اتحاد التأمين: سوق التأمين الإجباري في الكويت أقل الأسواق سعراً والأكثر تغطية تأمينية على مستوى دول الخليج

دسمان نيوز – يبدو أن قطاع التأمين في الكويت يواجه تحديا غير مسبوق جراء أزمة جائحة كورونا، خاصة انه ما زال يعاني من مشاكل بدأت قبل ظهور هذه الأزمة، بسبب التشريعات القديمة وضعف الإشراف والرقابة على القطاع.

وخلال لقائه مع «الأنباء» قال رئيس الاتحاد الكويتي للتأمين خالد الحسن إن القطاع يضم شركات تأمين جيدة وذات ملاءة مالية وقدرات فنية وإدارية عالية لمواجهة الأزمات والتحديات الطارئة، ولديها الحلول المبتكرة للاستمرار في تقديم خدماتها وتسوية مطالبات عملائها بكل سهولة ويسر، نظرا لاستثماراتها في الحلول الإلكترونية وتهيئة مراكز خدمة للتعامل مع أية أزمات طارئة قد تواجهها.

ولفت الى أن العديد من وثائق التأمين يتم إصدارها وتجديدها بصورة فورية إلكترونيا أو عبر الهواتف الذكية. وأكد الحسن ان الاتحاد يقوم بدور كبير ومهم في تطوير قدرات العاملين بالقطاع عن طريق تنظيم العديد من الدورات التخصصية الفنية والإدارية والمالية، كما يدعم شركات التأمين ويساهم في تطوير برامج الحوكمة والتدقيق وإدارة المخاطر.

ونوه الحسن إلى ان لدى الاتحاد مجموعة من اللجان التخصصية تعمل على زيادة الوعي التأميني وتسوية المواضيع المعلقة بين الشركات، ويضم أكثر من 20 شركة تأمين يمثلها أمام الجهات الرسمية المختصة ويقوم مجلس إدارته بوضع البرامج والخطط المستقبلية لتطوير القطاع. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

في ظل ما تواجهه شركات التأمين خلال جائحة كورونا من تحديات، كيف تقيم أداء شركات التأمين الكويتية خلال هذه الأزمة؟

٭ لا شك أن هذه الجائحة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة والتي تأثرت بشكل كبير نتيجة لتوقف أعمالها بسبب الحظر المفروض على انتقال الأشخاص وإغلاق العديد من الأنشطة الاقتصادية المحلية والدولية. وعلى الرغم من هذه الظروف الاستثنائية فإننا نلاحظ أن شركات التأمين في الكويت استطاع بعضها التكيف السريع مع هذه الأزمة والنجاح في تقديم الخدمات وتسوية التعويضات للمؤمنين، نظرا للقدرات المالية والفنية والإمكانيات الإدارية العالية لهذه الشركات لمواجهة الأزمات والتحديات الطارئة، بالإضافة إلى الخدمات الإلكترونية المتطورة لديها، الأمر الذي ساعدها على خدمة عملائها دون انقطاع والرد على طلباتهم واستفساراتهم ضمن مراكز الخدمة والتسويق عن بعد.

كما أن العديد من وثائق التأمين وتسوية المطالبات يتم إصدارها وتجديدها وتسويتها بصورة فورية الكترونيا أو عبر الهواتف الذكية.

وخلال الحظر الجزئي استطاع موظفو الشركات القيام بدورهم بشكل جيد مع الحرص على سلامة العملاء والموظفين وتطبيق الشروط الصحية الموضوعة من السلطات المختصة. وهذه الإجراءات كان لها أثر إيجابي في استمرار نشاط الشركات والمحافظة على جزء كبير من الإيرادات التشغيلية.

قانون التأمين الجديد

بعد صدور قانون التأمين الجديد وتشكيل مجلس إدارة وحدة التأمين التي ستشرف وتراقب أعمال شركات التأمين، ما توقعاتكم للمرحلة المقبلة؟

٭ صدر قانون التأمين الجديد جاء بعد طول انتظار، وتأسيس وحدة مستقلة للرقابة والإشراف على قطاع التأمين يدعونا للتفاؤل بتنظيم أعمال القطاع وتطوير أداء الشركات، كما يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح سوف تدعم الاقتصاد الوطني.

ويعمل الاتحاد بالتنسيق مع وحدة الإشراف على قطاع التأمين لتحسين وتنظيم أداء القطاع وتقوية المراكز المالية لشركات التأمين، ولقد باشر اتحاد شركات التأمين التواصل مع رئيس ومسؤولي وحدة التأمين، الذين أبدوا كل الاستعداد والدعم للقطاع ولديهم تصور واضح حول أوضاع القطاع وما يحتاجه من قرارات تنظيمية ورقابية، كما لديهم تصور جيد حول مشاريع مستقبلية تدعم نشاط شركات التأمين وتزيد من الوعي التأميني في المجتمع، مع تطبيق معايير الشفافية والحوكمة في الشركات وتطوير أساليب التسويق باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

ويعمل الاتحاد بالتنسيق مع وحدة الإشراف على قطاع التأمين لتحسين وتنظيم أداء القطاع وتقوية المراكز المالية لشركات التأمين. ونأمل أن تنتهي الوحدة من إعداد اللائحة التنفيذية لقانون التأمين الجديد لتبدأ مرحلة جديدة في هذا القطاع ستدفع خلال السنوات المقبلة شركات التأمين لمزيد من التطور والتنظيم.

مشكلة تأمين السيارات

تأمين السيارات الإجباري مازال يمثل مشكلة وهاجسا لدى شركات التأمين نظرا لزيادة خسائر هذا النوع من التأمين، ما دور الاتحاد في حل هذه المشكلة؟

٭ قام الاتحاد بدور كبير في مخاطبة الجهات المختصة حول هذه المشكلة التي تعاني منها جميع شركات التأمين وقدم العديد من الدراسات والمقترحات لهذه الجهات، بالإضافة إلى بيان المخاطر والصعوبات التي تؤثر على خدمة عملاء الشركات وتسوية مطالباتهم، حيث إن أسعار السيارات تضاعفت بشكل كبير وتكاليف الإصلاح بارتفاع مستمر وعدد الحوادث في زيادة، وأحكام القضاء في حالات الوفاة والأضرار الجسمانية بارتفاع، ورغم مضي أكثر من 30 عاما على قسط التأمين الإجباري لم تتحرك الجهات المختصة لتعديله أو دراسته بشكل جدي لحل هذه المشكلة.

وقدم الاتحاد دراسة مقارنة لأسعار التأمين الإجباري في دول مجلس التعاون والتي أظهرت أن سوق التأمين الكويتي هو أقل الأسواق سعرا والأكثر تغطية تأمينية، وفي هذا إجحاف بحق شركات التأمين، وقد تؤدي إلى تعثر الكثير من الشركات عن سداد التزاماتها تجاه الغير.

وطالب الاتحاد خلال العديد من اللقاءات مع مسؤولي الجهات الرسمية المختصة بوضع الحلول وإيجاد آلية تسعير جديدة، تخدم المؤمن وشركة التأمين والطرف الثالث، وما زلنا ننتظر ونأمل تجاوب هذه الجهات.

كما طالبنا بالربط الآلي مع الإدارة العامة للمرور لإصدار وثائق التأمين، للتسهيل على المؤمنين ولسلامة ودقة البيانات وللحد من المنافسة السعرية في القسط المحدد.

ونأمل أن تقوم وحدة التأمين بالمساهمة في حل هذه المشكلة، وتسوية المعلقات المالية بين شركات التأمين، حيث أصبحت تمثل أزمة مالية كبيرة ستعاني منها أطراف عديدة، قد يكون لها تأثير سلبي على مساهمي هذه الشركات وحقوق المؤمنين وأطراف أخرى.

الوعي التأميني

ما إنجازات اتحاد شركات التأمين؟

٭ يقوم الاتحاد بدور كبير ومهم في تطوير قدرات العاملين بالقطاع عن طريق تنظيم العديد من الدورات التخصصية الفنية والإدارية والمالية. كما يدعم شركات التأمين ويساهم في تطوير برامج الحوكمة والتدقيق وإدارة المخاطر.

وللاتحاد مجموعة من اللجان التخصصية في أنواع وأنشطة التأمين تعمل على زيادة الوعي التأميني وتسوية المواضيع المعلقة بين الشركات، ويضم الاتحاد أكثر من 20 شركة تأمين، ويمثل الشركات أمام الجهات الرسمية المختصة، ويقوم مجلس إدارة الاتحاد بوضع البرامج والخطط المستقبلية لتطوير القطاع.

كما ساهم الاتحاد في نشر الوعي التأميني بين أفراد المجتمع للحفاظ على أرواح وممتلكات الأفراد والمؤسسات.

والاتحاد على استعداد تام للتعاون مع العديد من الجهات الرسمية لنشر مفاهيم التأمين وأساليب العمل فيها، وقدم العديد من المقترحات والحلول المطلوبة من هذه الجهات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا