الحرب العظمى .. على سمعة الدولة بـ قلم عبدالمحسن الفكر

يتم نشر الاخبار كل يوم دون مراعاة بأن من الممكن ان تُنشر في الاعلام الدولي وتتناقلها الصحف العالمية حتى تكون حديث الساعة واعلموا علم اليقين بأن كل خبر سلبي هو بمثابة حرب صغرى على سمعة الدولة حتى تكثر هذه الاخبار والسلوكيات وتصبح حرب عظمى من الصعب الفوز فيها.

هناك مقولة في ⁧‫التسويق تقول‬⁩ : ” اذا كنت لا تقوم بجهود كبيرة في ⁧‫عملية (تسويق الدولة)‬⁩ هناك اخرين سوف يقوموا بدورك ويصنعوا الصورة الذهنية بك لاغراض خاصة بهم. “

‏لذلك في الدول المحترمة يتم تخصيص ميزانيات ضخمة للحفاظ على صورة ومكانة الدولة من خلال نشر الاعلانات الممنهجه والاخبار التي ترسم صور سليمه للدولة، وايضاً تخصص ميزانيات ضخمه لرسم الصورة الذهنية الصحيحه اللائقة لمواطنيها.

فلطالما لعب التسويق بشكل عام وتسويق الدولة بشكل خاص دوراً هامة للحفاظ على سمعة الدولة وداعم للاقتصاد وخالق الوظائف وجالب المستثمرين و رؤوس الأموال وصانع للسياحة والاهم من كل هذا فتسويق الدولة يُعد ركن من أركان قوتها الناعمة.

فمشاهدة الاخبار السلبية عن الكويت منذ سنوات تخرج من مواطنيننا وبعض من قنوات الاعلامية دون وجود مركز حكومي يهتم بهذا الشأن ويحافظ عن مكانتنا وصورتنا فهو امر مؤسف ان تتكون صورة الدولة عند الدول الاقليمية بهذه السلبية.. فالامر يتطلب الكثير مننا للحفاظ على صورتنا من خلال أنشأ مركز يهتم بارسال الصور الصحيحة لدولتنا وتراثنا ومكانتنا خارجياً عن طريق عمل منظم تسويقياً، فالتسويق علم لا احد يستطيع الابتعاد عنه.

كانت كوريا الجنوبية في الستينات اضعف من غانا اقتصادياً وكل هذه الثورة التي قامت بها لانها امنت بان لديها تراث وصورة ومكانه تريد تسويقها فعملت ما عملت من اعمال استثنائيه في عملية تسويق الدولة حتى وضعت ميزانيه خاصه لقسم (تسويق الدولة) تقدر ميزانيتها بأكثر من مليار دولار أمريكي سنوياً – ترسم الصور وترسل الرسائل الممنهجه لايصالها وتشجع على الاستثمار والسياحة.. و نجحت كوريا بتسويق دولتها بعوائد اكثر من 12 مليار دولار في 2019!

عبدالمحسن سعد الفكر – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا