وأسعى أن أكون شخصية مؤثرة في المجتمع بشكل إيجابي، وأن أقدم شيئا يفيد حتى ولو كان المستفيد مجتمعا صغيرا، وأن أؤثر بشكل إيجابي على حياة أحد، وأن أكون السبب في إلهام أحدهم دون أن أعرف ذلك، تلك هي أكبر أحلامي وطموحاتي التي أسعى لها وأعمل على تحقيقها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا