طالت والدته قذيفة حوثية.. إنقاذ جنين بعملية قيصرية

دسمان نيوز – طفل يمني خرج إلى الحياة ليس كما يقال مجازاً من “رحم المعاناة”، بل إنه أبصر النور حرفياً بفعل قصف مدفعي لميليشيات الحوثي الانقلابية، في مدينة تعز، جنوب غربي البلاد، طال والدته التي خضعت لعمليات نزع شظايا من جسدها، وعملية قيصريه لإنقاذ جنينها.

وقالت مصادر طبية إن الأم توفيت، مساء الأربعاء، متأثرة بإصابتها بشظايا قصف ميليشيا الحوثي على مدينة تعز، لكن طفلها الذي ولد بعملية عقب إصابتها على قيد الحياة وبصحة جيدة.الطفل جهاد بعد إنقاذه بعملية قيصريةالطفل جهاد بعد إنقاذه بعملية قيصرية

وبحسب المصادر، فإن الأطباء في مستشفى الثورة بتعز (حكومي) نجحوا في إنقاذ حياة الجنين من المرأة بعد إخضاعها لثلاث عمليات، الأولى كانت قيصرية والثانية لنزع الشظايا من بطنها، والثالثة لجبر ساقها.

وأصيبت الأم بشكل بليغ في قصف شنته ميليشيا الحوثي، الاثنين الماضي، على الأحياء السكنية الآهلة بالسكان في مدينة تعز، وإثر تدهور حالتها اضطر الأطباء لإجراء عملية جراحية لإنقاذ الجنين.

وتوفيت الأم بعد ساعات من خروجها من غرفة العمليات، فيما لا يزال الطفل الذي حمل اسم “جهاد” على قيد الحياة.

والاثنين الماضي، قتل وأصيب 16 مدنياً، إثر قصف مدفعي من قبل الحوثيين المتمركزين في تبة فندق سوفتيل، شمال شرقي مدينة تعز.

ودعا مكتب منظمة أطباء بلا حدود في اليمن إلى وقف استهداف المدنيين، مشيرة إلى أن مستشفى الثورة في تعز الذي تدعمه المنظمة، استقبل ستة عشر مصاباً بينهم نساء وكبار في السن وأطفال من بينهم ثلاثة تحت سن العاشرة نتيجة قصف حوثي على مناطق غالبيتها من المدنيين.

وأثارت وفاة “أم جهاد” تعاطفا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرت الناشطة الحقوقية إشراق المقطري صورة الطفل “تحمل الكثير من الصمت الذي أصبح اللغة الأكثر شجاعة لدى العديد منا”.

وأضافت “مولود عمره يوم فقد والدته -التي لم يرها – بسبب شظية قذيفة على منزلهم من جماعة الحوثي، ولولا لطف الله وشجاعة وإقدام الأطباء الذين أجروا لوالدته سريعا عملية قيصريه لإخراجه لرحل معها”.

وأشار مصطفى ناجي إلى أن نشوة عبد الملك الحوثي لم تكتمل، وهو يحتفي بإنجاز نكبته للشعب اليمني وتدشين مرحلة الطائفية والإمامة في اليمن إلا بقتل طفل في مهده.

وقال الإعلامي محمد الضبياني: “طفل تعز، يمكنه أن يحرك ضمير وإنسانية العالم إن كانت لديه إنسانية!”.

وأضاف: “طفل تعز، عنوان للوحشية الحوثية التي اختطفت أمه منه، بينما كان ينعم في بطنها في شهره التاسع، أنقذ حياته الأطباء بعملية قيصرية، في حين كانت أمه تصارع الموت نتيجة شظايا قذيفة حوثية أطلقتها الميليشيا بهمجية على مدينة تعز”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا