الشيخ صباح الأحمد .. رمز الإنسانية .. وعميد الدبلوماسية ,, بقلم أماني تركي المغيض

أمير الإنسانية.. عميد الدبلوماسية.. قائد السلام .. وسيط الخير.. الأخ المحب.. رجل الأخلاق.. موحد الصف العربي.. قائد استثنائي.. بهذه الكلمات العظيمة المؤثرة نعى الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية والكثير من رؤساء وزعماء العالم الراحل الكبير فقيد الأمة والعالم أجمع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي رحل عن عالمنا يوم الثلاثاء الموافق ٢٠٢٠/٩/٢٩ ، عن عمر يناهز ٩١ عاما، بعد مسيرة حافلة تجاوزت ٦ عقود من الإنجاز والعطاء والمساعي الخيرة تاركا خلفه إرثا عظيما مجيدا من العمل الإنساني والتنموي سيدونه التاريخ بحروف من ذهب، والذي وضع له ولبلده الكويت مكانة مرموقة بين دول العالم.

لم يكن الشيخ صباح رحمه الله وطيب ثراه مجرد زعيم أو قائد وحسب بل كان رمزا للخير والعمل الإنساني الدؤوب، فقد آمن الشيخ صباح طيلة حياته العامرة بمبدأ الإنسان أولا مستحقا بذلك لقب قائد العمل الإنساني من الأمم المتحدة، فكانت تطلعاته كبيرة في توحيد الصف العربي وتحقيق الوئام الشامل ونصرة الحق ولم الشمل باذلا في سبيل ذلك أقصى جهوده لردم هوة الانقسامات والخلافات و وأد النزاعات وإطفاء شرارة الصراعات الإقليمية والدولية، وإعلاء شأن الأمتين العربية والإسلامية وترسيخ دورهما الفاعل في العالم.

اتصفت مواقف ومبادرات الشيخ صباح رحمه الله وطيب ثراه بنظرة ثاقبة صائبة واتزان عقلاني حكيم في التعامل مع كافة القضايا الإقليمية والدولية فهو الرجل السياسي المحنك والقائد الفذ ، حيث اتسم بالشجاعة ورجاحة العقل والوقوف بقوة وحزم إلى جانب الحق والخير والعدل والتسامح من أجل تعزيز وترسيخ المثل العليا والقيم النبيلة في العلاقات الدولية وكل ما يحقق خير الإنسانية جمعاء.

فبعد تاريخ حافل من الخير والعطاء والبذل ورحلة طويلة من الإخلاص والتفاني وإغاثة الملهوف في سبيل رفعة وطنه وأمته ودعت الأمتان العربية والإسلامية صباحها، وانتقل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى جوار ربه راضيا مرضيا.. نعم رحل وسط حزن فاق المدى.. رحل قائد بحجم أمة من أبرز الزعماء الحكماء ، سيخلده التاريخ ليبقى منارة للأجيال القادمة ، فالشيخ صباح رحمه الله وطيب ثراه لطالما قدم الغالي والنفيس من أجل خير الإنسان والأوطان .. وخلفه اليوم صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه أميرا لدولة الكويت ليكمل مسيرة المجد والعطاء على نهج( صباح الخير ) .. ( صباح الإنسان ) .

نم قرير العين وارقد بسلام أيها القائد العظيم فهناك خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ نواف أعزه الله وأيده بنصر من لدنه لينتهج خطواتكم الجليلة ويواصل ما بدأتموه من نماء وبناء وعطاء.

أماني تركي المغيض – دسمان نيوز
ماجستير صحافة وإعلام

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا