المواطن مثخن بالديون! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – بقلم : يوسف عبدالرحمن

كويتيات الزمن الكوروني 1442هـ الموافق 2020م كثيرة وتحتاج إلى حوار، لكن السؤال: من أين نبدأ؟

سألني صديق مثقف عربي عايش في أستراليا عما يدور في الكويت، وكان منزعجا عما يقرأ في (الميديا – التواصل الاجتماعي – شبكة الإنترنت)، خاصة عن حجم الفساد وتناقص الاقتصاد الكويتي بعد انهيار أسعار النفط وغيرها من القضايا لإنقاذ البلاد!

قلت له: الحمد لله ترتيب بيت الحكم جاء متوافقا مع رغبة الشعب الكويتي والأمور كلها مرت بالإجماع والتوافق الشعبي، والكويت اليوم تستعد لنقلة حضارية يقودها (النواف – والمشعل) من أجل كويت أجمل!

هذا هو المشهد العام، لكنني أجيبك عن حقيقة رغبة المواطن الكويتي في حياة كريمة لا تمس فيها الجيوب بعد إجراء الانتخابات العامة وتشكيل حكومة تعي الحاضر وما يدور في أذهان الشباب، فكويت المستقبل والحاضر تحتاج الى (خارطة طريق) تشمل التصدي للفساد والمفسدين عن طريق ما يلي:

– تشكيل انفراج سياسي يبدأ بإطلاق الحريات وإلغاء أو تعديل القوانين المقيدة لحرية الرأي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من رجالات الكويت الأكفاء ذوي الخبرات والشهادات غير المزورة ترفع شعار تطهير الدولة من الفساد، وخاصة غسيل الأموال، ومصادرة كل أولئك الذين كنزوا الملايين بطرق مختلفة بتطبيق من أين لك هذا؟

ومن الأولويات إلغاء قانون الصوت الواحد وتعديل الدوائر الانتخابية لإصلاح العمل الديموقراطي وإزاحة كل الممنوعات من الفرعيات والتكتلات على أسس قبلية وطائفية وتعديل النظام الانتخابي.

اليوم في ظل الكويت التي يحكمها (أمير مفدى) حريص على شعبه ووطنه يتربع في قلوب مواطنيه قادر بإذن الله على الوصول بنا الى بر الأمان ويدعمه عضيده الذي حاز بيعة تاريخية واعتبر الرجل المناسب في المكان المناسب لاجتياز كل التحديات وفق رؤية حكيمة لكويت المستقبل.

المواطن الكويتي اليوم يأمل بإدارة حديثة معتمدة على الخبرة والصلاحيات بعيدا عن عشوائية الانتقاء أو سياسة هذا (ولدنا)!

إدارة تحارب الفساد والمفسدين لأنها بالأساس (طاهرة) ما فيها فاسد أو متنفذ وتعتمد من حيث المبدأ الشفافية وتحد من الهدر ولجان التنفيع ووقف المكافآت المرتجلة التي تعطى على حسب الأمزجة!

الكويتي يأمل بوطن الكل يحظى فيه بتكافؤ الفرص والمسؤولين بالدولة يقفون على مسافة واحدة من كل مواطن دون الفزعة للحرف (و) أو..أو..!

الكويتي يأمل أن تبدأ الدولة بإبعاد أصحاب الشهادات المضروبة عاجلا غير آجل عن مواقعهم القيادية!

مازال الكويتي يأمل في تخريج أجيال وفق متطلبات العصر الذي نحن فيه يحملون الشهادة والخبرة والمهارة لأسواق العمل.

بالأمس صديق أخته خريجة الولايات المتحدة بالكيمياء تعين بالإعلام!

لهذا لا تعتبون على تلفزيون الكويت في عمليات النقل الخارجي اذا كانت طرق التعيين تتم هكذا، أنا تخرجت في علوم الذرة أُعيّن في متحف الكويت!

وكارثة نقل موكب سمو الأمير الراحل فقيد الكويت بينت لنا جميعا حجم الكارثة في القيادات الإعلامية البعيدة عن مواكبة المستجدات وثورة الاتصالات الرقمية الحديثة!

٭ ومضة: المواطن الكويتي يرجو ويتوسل للجهات الرقابية أن تمارس أدوارها بكل حزم قانوني على الفاسدين بتطبيق النظم واللوائح على كل فرد نافذ ومحمي ومسنود على وجه السرعة قبل أن نغرق في فساد الفاسدين، خاصة في الأجهزة التي تمثل الدولة!

التركيبة السكانية تحتاج الى جهة تدرس هذه الظاهرة على أساس الحاجة الضرورية لبلدنا ومجتمعنا وأن تكون قراراتها عادلة وإنسانية فليس من المعقول أن يعيش عندي (إنسان) طوال ما يقارب 50 عاما وأقول له الآن تفضل؟! وين يروح؟ والأنكى إن كان له عيال وأبناء وأحفاد قادرين على كفالته!

التركيبة السكانية بحاجة الى ترحيل والاستغناء عن العمالة الهامشية وتطبيق الإحلال الكويتي.

أيها المواطن الكريم: مجلس الأمة القادم أنت وحدك تتحمل صفة انتقاء الأكفاء الذين سيشرعون لـ 4 سنوات قادمة في السلطة التشريعية، وعليك منذ هذه اللحظة محاربة رشوة الصوت والمال السياسي!

٭ آخر الكلام: نحن في الكويت نعتقد ونؤمن بأن تشكيل (لجنة) هذا يعني (قبر الموضوع) وحفظه.

إننا اليوم نملك التفاؤل لترجمة التوجيهات في قضايا مكافحة الفساد والإصلاح الإداري وضرورة تعديل التركيبة السكانية ومعالجة الجوانب السلبية والانحرافات في وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة الحسابات الوهمية!

٭ زبدة الحچي: أولويات المواطن الكويتي تتركز في عدم المس بجيب المواطن، وهذا سيكون شعار المرشحين للانتخابات القادمة التي راح يدندن فيها المرشح لإصلاح الوضع الاقتصادي!

المواطن الواعي المثقف يعي أن تدني أسعار النفط وعدم وجود البدائل الاقتصادية يتطلب الآن النظر في خفض الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة الرواتب (مسطرة واحدة)!

كما يأمل المواطن ألا يرى البدلات والمكافآت والهبات تذهب لفئة من الموظفين بينما الآخرون يناظرون المشهد في صمت!

اليوم تحديات المواطن الكويتي الذي يرفعها: (الإسكان – التعليم – الصحة – البطالة).

الفساد هو أكبر تحد يواجه الكويت، وقد برز في سنة كورونا ما يدعو للفخر والإعجاب وهو نجاح الصف الأول في جعل الكويت دولة حضارية وهم:

– الأطباء والطواقم الطبية.

– العسكر: الجيش الكويتي – الحرس الوطني – المطافئ.

يأمل المواطن الكويتي أن يرى على وجه السرعة تطبيق عملي لخارطة طريق واضحة لا لبس فيها لرؤية الكويت 2035.

البداية كما نراها حوار وطني مستنير بمبادرة حكومية ومباركة نيابية ومشاركة من كل القطاعات الشعبية وجهات العمل المدني المؤسسي، وهذه هي البداية الصحيحة.. فماذا نحن فاعلون؟

في أمان الله..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا