قصيدة رثاء للامير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه للشاعر سيف بن عبدالله الهنائي ، من سلطنة عمان .

دسمان نيوز – في رثاء الامير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ، يكتب الشاعر سيف بن عبدالله الهنائي ، من سلطنة عمان .

أحقاً يا كُويتَ الخيرِ إنَّا
غَداة الصبحِ لَنْ نلقى صباحا

ولَنْ تهفو ببسمتِهِ قُلوبٌ
لها ترنو سخاءً وانشراحا

فكيفَ الصبحُ يأتي في كويت
وكلُّ كويتنا تنعى صباحا

أميرُ السِّلْمِ يمضي في شموخٍ
لجمعِ الشَّمْلِ قَدْجابَ البِطاحا

تمرَّسَ في السِّياسةِ مِنْ صباهُ
فجابَ غمارَها وغدا وراحا

يُضَمِّدُها الجِراحَ بِكُلِّ حُبٍّ
فَبَعْدُ صُباح مَنْ يُبري الجِراحا

أميرٌ للقُلوبِ وقدْ سَباها
بِقلْبٍ عامرٍ يَسْمو سَماحا

تَواضعهُ سُمُوٌّ في جَلالٍ
وهيبتُهُ ترى فيها الفلاحا

كأنَّ الأمسَ في دَسْمانَ نلقى
رحابَتُهُ كَبدْرٍ حينَ لاحا

بشاشَتُهُ تواضُعُهُ عَجيبٌ
لأهلِ عُمانَ كَمْ يُبْدي ارتياحا

صديقٌ مخلصٌ لِعُمانَ دوماً
يُشاطِرُها التَّقدُّمَ والنَّجاحا

لقابوسَ السَّلامِ سما رفيقاً
وكانا مَنْهَجاً يروي الكِفاحا

على قابوسَ نبكي العُمْرَ حُزْناً
وفقْدُ صباحَ قَدْ زادَ النُّواحا

دَعوتُمْ للسَّلامِ بِكُلِّ أرضٍ
إذا ما القومُ قَدْ حملوا السِّلاحا

وأهدَيتُمْ شُعوبَ الكونِ حُباً
فصارَ السِّلْمُ للدُّنيا وشاحا

فإنَّ السِّلْمَ بَعدُكُمُ حزينٌ
فَقَدْ فَقَدَ العَزيمةَ والجناحا

فَمَنْ للسِّلْمِ بَعدُكُمُ نَصيراً
وَمَنْ لِقُلوبِنا يَشْفي الجِراحا

عسى لُقْياهُما في دارِ خُلْدٍ
تَفَرَّدَ وَصفُها عبَقاً وفاحا

وَيُلْهِمُ أهلَهُ وذويهِ صبراً
وناصِرَ مَنْ نرى فيهِ الصَّباحا

ويا شعْبَ الكُويتَ لَكُمْ عزاءً
عسى روض الجِنانِ لَهُ رواحا

وأنْ تُنْعِمْ على نوّافَ خيراً
وترزقُهُ البِطانةَ والصّلاحا

عُمانُ حَزينةٌ والفَقْدُ غالٍ
وَحُقَّ لها بِأنْ تَنْعى صُباحا

سيف بن عبدالله بن سنان الهنائي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا