«نظام الكفالة» باقٍ إلى حد كبير في دول الخليج

دسمان نيوز – قالت وكالة بلومبيرغ الاخبارية ان دول الخليج ظلت على مدى العقود الماضية عرضة للتدقيق بسبب أنظمتها المتعلقة بكفالة العمالة الوافدة الذين يشكلون أجزاء كبيرة من القوى العاملة فيها.

وأضافت الوكالة ان حكومات دول الخليج اتخذت خطوات تدريجية لتقليص نطاق العمل بنظام الكفالة، حيث أصبحت قطر في أغسطس الماضي أول دولة تفرض حدا أدنى لأجور الوافدين وقالت انها ستلغي نظام الكفالة في نهاية المطاف، وهو تعهد قطعته البحرين في 2009 ولكنها لم تف به بالكامل حتى الان. ولكن مع اعتماد دول الخليج على الأجانب في عمل كل شيء بدءا من رعاية الأطفال ومرورا بكنس وتنظيف الطرق وانتهاء ببناء الأبراج الشاهقة، فقد أثبت هذا النظام قابليته للاستمرار.

وذكرت ان نظام الكفالة نشأ خلال الطفرة النفطية في السبعينيات حيث استقطبت دول الخليج العمالة الوافدة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية بسرعة وبتكلفة منخفضة، ولتوفير الخدمات لمجتمعاتها.

ومن اجل الالتحاق بوظيفة في دولة خليجية، فان العامل الأجنبي بموجب هذا النظام بحاجة لكفيل، وتختلف القواعد باختلاف البلد، ولكن بمجرد وصولهم إلى الجهة المقصودة فانهم يصبحون تحت رحمة الكفيل إلى حد كبير. ويسلم العديد منهم جوازات سفرهم لارباب العمل طوال مدة إقامتهم ويجب أن يظلوا تحت انظارهم للحفاظ على الإقامة القانونية. وإذا لم يكونوا راضين عن مهامهم أو ظروفهم، فلن يتمكن الوافدون من الانتقال بسهولة لوظيفة أفضل ولا العودة إلى ديارهم ما لم يسمح لهم أصحاب العمل بذلك، ويعتبر هذا الوضع محفوفا بالمخاطر بشكل خاص لعمال البناء الذين يسكنهم أرباب العمل في مخيمات ويوفرون لهم الطعام والشراب. اما العمالة المنزلة، فهي عادة من النساء اللواتي يعشن مع العائلات التي توظفهن.

وقالت «بلومبيرغ» ان دولا مثل الهند ومصر وباكستان والفلبين وبنغلاديش تعتبر التحويلات المالية من مواطنيها المغتربين في منطقة الخليج رافدا كبيرا للناتج المحلي الإجمالي، كما انها تساعد الأسر الفقيرة على الامور المعيشية وتعليم الأطفال وبناء منازل ودفع تكاليف الزواج.

ووفقا للبنك الدولي، بلغت التحويلات الخارجية خلال العام الماضي من قطر 6٪ من الناتج المحلي الاجمالي، و4.3٪ للسعودية، و8.7٪ في البحرين، وأكثر من 10٪ في كل من الكويت وعمان والإمارات.

وبالإضافة لفرضها حدا أدنى للأجور، فرضت قطر تدابير لحماية العمال وسمحت بالانتقال الى وظائف جديدة دون إذن من أرباب العمل الحاليين، واتخذت الإمارات والكويت خطوات مماثلة، لمنح الوافدين المزيد من المرونة والاستقلالية عن أصحاب عملهم، كما سهلت البحرين لبعض العمال الوافدين دخول البلاد والخروج منها وتغيير وظائفهم دون إذن صاحب العمل، ومن المقرر أن تدخل إجراءات مماثلة حيز التنفيذ في عمان في يناير المقبل.

ولكن «بلومبيرغ» في ختام مقالها استدركت بالقول إن الهيكل العام لنظام الكفالة باق إلى حد كبير في دول الخليج.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا