شبابنا.. أولى الأولويات بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – الانباء – بقلم : يوسف عبدالرحمن

y.abdul@alanba.com.kw

أميرنا خير خلف لخير سلف، وأعانك الله على حمل الأمانة واختيار ولي عهدنا المرتقب.

في العهد الجديد الميمون لا بد أن يفكر أبناؤنا كثيرا في استشراف المستقبل القادم، ويقفوا وقفة حساب جديدة تتناسب مع العهد الجديد المبارك الذي يقوده (أب حنون) محب لشعبه وأبنائه، أمين على أماناته كرجل دولة غدت اليوم رائدة على مستوى حكام وشعوب العالم وينظر لها دائما بنظرة الإعجاب والإشادة، ما يجعل مسؤولية شبابها في المقدمة ومن أولى الأولويات في الأجندة الوطنية، وبالمقابل هم أيضا عليهم مسؤوليات وأدوار ينبغي القيام بها من قبلهم على خير وجه، فها هو نصير الشباب قد وصل إلى سدة الحكم.

نحن نعرف أننا لسنا شعب ملائكة، فلا داعي للادعاء والمغالاة بصفة الكمال، والكمال لله وحده، ومنا الخاطئون، وخير الخطائين التوابون، ولهذا لا بد من كلمة ونصيحة الى شبابنا وهم يشكلون قرابة 70% من الشعب الكويتي الأبيّ الوفي الكريم، وعليهم الإصغاء الآن لأميرهم الجديد بروح المسؤولية والوفاء بالعهد والوعد، فالكويت أمانة الكل.

لا بد اليوم أن نستفيد من تجربة الأجداد والآباء المجربين عبر التاريخ، فالكويت (البحر والصحراء) والحضارة اليوم كلها (مدينة) لهؤلاء الذين رحلوا من حكام ومحكومين، وهذا مثبت في صفحات المجد والتاريخ الكويتي، فالكل حافظ على الكويت وهي ميزة ميز الله بها الشعب الكويتي الماجد من حب لحكامه والبيت الكويتي منذ القدم كان دور الأب فيه الموجه والمرشد، وكان يقلقه خطأ أولاده وأبنائه وهو على الدوام يتابعهم وينتقد التصرفات وربما يشد عليهم في النقد والتوجيه لأنه يحرص على حسن تربيتهم وطيب مسارهم وازدهار مستقبلهم، وأيضا كان هناك معلم يمارس رسالته وخطيب مسجد يعظ ويربي.

اليوم صار من الضرورة أن تمارس الأسرة دورها الحقيقي في توجيه الأبناء الى الحياة بخط الاعتدال والتوسط بعيدا عن الشذوذ والمغالاة والتطرف باعتناق (الفكر المنحرف – الآراء الشاذة – التطرف) فما وضعت الحكومات وأجهزة التنفيذ إلا لكي تطاع في المجتمع المدني، ولنحرص على هيبتها واستقرار الأمن في حكمها ونحن نمارس التنمية الشاملة.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه» رواه مسلم.

يقول لنا التاريخ إن التطرف يولِّد التطرف والتعنت يولِّد التعنت، وإن (ركبة الراس) توقعك في المهالك وسوء العاقبة.

قال تعالى: (أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) سورة الروم 9.

وكما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» رواه مسلم.

من هنا قلبي دائما مع قطاع (الشباب)، وفي غياب الدور المدرسي وضعف دور المسجد وجمعيات المجتمع المدني أرى ضرورة أن يمارس الإعلام المسؤول هذا الدور.

وكما يقول مثلنا الشعبي: قوم تعاونوا ما ذلوا.

٭ ومضة: ما أحوج أجيالنا اليوم الى التوجيه والنصح بدل إلقاء اللوم على هؤلاء الشباب الذين يمارسون الحراك السياسي وهم بحاجة الى (قدوات) وأدوات تعطيهم الحكمة وتعلمهم الحنكة وفصل الخطاب وليس في الفاشينستات وجنرالات الظهور الإعلامي.

من هم هؤلاء الشباب؟ أليسوا هم (ابني وابنك) وأبناء كل الشعب الكويتي؟ لقد آن أن يرجع كل مهاجر وأن تحتضن الكويت أبناءها ويعطون الوظائف فالكويت أولى بهم.

منذ أن مسكت القلم لم أنس دوري (كمعلم وإعلامي وخيري) وأخص أبنائي الشباب بكتاباتي لأنهم هم مستقبلنا الواعد الذين يملكون الحماسة والقلوب العامرة والأنفس الزكية والعقول المتفتحة والسواعد القوية والهمم العالية، ويتضاءل نصيب الكبار بالقياس اليه لأن الكبار أدوا رسالتهم وانتهى دورهم.

الشباب اليوم بحاجة الى إعطائهم الفرصة كي يثبتوا وجودهم، والدولة هي المسؤولة بتوفير هذه الفرص، والمطلوب هو اختيار قيادات صالحة تطوي بجناحيها هؤلاء الفتية.. لماذا تهاجر الكفاءات الى الدول المجاورة خارج أسوار الكويت؟.. لماذا يُحارب المبدعون منهم؟ من المسؤول؟

٭ آخر الكلام: الكويت قيادة صالحة وشباب اليوم بعمر الورد والحياة والله لا تبنى من (الذابلين) منكسي الرؤوس أنصاف أصحاء وأنصاف مرضى، وإنما من الشباب المقبل على خدمة وطنه بإصرار.

إنني أخاطب اليوم هؤلاء الشباب المؤدب الذين خرجوا من البيت الكويتي ليمارسوا وطنيتهم ويحتلوا وظائفهم مرفوعي الرأس ثابتي القدم أقوياء العزيمة.

قال الشاعر:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتأتي على قدر الكرام المكارم

٭ زبدة الحچي: أيها الكويتي الشاب وأنت تمارس دورك في هذه الحياة أذكرك وأنت صاحب القلب الأبيض والعقل الواعي صاحب الرسالة الوطنية كن مع الحق ضد الباطل لأن الباطل زهوق، ولا تكن أبدا (إمعة).

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يكن أحدكم إمعة يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساء الناس أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم».

عهد جديد وأمير أمين محب للشباب ونصير لهم، وجيل كويتي كله أمل وتطلع للمستقبل الواعد تحتاج الى من يتفهم رسائله الإلكترونية ويبادر بالحلول.

الكلمة المسؤولة اليوم هي التي يجب أن تتصدر لتوجه وترشد المسار الشبابي على بصيرة وهداية لئلا ينحرف بنا الفهم لطبيعة هذه المرحلة ويخرجون عن جادة الصواب.

نسأل الله أن يعين حاكمنا لاختيار ولي عهدنا الأمين بمشيئة الله ومعونته ويكون ولي عهدنا عضيدا للأمير في كل مسؤولياته الجسيمة.. يا رب.

شبابنا اطمئنوا (الخير بقبال) مؤملين بكل الخير والتوفيق والفلاح ولكويتنا وأميرنا الغالي صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الرفعة والتقدم والازدهار، قال الشاعر الحكيم:

لسنا وإن أحســـابنا كرمـــت

يومــا علــى الآبـــاء نتكلُ

نبــني كما كانــت أوائلنا

تبني ونفعل مثلما فعلوا

في أمان الله.. محروسة يا كويت العز يا بلادي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا