الحمد يودع «الصندوق العربي» والسعد مرشح لرئاسته

دسمان نيوز – كشفت مصادر مطلعة لـ«الجريدة» عن انتهاء فترة تولي عبداللطيف الحمد منصب رئيس مجلس الإدارة المدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، موضحة أن الكويت بدأت أخذ الموافقات اللازمة لترشيح بدر السعد للمنصب.

الحمد، الذي ساهم خلال سنواته الطويلة التي شغل فيها المنصب، في الارتقاء بعمل الصندوق وتمويل المشاريع الاستثمارية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، يعد من الشخصيات الكويتية الرائدة في القطاع الاقتصادي، إذ شغل منصب رئيس مجلس إدارة البنك الكويتي المتحد، كما عُين وزيراً المالية، وهو حاصل على ماجستيرين في العلاقات الدولية من جامعتي هارفارد، وستانفورد في الولايات المتحدة، فضلاً عن شغله منصب عضو منتدب في الهيئة العامة للاستثمار.

من جانبها، كرمت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات الحمد، تقديرا لعطائه غير المسبوق في مجال العمل التنموي على مدى ستة عقود، ودوره الواضح في إنشاء مئات المشروعات التنموية في جميع الدول العربية، وجهوده الكبيرة في تعزيز العمل العربي المشترك، ومبادراته الرائدة في دعم وتشجيع المبادرين العرب في مختلف المجالات.

وأهدى المدير العام للمؤسسة عبدالله الصبيح إلى الحمد «لوحة تذكارية» نيابة عن مجلس مساهمي المؤسسة ومجلس إدارتها، تعبيرا عن شكر وتقدير إدارة المؤسسة له باعتباره أحد أهم رواد العمل التنموي في الدول العربية، مضيفا انه ونيابة عن كوادر المؤسسة اقترح إطلاق اسم عبداللطيف يوسف الحمد على قاعة المؤتمرات الرئيسية في المقر الدائم للمنظمات العربية.

وأضاف الصبيح أن الحمد قام بدور مهم في مناقشات انشاء المؤسسة، ودفع مسيرة العمل فيها منذ تأسيسها وحتى الآن، حيث قام بتوجيه الدعوة لانعقاد الاجتماع الاول لمجلس مساهميها عام 1974، وترأس أول لجنة للإشراف على أعمالها عام 1975، فضلا عن أن «الصندوق العربي» يساهم في رأسمال «المؤسسة»، ويشارك بفعالية في أنشطة واجتماعات مجلس مساهميها.

وأفاد بأن الحمد نجح خلال فترة قيادته للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بين عامي 1985 و2020 في مواصلة مسيرة انجازاته واحداث طفرة كبيرة في عمله، حيث تشير الاحصاءات الى ان القيمة الاجمالية لعمليات الصندوق التراكمية المختلفة منذ تأسيسه عام 1974 وحتى منتصف اغسطس 2020 تجاوزت 11.4 مليار دينار (تعادل نحو 37.7 مليار دولار) موزعة على نحو 2000 قرض ومنحة وتمويل ومساهمة لمصلحة الحكومات والقطاع الخاص، واستفاد منها ملايين المواطنين في 22 دولة عربية.

وأوضح الصبيح أن إنجازات الحمد في «الصندوق العربي» جاءت كثمرة تجربته الناجحة في قيادة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، خلال الفترة بين عامي 1963 و1982، والتي أرسى من خلالها قواعد عمل وآليات فعالة مكنت «الصندوق الكويتي» من الانطلاق وتحقيق إنجازات عديدة لتعبئة الموارد من أجل التنمية في الدول العربية والآسيوية والافريقية، هذا إلى جانب تقلده لمنصب وزير المالية ووزير التخطيط بالكويت، بين عامي 1981 و1983.

وأضاف أن الصندوق العربي، وخلال فترة قيادة الحمد، ركَّز جهوده في المقام الأول على تعزيز التنمية في الدول العربية، وتعبئة الإمكانات الإنتاجية للشعوب العربية، وتشجيع البحث العلمي والتقدم التكنولوجي، وإقامة شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات التنمية الدولية.

يذكر أن الحمد شغل مناصب عدة كرئيس وعضو مجلس ادارة في العديد من المؤسسات الاقتصادية الاقليمية والدولية، وعضو في مجالس اللجان الاستشارية لعدد من المؤسسات المالية الدولية، منها البنك الدولي، وعضو في مجموعة الثلاثين، وعضو في مجالس أمناء العديد من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في العالم العربي وعلى مستوى العالم.

كما ساهم في انشاء العديد من مؤسسات العمل العربي المشترك منها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات.

كما حظي بالتكريم من قبل العديد من ملوك ورؤساء دول وحكومات الدول العربية بأرفع الاوسمة والنياشين وكل اساليب التكريم المختلفة، تقديرا للإسهامات الكبيرة للصندوق العربي في دعم التنمية بمختلف الدول العربية ولجهود مديره العام ورئيس مجلس إدارته في تعزيز هذا التوجه والوقوف إلى جانب الدول كشريك فعلي لتمويل مشاريع تنموية في القطاعات ذات الأولوية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا