وداعاً أمير الانسانية ،، بقلم : خالد الصواغ

في يوم عصيب، فقدت الأمة العربية والإسلامية عامة ودولة الكويت خاصة، قائدًا حكيمًا ممن أفنوا من أعمارهم في خدمة شعبهم وأمتهم.


وأننا بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، وببالغ الأسى والحزن ننعي المغفور له صاحب السمو الامير صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الذي انتقل إلى جوار ربه بعد عمر مديد ملئ بالعطاء والجهود الوفيرة لرفع شأن الأمتين العربية والإسلامية وخدمة قضاياهم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الغالي بوافر رحمته وجزيل عفوه، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته والشعب والأمة أجمع، الصبر والسلوان.


فقد أفنى الأمير الراحل عمره في خدمة شعبه وأمته وسيذكر التاريخ الأعمال التي قدمها سمو الامير الراحل صباح الاحمد الجابر الصباح من إسهامات مهمة وتعزيز السلام والرخاء.
 
ولا يمكن حصر مجالات العمل الخيرية والإنسانية التي قدمها سمو الأمير الراحل والمشاريع والمبادرات المتميزة، وهي مبادرات تحتفي بالإنسان وتكرمه، وللأمير الراحل لفتات إنسانية كثيرة:

 تم اختيار دولة الكويت مركزاً للعمل الإنساني، وتسمية حضرة سمو الأمير الراحل قائداً للعمل الإنساني، وجرى ذلك خلال احتفال تاريخي رسمي في مقر الأمم المتحدة، وهو حدث غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة. وجاء هذا التكريم تقديراً لدور الأمير الراحل ومبادراته الإنسانية لنصرة الشعوب المنكوبة في مختلف دول العالم، والمساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الكويت للدول والشعوب المحتاجة. وقال الأمين العام للأمم المتحدة حينها في حفل التكريم: “إن جهود الشيخ صباح الأحمد مكنت الأمم المتحدة من مواجهة ما شهده العالم من معاناة وحروب وكوارث في الأعوام الماضية”، وأضاف في كلمته أثناء احتفالية تكريم الأمم المتحدة لصاحب السمو: “مقابل حالة الموت والفوضى التي شهدها العالم، شاهدنا مظاهر كرم وإنسانية من قبل دولة الكويت أميرا وشعبا”، وأوضـــح أن «الكــــويت أظهرت كرمـاً استثنائيـاً تحت قيادة الشيـخ صباح الأحمد ورغم صغر مساحة البلاد إلا أن قلب دولة الكويت كان أكبر من الأزمات والفقر والأوبئة».
 
حصل سمو الامير الراحل صباح الأحمد، على أوسمة رفيعة عالميًا، أبرزها في مارس 2017، بتقليده “وسام الدولة” وهو أرفع وسام في تركيا، كما نال أمير الكويت الراحل وسام الاستحقاق الأمريكي برتبة قائد أعلى، وهي المرة الأولى التي يُمنح فيها هذا التكريم منذ عام 1991. ويأتي هذا التكريم اعترافاً بالجهود العظيمة والدؤوبة والدور الكبير الذي قاده أمير الكويت في المنطقة والعالم، ويعد وسام الاستحقاق العسكري برتبة قائد أعلى من أرفع الأوسمة العسكرية التي يمنحها الرئيس الأمريكي عادة – ولكن بشكل نادر – لقادة الدول الحليفة خلال فترات تاريخية معينة.

خالد فلاح الصواغ – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا