70 ألفاً بـ«الصحة» واجهوا فيروس كورونا 8 أشهر بلا إجازات

دسمان نيوز – تشارك الكويت دول العالم اليوم الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يأتي هذا العام تحت شعار “زيادة الاستثمار في الصحة النفسية”.

ويعيش مقدمو الخدمة والرعاية الصحية في الكويت والعالم خلال هذه الجائحة تحديات كبيرة، وسط ظروف صعبة منذ نحو 8 أشهر مع شعور بالقلق خلال أداء أعمالهم من الخوف من التقاط العدوى بفيروس “كورونا”، إلى جانب أنهم يعملون منذ فبراير الماضي بشكل متواصل وبلا راحة أو إجازات، مما يعرضهم لضغوط نفسية شديدة، تتطلب حصولهم على استرحات وإجازات متكررة بهدف استدامة وجودة الخدمات الطبية المقدمة لأفراد المجتمع.

وبخلاف تأثيرها على مقدمي الرعاية الطبية، كشفت جائحة “كورونا” زيادة كبيرة في أعداد مراجعي العيادات النفسية في الكويت والعالم، إذ زادت أعداد الأشخاص الذين يعانون التوتر والعزلة والقلق والخوف من المستقبل حول العالم.

وأكدت الدراسات الطبية العالمية الحديثة وجود زيادة بأعداد المترددين على عيادات الطب النفسي بسبب الجائحة.

من جانبه، كشف مدير منطقة الصباح الطبية التخصصية د. أحمد الشطي، أن نحو 70 ألف طبيب وفني وممرض وممرضة وإداري في وزارة الصحة تعاملوا مع جائحة “كوفيد- 19” وعلى مدى 8 أشهر دون كلل أو ملل وبلا راحة أو إجازات.

وقال الشطي، لـ”الجريدة”، إن جميع الطواقم الطبية والفنية والإدارية داخل وزارة الصحة تحملت المسؤولية خلال الجائحة سواء الفنيون أو غيرهم، لكنه شدد على أن الطواقم الفنية ذات طبيعة خاصة إذ كانوا على اتصال مباشر مع المرضى، مما استوجب منهم الحذر والحيطة، لاستمرارية العطاء المهني لخدمة المجتمع.

وأكد أن المخاطر المهنية التي يتعرض لها العاملون في المنشآت الصحية سواء العاملون في الفرق الطبية أو غيرهم معروفة ومعتمدة في المراجع العلمية سواء في منظمة الصحة العالمية أو منظمة العمل الدولية.

المخاطر البيولوجية

وأضاف أن هذه المخاطر تتنوع ما بين فيزيائية وكيميائية وبيولوجية ونفسية وحركية وغيرها، مشيراً إلى أن جائحة “كورونا” التي انتشرت في كل بلدان العالم وضعت المخاطر البيولوجية في المقدمة، فالأرقام تتحدث عن ذلك، إذ تعرض عدد ليس بقليل من أفراد الفريق الطبي في العالم للإصابة أو الوفاة نتيجة الفيروس، مما يستلزم بذل جهود إضافية في التوعية مرة والتدريب مرة أخرى وتطبيق بروتوكولات الصحة والسلامة التي لن تكتمل دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر النفسية.

وبين أن تلك المخاطر تتعلق بدورها بطبيعة وساعات العمل والتوصيف الوظيفي والعمل الإضافي الذي قد يؤدي مع تزايد الطلب والتوقعات من أفراد الفريق الطبي إلى التوتر الوظيفي أو الاحتراق الوظيفي، مما يستوجب من رؤساء العمل في المستشفيات أو مراكز الطوارئ أو المراكز الطبية أخذ ذلك بعين الاعتبار من خلال خلق بيئة عمل داعمة وإعادة البرمجة للتوازن بين متطلبات العمل وحق العامل في استراحات متكررة وإجازات وتفهم طبيعة عمل أفراد الفريق الطبي وأهمية ذلك في الأثر الإيجابي على صحة وسلامة المرضى من خلال تقليل الأخطاء والإصابات وبناء القدرات في الوقت والمكان المناسبين لصالح استدامة وجودة الخدمات الطبية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك نحو مليار شخص يعانون من الاضطرابات النفسية حول العالم، لافتة إلى أن مليارات الأشخاص حول العالم تأثروا بجائحة “كوفيد-19” والتي يتفاقم أثرها أيضاً على صحة الناس النفسية، لذلك فقد حشدت المنظمة صفوفها مع المنظمات الشريكة ومنظمة متحدين من أجل الصحة النفسية العالمية والاتحاد العالمي للصحة النفسية، من أجل الدعوة في “اليوم العالمي للصحة النفسية” لهذا العام، إلى إحداث زيادة كبيرة في الاستثمارات الموجهة لقطاع الصحة النفسية.

وأكد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية أن البلدان تنفق نحو 2 في المئة فقط من ميزانياتها الصحية على الصحة النفسية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا