جدل دستوري حول عدم فض دور الانعقاد الرابع

دسمان نيوز – بينما أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن المجلس سيعقد جلسات خاصة الأسبوع الجاري، استمر الجدل الدستوري حول استمرار أعمال دور الانعقاد الرابع من دون أن يتم فضه، إذ اعتبر خبراء دستوريون ونواب أنه انتهى بصدور المرسوم، في وقت أكد آخرون أن دور الانعقاد الرابع مازال قائما بسحب مرسوم فضّه.

وقال الغانم، في تصريح أمس، إن الأمانة العامة للمجلس ستجري من خلال الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة فحصا للنواب اليوم، استعدادا لعقد جلسات خاصة هذا الأسبوع.

وأوضح أن الأمانة العامة سترسل رسائل للنواب تدعوهم من خلالها الى ضرورة الوجود بالمجلس من الساعة 10 صباحا حتى 2 ظهر اليوم لإجراء الفحص الخاص بمرض كورونا.

وأكد أن فحص النواب قبل الجلسات يأتي التزاما بالإجراءات والبروتوكولات الصحية المتبعة، وهو إجراء متبع منذ بداية الأزمة.

وذكر أنه سيتطرق الى تفاصيل الجلسات الخاصة المقرر عقدها هذا الأسبوع والبنود المدرجة على جداول أعمالها، الى جانب الإجابة عن الأسئلة الصحافية المتعلقة بهذا الشأن.

إجراء صحيح

بدوره، قال النائب محمد الدلال، إن دور الانعقاد الرابع مازال قائماً ولم يفض، وسحب مرسوم فضه من رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد إجراء صحيح وسليم، بالتالي إعلان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم دعوة النواب لجلسة خاصة هذا الأسبوع صحيحة وفي محلها.

وقال الدلال لـ “الجريدة”، إن مرسوم سحب فض دور الانعقاد الرابع وقع واعتمد من سمو أمير البلاد، لكن تسرع البعض لم يكن سليماً، موضحاً أنه بهذا الإجراء ما زال المجلس في دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر.

وأوضح أن جلسة 30 سبتمبر المخصصة لفض دور الانعقاد لم تعقد لوفاة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد طيب الله ثراه، ولذا لم يتحقق شرط انعقادها، وأتى مرسوم سحب فض دور الانعقاد موقعاً من سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد.

اختصاص الأمير

من جهته، أكد النائب الحميدي السبيعي أن فض أدوار انعقاد مجلس الأمة اختصاص منعقد للأمير وحده، لا يملكه رئيس الوزراء.

وقال السبيعي: تنص المادة 89 من الدستور ‏”يعلن الأمير فض أدوار الاجتماع العادية وغير العادية”، ويتضح أن الاختصاص منعقد للأمير وحده، لذا لا يملك رئيس الوزراء سحب أو تصحيح أو حتى التعقيب على كتاب الأمير، مما يجعل قراره والعدم سواء، وذلك لصدوره من غير مختص.

دعوة باطلة

بدوره، كشف الخبير الدستوري د. محمد المقاطع أن الخطاب الذي وجهه رئيس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد لرئيس مجلس الامة حول سحب مرسوم دور الانعقاد الحالي الذي انتهى في الاول من الشهر الجاري وفقا للمرسوم رقم 130 لسنة 2000 لا يعتد به وليس له مكان من الصحة الدستورية والقانونية.

وقال المقاطع لـ “الجريدة” ان اي دعوة من رئيس مجلس الامة لعقد اي جلسة بعد الاول من اكتوبر تعتبر باطلة، واذا كان لابد فيجب ان يصدر مرسوم جديد بسحب مرسوم فض دور الانعقاد، ولا يمكن ان يكون ذلك بخطاب او قرار من رئيس الحكومة.

وأضاف أن اي جلسة تعقد بعد تاريخ الاول من اكتوبر تعتبر باطلة بطلانا مطلقا، ودفعا للمادة 90 من الدستور لا يمكن ان تعقد جلسة مجلس الامة الا بالزمان والمكان المحددين وأي مخالفة لذلك تعتبر انتهاكا للدستور.

وتابع: حسب المعلومات المتوفرة لدي لم يصدر مرسوم حتى الاول من اكتوبر بسحب المرسوم الخاص بفض دور الانعقاد، وعليه فان اي اجتماع للمجلس يتجاهل هذه الحقيقة يعتبر انتهاكا للدستور وخروجا عن احكامه، اما اذا كان هناك اتجاه لدور انعقاد تكميلي فيجب ان يكون قبل 20 من الشهر الجاري وفقا للمرسوم رقم 136 لسنة 2000 بالدعوة لدور انعقاد تكميلي على ان يكون هذا الدور اما بتاريخ 7 أو 10 أو 12 من اكتوبر.

وشدد على ضروروة الالتزام بمواد الدستور التي تنظم عملية فض وانطلاق دور الانعقاد الخاص بمجلس الامة، وما عدا ذلك يعتبر مخالفا للدستور.

وكشف ان دعوة رئيس مجلس الامة لعقد اي جلسة بعد الاول من اكتوبر لا مكان لها من الصحة ما لم يصدر مرسوم بسحب مرسوم فض دور الانعقاد وفقا للمرسوم 130 لسنة 2000، اما بشأن توجيه خطاب سحب المرسوم او تأجيل فض دور الانعقاد فهذا غير جائز دستوريا.

جدير بالذكر أن المواد من 83 حتى 89 نظمت مسألة مدة الفصل التشريعي وفض أدوار الانعقاد والدعوة إلى أدوار غير عادية أو تكميلية.

وبموجب نص المادة 83 من الدستور، فإن المجلس الحالي يكمل الأربع سنوات كاملة في 10 ديسمبر المقبل، إذ إن اجتماعه الأول كان بتاريخ 11 ديسمبر 2016، مما يستوجب إجراء الانتخابات خلال الشهرين الأخيرين في عمره.

فالمادة 83 تنص على أن “مدة مجلس الأمة أربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له ، ويجري التجديد خلال الستين يوماً السابقة على نهاية تلك المدة مع مراعاة حكم المادة 107، والأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم يجوز إعادة انتخابهم. ولا يجوز مد الفصل التشريعي إلا لضرورة في حالة الحرب، ويكون هذا المد بقانون.

وتقول المادة 84 “إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الأمة قبل نهاية مدته، لأي سبب من الأسباب انتخب بدله في خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه، وإذا وقع الخلو في خلال ستة أشهر السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجلس فلا يجري انتخاب عضو بديل”.

أما المادة 85 “لمجلس الأمة دور انعقاد سنوي لا يقل عن ثمانية أشهر، ولا يجوز فض هذا الدور قبل اعتماد الميزانية”.

في حين تقول المادة 86 “يعقد المجلس دوره العادي بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام. وإذا لم يصدر مرسوم الدعوة قبل أول الشهر المذكور اعتبر موعد الانعقاد الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الثالث من ذلك الشهر. فإن صادف هذا اليوم عطلة رسمية اجتمع المجلس في صباح أول يوم يلي تلك العطلة”.

أما المادة 87 فتقول: “استثناء من أحكام المادتين السابقتين يدعو الأمير مجلس الأمة لأول اجتماع يلي الانتخابات العامة للمجلس في خلال أسبوعين من انتهاء تلك الانتخابات، فإن لم يصدر مرسوم الدعوة خلال تلك المدة اعتبر المجلس مدعواً للاجتماع في صباح اليوم التالي للأسبوعين المذكورين مع مراعاة حكم المادة السابقة، وإذا كان تاريخ انعقاد المجلس في هذا الدور متأخراً عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة 86 من الدستور خفضت مدة الانعقاد المنصوص عليها في المادة 85 بمقدار الفارق بين الميعادين المذكورين.

بينما تقول المادة 88 “يدعى مجلس الأمة، بمرسوم لاجتماع غير عادي إذا رأى الأمير ضرورة لذلك أو بناء على طلب أغلبية أعضاء المجلس، ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر المجلس في غير الأمور التي دعي من أجلها إلا بموافقة الوزارة.

وأخيرا تقول المادة 89: “يعلن الأمير فض أدوار الاجتماع العادية وغير العادية”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا