وترجل قائد الإنسانية ،، بقلم مسفر النعيس

يوم بكت فيه الكويت وأهلها ومن يعيش على أرضها، صباحها وقائدها الذي وافته المنية يوم الثلاثاء الموافق التاسع والعشرين من سبتمبر ألفين وعشرين، يوم لن يمحى من الذاكرة، فقد رحل والد الجميع الذي أحب وطنه وشعبه وبادلوه المحبة والاحترام، رحل رجل الصداقة والسلام، أمير الإنسانية، إن اقلامنا حزينة تذرف حبرها دمعاً وإن أوراقنا مكتئبة تستقبل الدمع كالجمر وتواسي تلك الاقلام التي اعياها الحزن.

إنه رجل استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حظي بتقدير واحترام العالم أجمع، وساهم بشكل كبير في بناء الدولة الحديثة ورفع من شأن الكويت ليجعلها محط انظار العالم في الكثير من المواقف والظروف، فكان سموه رحمه الله ومنذ اواخر خمسينيات القرن الفائت، يعمل بجد واجتهاد دون كلل وملل، فعمل على إنشاء وتطوير وزارة الإرشاد انذاك وساهم بشكل مباشر في تطور الإعلام الكويتي بكافة أشكاله، تلفزيون واذاعة وصحافة، ثم بعدها تبوأ حقيبة وزارة الخارجية في العام 1963، ليرفع العلم الكويتي في مقر الأمم المتحدة بعد انضمام الكويت لها، ولقب بعميد الديبلوماسية حيث بقي فيها أكثر من اربعين عاما كان له الكثير من الإسهامات والجهود الديبلوماسية في رأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين العديد من الدول المتنازعة.

ولا يمكن أن يُنسى دوره المميز ابان الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت فقد قاد فريقاً ديبلوماسياً جال العالم من شرقه وغربه وحشد أكثر من ثلاثين دولة لتحرير الكويت، وفي العام 2003 عُين رئيساً للوزراء ومن ثم تولى مقاليد الحكم في الكويت عام 2006، فساهم بتطور الكويت ولفت لها انظار العالم بتبني قضايا محلية وإقليمية ودولية، ولقب بأمير الإنسانية لجهوده في دعم وتبني القضايا ذات البعُد الإنساني.

مسفر النعيس – الراي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا